إعادة الأمل.. دعم لوحدة اليمن واستقراره

  • 23 أبريل 2015

يتطلع الشعب اليمني الشقيق، ومعه الشعوب العربية والإسلامية والمجتمع الدولي بثقة كبيرة وأمل واعد إلى مرحلة "إعادة الأمل" التي أعلنتها دول التحالف العربي، أول من أمس؛ لبناء اليمن وتنميته وخلاصه من الإرهاب، ولاسيما بعد أن حققت "عاصفة الحزم" أهدافها الاستراتيجية والإنسانية في حماية الشعب اليمني وشرعية مؤسساته الدستورية والأمن الخليجي والدولي، وفقاً للشرعية الدولية المتمثلة في قرارات "مجلس الأمن الدولي".

إن عملية "إعادة الأمل" في اليمن الشقيق ستركز بلا شك على أولويات ضمان الاستقرار والأمن بما يحفظ وحدة اليمن وشعبه وإنقاذه من حرب أهلية، إضافة إلى مكافحة الإرهاب والميليشيات الخارجة على القانون باتجاه الوصول إلى حل سياسي ناجع وشامل في اليمن. كما عبّر عنه الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي في رسالته الموجهة إلى العاهل السعودي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز أول من أمس.

لقد نجحت عملية "عاصفة الحزم"، التي انطلقت في 26 مارس؛ استجابة لطلب الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، في إخراج الشعب اليمني من أتون صراعات طائفية ووأد حرب أهلية أشعل فتيلها الحوثيون، وهو أمر أعاد إلى الشعب اليمني وإلى شعوب المنطقة والعالم الثقة من جديد بأن الإرادة الصلبة والعزيمة الثابتة والتلاحم المصيري لشعوب دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية قادرة على كبح جماح الإرهاب بكل صنوفه، والقضاء عليه، وحماية أمن هذه الشعوب واستقرارهـا.

لقد أكد الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، أمس الأربعاء، أن اليمن يمر بأسوأ حالاته "بسبب قوى التخلف والغدر في الداخل والخارج"، وما أحدثه الحوثيون في انقلابهم الغادر، وكيف أوصلوا البلاد إلى حد الانهيار، بعد أن أوصدوا جميع طرق الحل السلمي ورفضهم المشاركة بأي حوار داخلي، متجهين لجرّ اليمن إلى حرب أهلية وطائفية دامية، فضلاً عنقتلهم اليمنيين العزّل، حتى جاءت "عاصفة الحزم" لتبعث الأمل من جديد لدى أبناء الشعب اليمني الشقيق. ومن هنا، وانطلاقاً من المبدأ الثابت أن أمن اليمن جزء لا يتجزأ من أمن دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والمنطقة، بل والعالم، واستجابة للرؤية الإنسانية الثابتة لقادة دول مجلس التعاون نحو أمن اليمن واستقرار شعبه الشقيق وازدهاره وتخليصه من التنظيمات الإرهابية وعودته إلى حاضنته العربية، وترجمة لروح ونص قرار مجلس الأمن الدولي الأخير رقم 2216 الخاص باليمن، فإن دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، ومن خلال عملية "إعادة الأمل"، ستواصل جهودها لاستئناف العملية السياسية في اليمن بموجب المبادرة الخليجية وما أفضت إليه من مخرجات الحوار الوطني الشامل بين الأطراف اليمنية كافة، واستمرار حماية المدنيين من جميع الأعمال الإرهابية، وتكثيف المساعدات الإغاثية والطبية والإنسانية لوضع اليمن على طريق السلم والبناء والتنمية وازدهار الشعب ورفاهيتـه.

ومن هنا، فإن عملية "إعادة الأمل"، وبما تتضمنه من خطوات جادة على المستويات المختلفة، السياسية والإنسانية والإنمائية والأمنية، إنما تعبر عن موقف خليجي ثابت تجاه دعم اليمن واستقراره، مع الإدراك بأن عودة الأمن والاستقرار إلى اليمن تمثل ضرورة للأمن والسلم الإقليمي والدولي بوجه عام؛ ولهذا تحظى التحركات الخليجية في اليمن بدعم مختلف القوى الإقليمية والدوليـة.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات