إمارة أبوظبي.. مزيد من الشهادات الدَّالة على تفوق اقتصادها

  • 25 يوليو 2020

تؤكد معظم البيانات، التي تختص بشؤون أبوظبي الاقتصادية، التقدم الذي تواصل الإمارة إحرازه في المؤشرات الاقتصادية، وسرعة استجابتها للتحديات المستجدة، ومقدرتها على التعامل معها بكفاءة وجدارة؛ الأمر الذي يشير إلى نجاح سياساتها في التنوع والمرونة والابتكار.
آخر البيانات، التي تؤكد ريادة الإمارة، تَمثّل في تقرير مجموعة أكسفورد للأعمال (OBG)، بعنوان: «أبوظبي 2020» الذي أكد أن استراتيجية التنوع الاقتصادي التي انتهجتها الإمارة أسست لاقتصاد واعد يرتكز على دعائم قوية، تجسدت في تسخير الاستثمارات للتنمية المستقبلية. وركز التقرير، الذي تصدره المجموعة سنوياً، على برنامج «غداً 21» بصفته دليلاً على سرعة استجابتها للتحديات التي فرضتها جائحة فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19) عالمياً، حيث أسهم البرنامج في احتضان جهود جذب الاستثمارات إلى طيف واسع من الأنشطة الاقتصادية، وتعزيز الصادرات غير النفطية؛ وبيَّن التقرير أن أبوظبي تسهم بما يقارب 60% من الناتج المحلي الإجمالي لدولة الإمارات، وأن القطاعات غير النفطية تسهم بما نسبته 75% من الاقتصاد الوطني.
وانسجاماً مع توقعات نشرتها صحيفة «فايننشال تايمز» مؤخراً بأن جهاز أبوظبي للاستثمار «آديا» لن يتأثر بالتوترات الجيوسياسية التي يشهدها العالم حالياً، سواء في سياساته الاستثمارية، أو في حجم استثماراته، أشار تقرير «أكسفورد» إلى أن «آديا» الذي يعدُّ ثالث أكبر صندوق سيادي في العالم، بأصول بلغت نحو 697 مليار دولار مطلع عام 2020، كان صاحب دور في تعزيز قوة احتياطيات الإمارة المالية الخارجية؛ لاستثماره الدقيق في رأس المال على مدى أكثر من أربعة عقود؛ ما جعل «أكسفورد» تعرّج في تقريرها إلى تصنيفات الإمارة السيادية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، التي جعلتها مقصداً للاستثمارات الأجنبية، بتسجيلها (Aa2) و(AA) و(AA) من قبل وكالات التصنيف الائتماني العالمية؛ مثل: «موديز» و«ستاندرد أند بورز» و«فيتش» على التوالي.
والتقرير -الذي تحدث عن العوامل التي تجعل أبوظبي وجهة جاذبة للأعمال والاستثمار في الخدمات المصرفية وإدارة الثروات، والطاقة والبنية التحتية، وتعزيز أنشطة البناء والإنشاءات وغيرها، إضافة إلى ما يتوافر فيها من أطر تشريعية وبنية تحتية حسَّنت من بيئتها الاقتصادية- أشار إلى أن حكومة الإمارة لم تُغفل دعم الشركات الناشئة والمشروعات الصغيرة والمتوسطة في هذه المرحلة؛ للحد من تداعيات جائحة «كوفيد-19» الاقتصادية؛ والتزاماً منها بتنمية القطاع الخاص، وتنفيذ توجهاتها القائمة على الاقتصاد غير النفطي، وتنفيذ كل ما من شأنه توسيع قاعدة التنويع الاقتصادي، التي جعلتها منافساً إقليمياً وعالمياً بارزاً في العديد من القطاعات الحيوية، وخاصة تلك التي تصل بها إلى تعزيز اقتصاد المعرفة.
وكل هذه البيانات الإيجابية سببها أن إمارة أبوظبي عقدت العزم منذ سنوات على تنويع اقتصادها بعيداً عن النفط؛ وهو ما ارتكزت عليه «رؤية أبوظبي الاقتصادية 2030»، التي تولي اهتماماً متزايداً لقطاعات العقار والتصنيع وتقنية المعلومات والاتصالات والصحة والتعليم والفضاء والنقل والبنية التحتية، إضافة إلى مواصلتها إصدار قرارات خاصة بإعفاء الشركات من الضرائب والغرامات لتشجيع الأنشطة التجارية، فضلاً عن إقرار حزم من المحفّزات المالية التي تدفع عجلة النمو والتنمية، واعتمادها سياسات اقتصادية تسهّل عمل قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة؛ لدورها الكبير في تحريك الاقتصاد المحلي والوطني.
أما قطاع السياحة؛ فقد بات ركناً راسخاً من أركان اقتصاد إمارة أبوظبي، بانتهاجها سياسة التنوع في معالمها ووجهاتها السياحية الجاذبة؛ فركَّزت على تعزيز السياحة الثقافية والترفيهية والدينية والطبيعية، ووفرت المناخ المناسب لدفع وتيرة النمو الاقتصادي الحقيقي والمستدام لهذا القطاع؛ وهو ما أشار إليه موقع «هوتل أندريست دوت كوم» في يونيو الماضي، حين قال إن مدينة أبوظبي تعدُّ من أفضل أماكن السياحة العائلية في منطقة الخليج والشرق الأوسط، نظراً إلى توافر العديد من الوجهات السياحية فيها، والعدد الهائل من الأنشطة الترفيهية التي تشهدها سنوياً، إضافة إلى السياسات التي يتم العمل على تطويرها لمواكبة التحديات، مثل إعلان دائرة الثقافة والسياحة-أبوظبي، إطلاق برنامج النظافة والأمان الموثق، الأول من نوعه في المنطقة؛ بهدف الارتقاء بمعايير الصحة والنظافة، وتوحيدها عبر جميع الشركات والمؤسسات ضمن قطاع السياحة من خلال شهادة رسمية.

Share