إنجازات لا تتوقف من أجل الأجيال المتعاقبة

  • 8 أغسطس 2016

تمثل دبي نموذجاً يفتخر به كل العرب، بالنظر إلى الإنجازات المتتالية التي تحققها في المجالات كافة، وقد استطاعت هذه الإمارة الفتيَّة إبهار العالم في كثير من المناسبات، وهذه الإنجازات جعلت من دبي محطَّ أنظار العالم الذي بات ينظر إليها بصفتها نموذجاً فريداً للنجاح؛ الأمر الذي يمثل رصيداً كبيراً لدولة الإمارات العربية المتحدة بشكل عام.

وفي هذا السياق، أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي -رعاه الله- أن كل إنجاز يتحقَّق في دبي هو إنجاز لدولتنا الحبيبة وأجيالها المتعاقبة. جاء ذلك خلال زيارة سموه مقرَّ هيئة الطرق والمواصلات في دبي «RTA» بمنطقة أم الرمول.

وممَّا لا شك فيه أن تصريحات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم -رعاه الله- تجسد واقع دولة الإمارات العربية المتحدة بصفتها نموذجاً رائداً لدولة اتحادية استطاعت أن تقدِّم تجربة مهمة وملهمة في سياق دول هذا النموذج؛ وذلك بالنظر إلى الفلسفة الأساسية التي حكمت عمل الدولة منذ اليوم الأول لتأسيسها عام 1971.

فقد حرص المغفور له -بإذن الله تعالى- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان -طيَّب الله ثراه- مؤسس الدولة، وباني نهضتها الحديثة، على ترسيخ حزمة من المبادئ والقيم الراقية التي سارت عليها دولة الإمارات العربية المتحدة منذ تأسيسها حتى الآن، وكان لها الفضل الكبير في ترسيخ الاتحاد مع مرور السنين. وفي مقدِّمة هذه المبادئ التزام الهوية الوطنية والعروبة الأصيلة، والتمسك بالثوابت الاتحاديَّة، والإيمان بأن الاتحاد هو مصيرنا، وتوفير كل الفرص اللازمة لنهضة الإمارات كافة، بما يصبُّ في تحقيق الهدف الكبير، وهو نهضة الدولة بأكملها، وهو ما تحقق بالفعل في غضون سنوات قليلة، حيث أصبحت دولة الإمارات العربية المتحدة، وفقاً لما تؤكِّده التقارير الدولية الصادرة عن المنظمات والمؤسسات الدولية ذات المصداقية العالية، في طليعة الدول المتقدِّمة، استناداً إلى مؤشرات التنمية المختلفة، وباتت الدولة نموذجاً يفخر به كلُّ عربي ومسلم.

وفي ظل القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- خطت دولة الإمارات العربية المتحدة المزيد من الخطوات الكبرى في سبيل ترسيخ دولة الاتحاد، وتعميق التواصل بين الإمارات، وقد أدَّى ذلك إلى تثبيت عملية التنمية الشاملة التي تعيشها البلاد، والانتقال بدولة الإمارات العربية المتحدة من مرحلة التأسيس إلى مرحلة التمكين، حيث تعمَّق دور المؤسسات الاتحادية من خلال جهود متواصلة بُذِلت لترسيخ هذا الدور.

ولأن المواطن كان هو الهدف الأول والأخير لإنجازات دولة الإمارات العربية المتحدة في المجالات كافة، فإن هذه الإنجازات حظيت بدعم شعبيٍّ كبير من المواطنين كافة؛ كونها ارتقت بمستوى معيشة المواطن، ووفَّرت له حياة كريمة يغبطه عليها الآخرون. وقد تميزت هذه الإنجازات بخصائص فريدة في قيمتها، ومنها أنها جمعت بين المستويَين الداخلي والخارجي، ولم تقتصر على الداخل فقط؛ وهو ما صبَّ في سبيل تعزيز المكانة العالمية لدولة الإمارات العربية المتحدة، ومنها أنها اتسمت بخاصيَّة الشمول على الصعيد الداخلي، فلم تقتصر على مجال معيَّن، بل امتدت لتشمل مجالات الحياة كافة؛ الأمر الذي أسس لعملية النهضة الشاملة التي تعيشها البلاد خلال المرحلة الحالية. وفي ظل هذه النهضة الشاملة التي تعيشها دولة الإمارات العربية المتحدة تسير البلاد بخطى ثابتة وواثقة في سبيل ترسيخ تجربتها الوحدويَّة وتطويرها إلى آفاق أكثر رحابة.

إن دولة الإمارات العربية المتحدة، منذ تأسيسها في الثاني من ديسمبر عام 1971، تعمل كمنظومة واحدة غاية في التناغم والتوافق، على النحو الذي جعل منها «أيقونة» لدولة اتحاديَّة عصريَّة يشار إليها بالبنان، كواحدة من أسرع الدول نمواً في مجال التنمية البشرية والحضارية التي تسعى إلى بناء الإنسان، وتدعم الأمن والاستقرار، وتحقق الرفاهية لشعبها الكريم.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات