إعلام يصون أمانة الارتقاء بالوطن

  • 28 ديسمبر 2016

يحظى الإعلام الوطني في دولة الإمارات العربية المتحدة، باهتمام بالغ من قبل القيادة الرشيدة، وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، إدراكاً منها للدور المهم الذي يؤديه في خدمة مسيرة التنمية والتطور من جهة، وتعزيز صورة الإمارات المشرقة في المنطقة والعالم من جهة أخرى، لا بل إنه ينال نصيباً استثنائياً من اهتمام قيادتنا الرشيدة التي تعي كل الوعي أهمية هذا القطاع الحسّاس الذي يمثل سلاحاً ذا حدين، ولاسيما في ظل الظروف الراهنة والتحديات المتزايدة المحدقة بالمنطقة والعالم. ولذلك فإن قيادتنا الحكيمة لا تغفل أهمية المتابعة الحثيثة والدائمة لهذا القطاع وإسداء التوجيهات السديدة للقائمين عليه بما يمكنه من أداء رسالته النبيلة، فضلاً عن جهودها المشهودة وتوفيرها كل أدوات الدعم اللامحدود بغية صقل بيئة إعلامية وطنية فاعلة ومؤثرة، وقادرة على خدمة الوطن والمواطن، ومواكبة تسارع عجلة التنمية الشاملة والمستدامة التي تشهدها الدولة.

ولا يختلف اثنان على أن الإعلام، بمختلف أشكاله وشتى أنماطه التقليدية والحديثة، بات يمثل جزءاً أصيلاً من أدوات تشكيل مصائر الأمم، ومرآة تعكس واقع الشعوب وحضاراتها وثقافاتها، واستشراف مستقبلها. وانطلاقاً من ذلك، فإن قيادتنا الرشيدة تدرك تماماً المسؤولية الواقعة على الإعلام الوطني كشريك أساسي في مسيرة التنمية التي تشهدها الدولة، من خلال الإسهام بدور حيوي في الارتقاء بالمجتمع الإماراتي، وإيجاد الأجيال الإماراتية المبدعة والمبتكرة القادرة على بناء المستقبل الأفضل للوطن والمواطن، وترسيخ المكانة العالمية المميزة التي تحظى بها الدولة كنموذج رائد في التنمية وخدمة البشرية. وفي هذا السياق، جاء تأكيد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، خلال استقبال سموّه في قصر البحر مؤخراً، وفداً من «أبوظبي للإعلام»، للدور المحوري الذي يمثله الإعلام الوطني في تعزيز مسيرة التنمية الشاملة، والتعبير عما تشهده الدولة من إنجازات ونهضة حضارية بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، مشدداً سموّه على أن القيادة الحكيمة في دولة الإمارات تتطلع إلى إعلام وطني رائد يرتقي إلى مستوى الإنجازات والتحديات، ويواكب التقنيات الحديثة بما يعزز الرسالة الإعلامية الوطنية، ويعكس الصورة الحضارية لمسيرة الخير والعطاء، ويشارك بفعالية في عرض ودعم القضايا التي تتبناها الدولة على المستويين الإقليمي والدولي.

وقد بات الإعلام الوطني في دولة الإمارات، يمثل أداة محورية في تعزيز الهوية الوطنية والقيم الإماراتية الأصيلة، وترسيخ أركان «البيت المتوحد»، وتحفيز الأجيال الشابة على استثمار طاقاتهم بما يمكنهم من صون مكتسبات الوطن، والانتقال به نحو آفاق أرحب من الإنجازات السباقة في مختلف الميادين، ومن على كل المنابر المحلية والإقليمية والدولية، وضمن هذا الإطار، أشار صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، إلى أن على المؤسسات الإعلامية، احتضان المواهب والطاقات الشابة، وتعزيز قدراتهم وتوسيع آفاقهم، لينهضوا بالمسؤولية الوطنية ويسهموا بشكل فاعل في مسيرة التنمية، موضحاً سموّه أن الإعلام الواعي والمسؤول قادر على إحداث التغييرات الإيجابية في كل المجالات التي تهم أفراد المجتمع، فهو صلة وصل مهمة وفاعلة بين الناس والمسؤولين، مؤكداً أن الإعلام لن يحقق وظيفته المنشودة من دون أن يقدم على نحو مستمر محتوى إعلامياً رصيناً يتمتع بالجودة شكلاً ومضموناً، ويربط الأجيال بماضيهم الأصيل وحاضرهم الذي يعتزون به ويقودهم في الوقت نفسه إلى استشراف المستقبل. ولا شكّ في أن اللفتة الكريمة من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، باستقبال وفد من «أبوظبي للإعلام»، وإذ تعكس مدى اهتمام قيادتنا الرشيدة بتحفيز مؤسسات الإعلام الوطني عموماً لبذل المزيد من الجهد بما يصب في خدمة الوطن والمواطن، فإنها أيضاً تنمّي الدافع لدى سائر إعلاميّي الوطن ليكونوا على قدر ثقة وطنهم وقيادتهم بهم، ويؤدوا أمانة الارتقاء بالمشهد الإعلامي في الدولة بما يعزّز من موقعها كمنارة تضيء محيطها خيراً وسعادةً وتسامحاً، وحصناً منيعاً في وجه التحديات والأخطار.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات