إعادة تأكيد لثوابت العمل السياسيّ

  • 9 فبراير 2011

في كلمته التي وجّهها إلى "المجلس الوطني الاتحادي"، بمناسبة ختام فصله التشريعيّ الرابع عشر الذي انتهى أمس الثلاثاء، أعاد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- تأكيد المبادئ الراسخة للتجربة السياسيّة في دولة الإمارات العربية المتحدة، التي تمثل ضمانة أساسية لما تشهده البلاد من استقرار وتنمية وتقدّم على المستويات كافة، وما تعيشه من تفاعل خلاق بين القيادة والشعب من أجل تحقيق الأهداف العليا للوطن.

أول المبادئ التي أشار إليها صاحب السمو رئيس الدولة في كلمته هو الإيمان بأهميّة الدور الذي يقوم به البرلمان في خدمة التنمية من خلال صلاحياته في مجالات التشريع والرقابة، وهذا ما وضح من تأكيد سموه أهمية "المجلس الوطنيّ الاتحاديّ" في مسيرة دولة الإمارات، وتقديمه الشكر إلى أعضاء المجلس على ما قاموا به خلال السنوات الماضية. ثاني المبادئ هو أن مؤسسات الدولة المختلفة تعمل في تكامل تام من أجل مصلحة الوطن، وفي هذا السّياق أشاد صاحب السمو رئيس الدولة بالتعاون بين "المجلس الوطني الاتحادي" والحكومة، سواء باعتماد التعديلات المقترحة على مشروعات القوانين، أو مشاركة الوزراء في جلسات المجلس، وتفاعلهم الإيجابيّ مع مناقشات الأعضاء، والإجابة عن أسئلتهم، إضافة إلى دعمهم اللجان البرلمانيّة، وتسهيل عملها الميداني، وتمكينها من البيانات والمعلومات اللازمة لإنجاز عملها. إن أهم ما يميز العملية السياسية في دولة الإمارات هو ذلك التفاعل الإيجابيّ بين البرلمان والحكومة، وهذا يعكس حالة الوفاق العام في المجتمع حول أهدافه العليا وأساليب تحقيقها وأدواته، ويترجم الدور المحوريّ الذي تلعبه القيادة الرشيدة في ضمان الانسجام بين مؤسسات الدولة وتكامل جهودها. ثالث المبادئ هو أن التطوّر السياسيّ في الإمارات يسير بخطوات ثابتة ومتزنة تجعل كل خطوة في وقتها من دون تقديم أو تأخير، ومن دون أيّ حرق للمراحل أو قفزات غير محسوبة في الهواء، وقد كانت كلمات صاحب السمو رئيس الدولة معبّرة في هذا الخصوص حينما قال في كلمته إلى "المجلس الوطني الاتحادي" "إن مسيرة المشاركة والعمل البرلماني في بلادنا، التي انطلقت منذ تأسيس الدولة في عام 1971، كانت وما زالت مسيرة مسؤولة وواعية تستوعب مكوّنات الواقع وتحولات العصر، وتعبّر عنهما بأمانة وصدق". رابع المبادئ هو أن مسيرة التطوّر السياسيّ، فضلاً عن أنها متزنة ومسؤولة، فإنها عملية مستمرة من دون توقف من منطلق الإيمان بضرورة التفاعل الإيجابيّ مع متغيرات العصر على المستويين الداخلي والخارجي، وهذا ما شدّد عليه صاحب السمو رئيس الدولة بقوله إن مسيرة المشاركة والعمل البرلماني في الإمارات "ستستمر بثقة في النمو والتطور بما يلبّي احتياجاتنا الوطنية، ويحقّق آمال شعبنا وطموحاته إلى المشاركة والأمن والاستقرار، ويحافظ على مصالح وطننا في مستوياتها ودوائرها كافة". خامس المبادئ هو الحرص على أن يكون مجال المشاركة في مرحلة التمكين مشرعاً أمام أبناء الوطن جميعهم، الرجال والنساء على السواء، وهنا تجيء دلالة اعتزاز صاحب السمو رئيس الدولة وفخره في كلمته بما حققته المرأة الإماراتيّة من إنجاز وكسب في مواقع العمل الوطني ومجالاته كافة.

Share