إنجازات كبيرة على طريق الابتكار

  • 17 أغسطس 2016

يُعَدُّ التقدُّم الذي حققته دولة الإمارات العربية المتحدة في مؤشر الابتكار العالمي لعام 2016، الذي أطلِق مؤخراً، بحلولها في المرتبة الأولى عربياً، والحادية والأربعين عالمياً، من حيث أداؤها الشامل في المؤشر، متقدِّمةً من المرتبة الثانية عربياً والسابعة والأربعين عالمياً في مؤشر عام 2015، علامة بارزة ومؤشراً جلياً إلى التقدُّم الذي تحرزه الدولة يوماً بعد يوم على طريق التنمية الشاملة والمستدامة، وسعيها الدؤوب للارتقاء إلى مصافِّ الدول الأكثر تطوُّراً في المجالات كافة.

إن الأهمية التي يحتلها «مؤشر الابتكار العالمي» تؤكد أهمية المرتبة المتقدمة لدولة الإمارات العربية المتحدة وتقدُّمها في سلم الترتيب العربي والدولي، وفقاً لذلك المؤشر من عام إلى آخر، وهو المؤشر الذي يفرض نفسه بصفته مرجعاً رئيسياً ضمن مؤشرات الابتكار العالمية بشكل خاص، وضمن مؤشرات التنمية الدولية بشكل عام؛ فأصبح أداة قياس وتقييم مهمَّة بالنسبة إلى واضعي السياسات الاقتصادية والتنموية في العالم كلِّه، ولاسيَّما أن المؤشر، الذي يشارك في إعداده ونشره كلٌّ من المنظمة العالمية للملكية الفكرية «الويبو»، وجامعة كورنيل، والمعهد الأوروبي لإدارة الأعمال (الإنسياد)، يقدم ترتيباً سنوياً للقدرات الابتكارية لاقتصادات العالم، وهو الترتيب الذي باتت ترقبه المؤسسات والهيئات الاقتصادية والتنموية الدولية والمستثمرون والشركات العالمية الكبرى؛ من أجل الوقوف على مدى تطوُّر اقتصادات الدول، واستعدادها لمواكبة تطورات العصر الحديث، وقابليتها لاستيعاب الأنشطة الاقتصادية والاستثمارية المختلفة.

إن التطوُّر الذي شهده العالم خلال العقود الأخيرة جعل الابتكار محركاً رئيسياً للازدهار الاقتصادي؛ وهو الأمر الذي تعيه دولة الإمارات العربية المتحدة تمام الوعي، وهو ما انعكس بالفعل في نتائج المؤشر الأخير التي ردَّت التقدم الكبير، الذي حققته الإمارات في تصنيف العام الجاري، إلى الإنجازات التي أحرزتها في مدخلات الابتكار، وخاصة قوة المؤسسات، وتطور الأسواق، وتمتع البلاد بواحدة من أفضل البيئات السياسية والتشريعية في العالم، إضافة إلى التطور الكبير في قطاعات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والبنية التحتية وروابط الابتكار. ويُعَدُّ تقدم الإمارات في مؤشر الابتكار الذي يغطي هذه الجوانب كافة، سواء في ترتيب الدول العربية، أو على المستوى العالمي، إنجازاً متميزاً يضاف إلى سجلها الحافل بالإنجازات العظيمة، بل إن ذلك التقدم يكتسب أهمية خاصة في ظل ما تشهده المنطقة والعالم من تطورات ومظاهر عدم استقرار، كما أنه يمثل خطوة كبيرة تقطعها الدولة في طريق سعيها إلى الحلول ضمن أفضل عشر دول بالعالم في مؤشر الابتكار العالمي بحلول اليوبيل الذهبي لقيام دولة الاتحاد؛ تطبيقاً لـ«رؤية الإمارات 2021»، وهذا ما أكده معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري، وزير الاقتصاد، في تعليقه على نتائج المؤشر.

إن هذه الإنجازات لم تكن لتتحقق من دون الرؤية الطموح التي تتحلَّى بها قيادتنا الرشيدة، وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وأخوه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، وهي القيادة التي لا تدخر جهداً من أجل دفع الإمارات قُدُماً على طريق التنمية الشاملة والمستدامة، وتوفير جميع أشكال الدعم لتمكين أبناء الإمارات والمؤسسات الوطنية كافة من تطوير قدرتهم على مواكبة التطورات الحادثة في المجالات كافة، عبر اتخاذ الابتكار والإبداع أسلوباً للحياة.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات