إضافة نوعية للمشهد الشبابي

  • 19 سبتمبر 2017

جاء تدشين دولة الإمارات العربية المتحدة لأفضل مركز للشباب في العالم، ليمثل إضافة نوعية إلى المشهد الشبابي في الدولة، المعتزّ دوماً بأنه يلقى اهتماماً استثنائياً ودعماً لا حدود له من قبل وطنه الغالي وقيادته الرشيدة، مكنّه وسيمكنّه من اعتلاء قمم الريادة والسعادة، والبروز كشريحة فاعلة ومؤثرة في الارتقاء بالعمل الوطني في شتى المجالات، والنهوض برسالة الإمارات العالمية الهادفة إلى تحويل المعمورة إلى مكان أفضل يحتوي الجميع أمناً واستقراراً وسلاماً.

هذا الإنجاز الجديد سيسهم بلا شك في إلقاء الضوء إقليمياً وعالمياً على التجربة الإماراتية الناجحة، بل التي قلّ نظيرها في تمكين الشباب، إذ يُعدّ مركز الشباب الجديد الذي صمّمه الشباب دون الثلاثين عاماً، وجاء نتيجة لأفكارهم، الأفضل عالمياً، والأكثر شمولاً لمتطلبات هذه الفئة العمرية بما يضمّه من بيئة حاضنة لإبداعات الشباب في القطاعات كلّها، ومرافق وخدمات مبتكرة تمكّن الشباب الطلاب والموظفين والفنانين ورواد الأعمال والمهندسين والكتاب والإعلاميين وغيرهم من تطوير قدراتهم، إضافة إلى ما تزخر به أجندة المركز السنوية من فعاليات وبرامج تصبّ في صقل شخصيات الشباب وإيجاد آفاق أرحب لإنتاجاتهم الإبداعية.

ولا شك في أن حرص صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، على أن يشهدا معاً افتتاح هذا الصرح الشبابي الرائد في دبي، أول من أمس، لهو شاهد بليغ على مدى الاهتمام الاستثنائي الذي يحظى به شباب الوطن من قِبل القيادة الرشيدة، ومدى حرصها على تسليح شباب الوطن بأرقى الأدوات وأسمى القيم التي تمكّنهم من تلبية المسؤولية الوطنية الواقعة على عواتقهم على أكمل وجه، وضمن هذا السياق جاء تأكيد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم: «وجودي وأخي محمد بن زايد اليوم في افتتاح هذا المركز هو رسالة للشباب بأن أمامهم مسؤولية كبيرة، ورسالة للمسؤولين كافة بأن يهتموا بالشباب ويعطوهم دوراً في تحمل جزء من مسؤوليات الوطن».

كما أن توجيه سموّهما، بتعميم نموذج هذا المركز المبتكَر على أنحاء الدولة كافة، لتكون مراكز الشباب منصات ينطلقون منها لخدمة الوطن، ومساحات تساعدهم في بناء مستقبلهم وصناعة إبداعات تغيّر مستقبل وطنهم، لهو انعكاس لمدى حرص القيادة على أن تحتضن باهتمامها الأبوي ودعمها السخي أبناء الإمارات وبَناتها كافة على امتداد ربوع الوطن الغالي، وفي هذا السياق، قال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم: «وجّهنا وأخي محمد بن زايد بتعميم المركز على أنحاء الإمارات كافة؛ لأن تنمية شبابنا مهمة وطنية عظيمة وشاملة، ونريد أن نهيّئهم لقيادة التنمية في وطن عظيم يشمل الجميع»، مضيفاً سموّه: «شباب الإمارات يستحقون الأفضل، ونتوقع منهم الأفضل ونراهن عليهم لمستقبل أفضل لبلادنا».

إن رهان دولة الإمارات على الشباب للتمكن من العبور بأمان وسلاسة إلى المستقبل الأفضل الذي تستحقه الأجيال الإماراتية المتعاقبة ليس بجديد، فقد أدرك الوالد المؤسس المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، أهمية الدور الجوهري الذي يسهم به الشباب في بناء الدول والنهوض بالأمم وصون مكتسباتها، فالشباب هم روح التطوير ويد البناء وعماد التنمية والحصن المنيع الذي يذود عن حمى الأوطان في السراء والضراء، وهم منبع الحيوية والإيجابية التي بها تسمو الهمم وتتّقد الطموحات. ولهذا كله فإن نهج الاستثمار في العنصر البشري، ولا سيما في الشباب، هو نهج إماراتي مستدام وضعه الوالد المؤسس وتحرص القيادة الرشيدة على استكماله، وضمن هذا الإطار، جاء تأكيد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، حفظه الله، أن الاستثمار في طاقات الشباب يشكل ركيزة أساسية في نماء وتطور الدولة، مشدداً سموّه: «ننتظر من شبابنا عطاءً ومردوداً كبيرين للوطن، فهم منبع المبادرات والأفكار الريادية، وما نراه منهم يثلج الصدر، ويمنحنا الثقة بمستقبل واعد».

ولا شك في أن هذه الثقة الغالية بشباب الوطن هي خير دافع ومحفّز لهم على مواصلة حشد طاقاتهم على نحو يبرهنون به على الدوام على أنهم أهلٌ لهذه الثقة وأفضل من يُؤتمن على مستقبل الوطن.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات