إعلام يبرز الوجه الحضاري المشرق للإمارات

  • 3 يونيو 2017

نفخر في دولة الإمارات العربية المتحدة جميعاً بأن الله –عزَّ وجلَّ- وهبنا قيادةً رشيدةً تملك من موروث القيم الأصيلة أجلَّها، ومن الحكمة أعظمها، ومن البصيرة أعمقها، ومن الرؤى المستقبلية أنفعها وأرقاها؛ فقيادتنا الرشيدة ممثلة في صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- تبرهن كل يوم على أنها ماضية بدولة الإمارات وأبنائها نحو مستقبل أكثر ألقاً وريادةً وسعادةً، بما توليه من اهتمام عظيم ومتابعة حثيثة لكل تفاصيل مسيرة التنمية الشاملة والمستدامة التي تشهدها الدولة، والتي تبرز شامخة على المستوى العالمي بما تسطره من نموذج تنموي باهر بات مصدر إلهام للعديد من الشعوب والدول.
ولأن استثنائيَّة العلاقة الوثيقة هي العنوان الأبرز لما يربط القيادة بالشعب في دولة الإمارات من جهة، ولأن تسيير شؤون الدولة بما يعود بالنفع على مسيرة التنمية هو الشغل الشاغل لقيادتنا ليل نهار من جهة أخرى؛ فإنها تحرص كل الحرص على التقاء المسؤولين والعاملين في مختلف قطاعات ومؤسسات وجهات الدولة؛ لمتابعة أمور تلك القطاعات، ومتطلبات تطويرها، واحتياجات القائمين عليها، ولاسيما في شهر رمضان المبارك الذي يُعَدُّ فرصة ثمينة لمثل هذه اللقاءات الصادقة المثمرة. وضمن هذا الإطار جاء استقبال صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة -حفظه الله- بحضور معالي الدكتور سلطان بن أحمد الجابر، وزير دولة، رئيس مجلس إدارة المجلس الوطني للإعلام، مؤخراً، رؤساء ومديري وممثلي المؤسسات الإعلامية العاملة في الدولة، حيث أكد سموه خلال الاستقبال أن «دولة الإمارات تحت قيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- تَعُدُّ الإعلام شريكاً أساسياً في عملية التنمية الشاملة؛ ولذلك فهي تقدم إليه الدعم الكامل لكي يؤدي دوره، إلى جانب المؤسسات الأخرى، في تعزيز قيم التسامح والحوار والوسطية والاعتدال في المجتمع».
وتعكس تصريحات سموه رؤية عميقة لدور الإعلام الإماراتي، ليس بوصفه شريكاً رئيسياً في دفع عجلة التنمية عبر ما يسهم به من تحفيز المواطنين على العطاء والإبداع في خدمة الوطن فقط، بل كذلك بوصفه صاحب دور ريادي في تعزيز الهوية الوطنية والقيم الأصيلة لدى الأجيال المتعاقبة؛ فضلاً عن المسؤولية العظيمة الواقعة على عاتقه في إبراز الوجه الحضاري المشرق للدولة. كما تعكس تصريحات سموه الدعم الكبير الذي يلقاه قطاع الإعلام في الدولة من قيادتنا الرشيدة؛ وفي هذا السياق جاء إعراب صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان -حفظه الله- عن ثقته بأن الإعلام الإماراتي قادر على مواكبة ما تشهده الدولة من نهضة شاملة في المجالات كافة، والتعامل الإيجابي مع ما يفرزه التطور الذي يشهده الوطن من قضايا متنوعة، والمشاركة الفاعلة في البناء والتقدُّم، ونقل صورة إيجابية عن المجتمع الإماراتي وقيمه وأخلاقه وعاداته إلى العالم كله، وأن يكون المرآة الصادقة لما يعيشه الوطن من تجربة تنموية رائدة على المستويات كافة.
ولا شكَّ في أن اهتمام القيادة الكبير بتطوير قطاع الإعلام والكوادر الإعلامية الوطنية المؤهَّلة نابع من عظيم إدراكها أن الإعلام بات قوة تأثير جبارة وسلاحاً ذا حدَّين، قادراً على البناء أو الهدم؛ وضمن هذا الإطار جاء تشديد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان -حفظه الله- على أن الإعلام المسؤول، والمدرك لدوره ورسالته، يمثل أداة أساسية من أدوات مواجهة أفكار التطرف والإرهاب، مضيفاً سموه أن «الإعلام ليس مجرد مهنة، ولكنه رسالة سامية، والكلمة أمانة كبرى، ومثلما يمكن أن تكون هذه الكلمة لبنة صالحة في بناء التقدم والحضارة والسلام إذا ما تم وضعها في موضعها الصحيح؛ فإنها يمكن أن تكون معولاً للهدم».
إن تحصين الناس، ولاسيما فئة الشباب، في وجه الأفكار الهدامة ودسائس الجماعات الظلامية، عبر توعيتهم بمخاطرها، وتعزيز قيم التسامح والسلام الراقية، هو واجب وطني وأخلاقي يتحتم على الإعلام المسؤول تأديته على أكمل وجه؛ لما لذلك من أثر بالغ الأهمية ليس في تعزيز الوجه الحضاري المشرق للدولة فقط، بل في الذَّود عن الدين الإسلامي الحنيف في وجه المحاولات العابثة لتشويهه أيضا ً.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات