إمارات الحزم والتحدي تجابه عدو البشرية

  • 28 مايو 2020

إنجازات وتفوقات إماراتية في وجه عدو البشرية، باتت لا تعد ولا تحصى، فدولة الإمارات العربية المتحدة التي تسابق الزمن، أصبحت تتفوق على نفسها في حربها ضد فيروس كورونا الذي استشرى في بلدان العالم، وترك بعضها ركاماً، وأخرى لا تزال تنازع الموت والخراب. فالإجراءات الصارمة والاحترازية التي اتبعتها دولة الإمارات، آتت ثمارها يوماً تلو الآخر، فتوالت النتائج الإيجابية عليها قيادة وشعباً.

فحوصات الكشف عن كورونا تتخطى عتبة المليونين
أبرز إنجازات الدولة تجلت في جهودها في الكشف المبكر عن حالات الإصابة بفيروس كورونا، بهدف حصر المصابين والمخالطين لهم ليتم عزلهم تماشياً مع خطة وزارة الصحة لوقاية المجتمع، فوسعت الدولة نطاق الفحوصات ليتخطى إجمالي المنفذ منها على مستوى الدولة عتبة المليونين، وبالتحديد 2,044,493 فحصاً.
جهود استثنائية إذاً تبذل على مدار الساعة على يد أبطال خط الدفاع الأول في مختلف المراكز الطبية، ومراكز الفحص والحجر الطبي، ولكن في دولة الإمارات، وعلى غرار القطاع الصحي، لا بد من تسليط الضوء أيضاً على تعاون المصابين بالفيروس في عملية إنجاح الجهود الوطنية في الحد من انتشاره، فضلاً عن التزام المواطنين والمقيمين بالقوانين والإرشادات الرامية لحمايتهم من الجائحة العالمية. هذه الجهود كلها، تؤكد عزم دولة الإمارات على السعي جاهدة في الحد من انتشار الفيروس، فهدفها الأسمى اليوم، أن تكون استباقية في الكشف عن حالات الإصابة للحد منها، إذ قال معالي عبدالرحمن العويس، وزير الصحة ووقاية المجتمع، إن المرحلة التي تمر بها الدولة اليوم محورية من ناحية التعامل مع الفيروس واحتوائه، وتتطلب تحمل المسؤولية من الجميع واستمرار التعاون لمساندة خط الدفاع الأول عوناً ومع القيادة الرشيدة و«الخروج آمنين، بإذن الله، من هذه المرحلة».

دبي تتصدى وتستأنف نشاطها الاقتصادي
لأن مجتمع الإمارات يثبت يومياً أنه أقوى من كل التحديات بفضل رؤية القيادة الرشيدة والجاهزية التكنولوجية التي أتاحت للشركات والمؤسسات فرصة استخدام وإتقان أدوات وأنظمة العمل والتعلم عن بُعد، لتضع المستقبل بين أيديها، فقد اغتنمت المؤسسات زمام المبادرة وحددت الوظائف التي تتناسب والعمل عن بُعد، وحولت وضعاً جديداً غامضاً إلى فرصة ذهبية للاستفادة منها في إنشاء عالم مهني جديد مليء بالتحديات، فبرزت إمارة دبي كنموذج ناجح يحتذى به، أدى إلى إعلان سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، وبتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بدء استئناف الحركة الاقتصادية في إمارة دبي لنشاطها بدءاً من الساعة 6 صباحاً وحتى الساعة 11 ليلاً اعتباراً من يوم أمس الأربعاء. القرار الذي أقر في اجتماع اللجنة العليا لإدارة الأزمات والكوارث في دبي، جاء بناءً على التقارير المرفوعة من اللجنة العليا، وما تطرقت له من تقييم دقيق للوضع الراهن بمختلف أبعاده الصحية والاقتصادية والاجتماعية، دون غض النظر عن المستجدات المحلية والتوجهات العالمية على أساس يضمن استمرارية الحياة وعدم تعطيل القطاعات الأساسية، دون تهاون في التطبيق الدقيق لمختلف الإجراءات الاحترازية والوقائية المعمول بها، كما جاء على لسان سمو ولي عهد دبي.
إذاً، إمارة دبي باتت تجني ثمار ما حصدته من جهود ومثابرة لمكافحة الفيروس الفتاك، ولكن صاحب تخفيفها لقيود الحركة لائحة بالضوابط والاشتراطات الاحترازية الواجب توافرها في المراكز التجارية، ومرافق الترفيه والخدمات بالإمارة، وبما يتناسب مع ضرورات المرحلة المقبلة وحاجات المواطنين والمقيمين، حسب بيانات بلدية دبي.
في السياق ذاته، أماط طيران الإمارات اللثام عن تدابير وإجراءات إضافية عدة، من شأنها إرساء معايير مبتكرة لضمان الصحة والسلامة على مستوى الصناعة في الأجواء وعلى الأرض. وبدأت الناقلة تطبيق إجراءاتها الرامية إلى حماية الموظفين والركاب في جميع مراحل السفر، وذلك مع استئنافها الخميس الماضي تشغيل رحلات منتظمة إلى 9 وجهات. ليتجلى في كل الإجراءات والاحتياطات والتدابير الوقائية المتبعة منذ تسلل الجائحة للدولة إلى يومنا الحالي، منهج الإمارات الجدي لحماية صحة وسلامة المجتمع.

جسور «إمارات الخير» للمساعدات الإنسانية
في خضم جهودها الجبارة في الحد من انتشار فيروس كورونا في الدولة، ومحاولتها الجاهدة في مكافحة الجائحة العالمية وإنقاذ اقتصادها في آن واحد، تؤكد الإمارات مضيها في التعاون والتضامن مع الدول الأخرى لمساندتها في حربها ضد كورونا، فالسعي من أجل التوصل إلى عالم صحي وآمن، يندرج تحت أولويات دولة الإمارات، التي سخرت موارد ضخمة لتعزيز الجهود العالمية ضد كورونا، منذ بدأت الأزمة.
إذ قامت الدولة بإرسال طائرة مساعدات تحتوي على 10 أطنان من الإمدادات الطبية إلى طاجيكستان، لدعمها في الحد من انتشار الفيروس، وسيستفيد من هذه المساعدات أكثر من 10 آلاف من العاملين في مجال الرعاية الصحية لتعزيز جهودهم ضد كورونا. دولة الإمارات أرسلت أيضاً طائرة مساعدات تحتوي على 6 أطنان من الإمدادات الطبية إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية، يستفيد منها أكثر من 6 آلاف من العاملين في مجال الرعاية الصحية، لتؤكد عملها الدؤوب في مكافحة الجائحة العالمية في إفريقيا، إذ أرسلت أيضاً طائرة مساعدات تحتوي على 7 أطنان من الإمدادات الطبية إلى جمهورية القمر المتحدة، يستفيد منها أكثر من 7 آلاف من العاملين في القطاع الصحي.
وفي إطار التزامها بتزويد العاملين في الخطوط الأمامية بالمعدات الطبية الواقية للحفاظ على سلامتهم في مواجهة كورونا، أرسلت دولة الإمارات طائرة مساعدات تحتوي على 7 أطنان من الإمدادات الطبية إلى أفغانستان، يستفيد منها أكثر من 7 آلاف من العاملين في مجال الرعاية الصحية.
لتجد دولة الإمارات العربية المتحدة نفسها اليوم، وفي خضم حرب عالمية ضد عدو غير مرئي للبشرية، رائدة في التزاماتها في مجال المساعدة الإنسانية، التي لا ترتبط بالتوجهات السياسية للدول المستفيدة منها، بل تهتم بالجانب الإنساني، الذي يتمثل في احتياجات الشعوب لتعزيز الحملة العالمية في مكافحة الوباء. وتعمل دولة الإمارات بشكل فاعل ومستمر على دعم الآلاف من المتخصصين في الرعاية الصحية في جميع أنحاء العالم، وخاصة الذين يعملون بجد كل يوم لوضع حد لهذه الأزمة.

Share