"إنجازات عالمية برؤية إماراتية"

  • 28 فبراير 2018

تواصل دولة الإمارات العربية المتحدة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، تحقيق الإنجازات، بل المعجزات الاقتصادية والتنموية، وهي ماضية في رؤاها التي ربما شعر أو اعتقد البعض أنها كانت أحلاماً أو أمنيات؛ ولكن ما أعلنه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، مؤخراً، عن مكانة الدولة في مؤشرات التنافسية العالمية لعام 2017 – 2018 يشير بوضوح إلى أن تحقيق هذه الرؤى القريبة منها والبعيدة أمر ممكن، بل واقعي؛ فاحتلال المركز الأول في 50 مؤشراً عالمياً في القطاعات الحيوية والمجتمعية والخدمية، مثل جودة القرارات الحكومية، وقدرة الحكومة على التكيف مع المتغيرات، وفعالية الإنفاق الحكومي، وغياب أثر الضرائب على جاذبية الاستثمار، والشراكات بين القطاعين العام والخاص، وتطوير وتطبيق التكنولوجيا، وجودة الطرق، وجودة البنية التحتية للسياحة، والتحول الرقمي في الشركات، وحقوق الملكية بين الجنسين، والتسامح مع الأجانب، وقلة مستوى الجرائم العنيفة والأمن الإلكتروني؛ دليل واضح بأنه حتى الأمنيات كما الأحلام يمكن أن تتحقق عندما يوجد الإخلاص والتصميم والإرادة والتخطيط الصحيح. وهذه مبادئ قامت عليها دولة الإمارات العربية المتحدة منذ نشأتها على يد المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي نحتفل هذا العام بمرور مئة عام على ميلاده بينما يتحقق حلمه الذي طالما تحدث عنه وهو يقوم بمساعيه مع إخوانه حكام الإمارات من أجل إقامة دولة الاتحاد؛ التي كان يستشرف مستقبلها ببعد نظره الفطري وبصيرته النابعة من إيمانه بالله، عندما قال: «لأننا آمنا منذ اللحظة الأولى بأهمية ونجاح الوحدة، فإننا نشعر الآن بأن أملنا قد تحقق وأصبح للاتحاد كيانه وسمعته الممتازة في الداخل والخارج، واحتل المكانة العالمية التي تليق به في مصاف الدول».

إن احتلال المركز الأول على سلم التقدم العالمي في قطاعات حيوية، أمر ينطوي على درجة كبيرة من الأهمية، وله دلالات عدة، لا تخفى على أحد؛ فهو يعكس، أولاً، وقبل كل شيء أن مستقبل أي شعب أو أمة بيد أبنائها؛ فهم من يصنع المستقبل الذي يريدون، كما أكد ذلك صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، في تغريده له بهذه المناسبة الاستثنائية: «انجازات التنموية الاستثنائية التي أعلنها أخي محمد بن راشد.. تؤكد أن المستقبل نحن من نصنعه.. فبعد عقد من الزمن على إطلاق أول استراتيجية اتحادية مقرونة بتحدي الرقم واحد عالمياً.. أثمرت عن تصدر الدولة في 50 مؤشراً تنموياً». وثانياً، سلامة الخطط والسياسات التي تبنتها الدولة بمختلف مؤسساتها، فالمؤشرات الخمسون هي في الحقيقة ترجمة لأهداف التنمية المستدامة والسياسات الاستراتيجية التي تبنتها الدولة، وتستهدف بالدرجة الأولى رفاهية المواطن وتحقيق الحياة الكريمة له بأعلى المقاييس العالمية، وكما قال صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان: «الإنسان هدفنا ومصدر تفوقنا وتقدمنا». وثالثاً، أن دولة الإمارات العربية المتحدة تسير على الطريق الصحيح وهي تخطو بثبات باتجاه ليس فقط تحقيق رؤيتها 2021 بأن تكون في مصاف الدول المتقدمة، ولكن أيضاً تحقيق رؤيتها ربما غير المسبوقة بأن تصبح أفضل دول العالم بحلول الذكرى المئوية لتأسيسها، والتي قد يرى الكثيرون فيها طموحاً؛ ولكن المؤشرات الخمسين وغيرها من الشواهد الكثيرة التي يعيشها الناس ويتلمسونها يومياً، تؤكد أن ما قد يراه البعض حلماً أو أمنية، يمكن أن يتحقق عندما توجد الإرادة الصادقة والقيادة الحكيمة والرشيدة، وتتوافر الموارد البشرية ذات الكفاءة والمقتدرة والمستعدة لقبول التحدي وبذل كل ما تستطيع من أجل تحقيق أهداف ورؤى وطموح قيادتها. رابعاً، أن الإمارات بهذه الإنجازات تمثل نموذجاً حياً لدول المنطقة، بل ولكل دولة تسعى إلى تحقيق الإنجازات الكبرى بوقت قصير وموارد أقل؛ وهي على استعداد -وقد برهنت على ذلك بالفعل لا بالقول- للمساعدة وإتاحة ما لديها من إمكانات من أجل خدمة أهداف التنمية في الوطن العربي الكبير؛ ولعل المبادرات المتواصلة التي تستهدف النهوض بالعالم العربي مثل «صناع الأمل» التي انطلقت نسختها الثانية مؤخراً، خير دليل على صدق نوايا وجدية مساعي الإمارات في هذا السياق؛ وكل هذا مبعث فخر لكل عربي كما هو لكل إماراتي.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات