إعلاء قيمة التسامح.. نهج إماراتي ثابت

  • 14 مايو 2014

خلال لقاء الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة في أبوظبي مؤخراً مع كل من: قداسة البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية بطريرك الكرازة المرقسية، وغبطة البطريرك يوحنا العاشر بطريرك أنطاكيا وسائر المشرق للروم الأرثوزكس، أكد سموه رسالة التسامح التي تحملها دولة الإمارات العربية المتحدة للعالم كله وتعبر عنها بالقول والعمل. حيث قال سموه عند استقباله البابا تواضروس الثاني: «إن الإمارات تقف مع كل أبناء مصر من دون تمييز وتدعم تطلعاتهم في بناء مصر الجديدة المتسامحة البعيدة عن التطرف والغلو والإرهاب». وأشار في لقائه مع البطريرك يوحنا العاشر إلى أن الإمارات تحت قيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة -حفظه الله- تواصل نهج المغفور له – بإذن الله تعالى- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، في إعلاء قيم الاعتدال والتسامح والحوار وتشجيعها بين مختلف الطوائف والأديان إيماناً بأهمية مد جسور التواصل وتوثيق أواصر الأخوة والصداقة والمحبة والتعايش والسلام بين البشرية جمعاء.

تمثل دولة الإمارات العربية المتحدة نموذجاً عالمياً للتسامح والانفتاح، حيث تعيش على أرضها عشرات الجنسيات والثقافات والأعراق في إطار من التعايش والانسجام وفي ظل قيم الوسطية والحوار وقبول الآخر الراسخة في المجتمع الإماراتي؛ ولهذا تعد مكاناً مفضلاً للعيش والعمل والسياحة لكل شعوب العالم، وهذا ما عبر عن جانب مهم منه «استطلاع شركة أصداء بيرسون – مارستيلر السنوي السادس لرأي الشباب العربي» الذي صدرت نتائجه في إبريل الماضي وأجرته شركة الاستطلاعات العالمية «بين شوين أند بيرلاند»، حيث كشف عن أن الشباب العربي ينظر إلى الإمارات على أنها بلد الإقامة الأول المفضل لديه ليس فقط على المستوى العربي وإنما على المستوى العالمي أيضاً.

وهذا لم يأت من فراغ وإنما من نهج إماراتي ثابت لا يتوقف عند الإيمان بأهمية إعلاء قيم الوسطية والتسامح والاعتدال وإنما يمتد إلى العمل الجاد من أجل ترسيخ هذه القيم في مواجهة نزعات التطرف والتعصب والغلو التي تقف وراءها بعض القوى والتيارات المتشددة، وهذا ما يتضح من الانخراط الفاعل لدولة الإمارات العربية المتحدة في كل جهد أو تحرك إقليمي أو دولي هدفه تعزيز الحوار والتفاهم بين الحضارات والثقافات والأديان، والمبادرات الإماراتية المهمة والمتميزة في هذا الخصوص لعل أهمها المنتدى العالمي «تعزيز السلام في المجتمعات المسلمة»، الذي استضافته أبوظبي في مارس الماضي وخرج بمجموعة من التوصيات المهمة بهدف تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة، وافتتاح المركز الدولي للتميز لمكافحة التطرف العنيف «هداية» في أبوظبي في ديسمبر2012، وذلك لإيجاد أرضية مشتركة للحوار وتبادل الرأي وتنسيق الجهود حول مواجهة التطرف العنيف، وغير ذلك الكثير من المبادرات المتميزة.

وفي ضوء ما سبق تعدّ الإمارات ركناً أساسياً في منظومة العمل الإقليمي والدولي الهادف إلى تعزيز التعاون القائم على التسامح والحوار والوسطية بين الشعوب بهدف تحقيق السلام العالمي.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات