إشادة مستحقّة بنموذج الإمارات التنموي

  • 28 ديسمبر 2011

ما زال نموذج التنمية، الذي تتبنّاه دولة الإمارات العربية المتحدة، مثار اهتمام وسائل الإعلام العالمية في تغطياتها للاحتفالات باليوم الوطني الأربعين للدولة، فعلى مدار الأيام القليلة الماضية خصّصت العديد من الصحف أبواباً ثابتة لما حققته الدولة من نهضة تنمويّة في مختلف المجالات، جعلت اقتصادها يبرز كواحد من أهم اقتصادات المنطقة، فصحيفة "جونجانج إيلبو" الصادرة في كوريا الجنوبية رأت أن الإمارات تمكّنت، خلال العقود الأربعة الماضية، من تحقيق نهضة اقتصادية واجتماعية، وبناء مجتمع ينعم فيه المواطنون والوافدون بأجواء الأمن والاستقرار، فيما ركّزت الصحف الباكستانية على الدور الكبير الذي لعبته القيادة الرشيدة لدولة الإمارات في إنجاح نموذجها التنمويّ، وتمكّنها من تطوير البنية التحتية في أنحاء البلاد جميعها باستخدام العوائد النفطية، وتوفير التعليم والرعاية الصحيّة والخدمات الاجتماعية لأفراد المجتمع كافة.

إن إشادة وسائل الإعلام العالميّة المتواصلة بالنموذج التنموي لدولة الإمارات، وما حققته من إنجازات في مختلف المجالات، تعكس عدداً من المعاني المهمّة، أولها، أن القيادة الرشيدة في دولة الإمارات اختارت المنهج السليم في البناء والتنمية والتطوّر، وهذا لا شك في أنه يعدّ أول متطلبات النجاح، لأنه لا يمكن أن تتحقق نهضة حقيقية في أيّ دولة من دون قيادة واعية وطموح وقادرة على تعظيم مختلف موارد الدولة وعناصر قوتها، وتوجيهها الوجهة السليمة التي تخدم أهداف التنمية وخططها المختلفة. ثانيها، أن نموذج التنمية في الإمارات يمتلك من المقوّمات والقدرات ما يجعله يتطور باستمرار، ويتواكب مع الطموحات المستقبلية للدولة؛ لأنه يسعى إلى ضمان استمراريّة التنمية من خلال حزمة متكاملة من السياسات والخطط، كتخفيف اعتماد الاقتصاد الوطني على القطاع النفطيّ، واستثمار عائدات هذا القطاع في بناء اقتصاد متوازن قادر على النمو والازدهار من دون استنزاف الموارد، والتوسّع التدريجي في القطاعات غير النفطية لضمان أعلى مستويات الاستقرار لاقتصادها، والعمل على امتلاك بنية تحتية متطوّرة بمعايير عالمية، تشكل منطلقاً لأي تخطيط تنموي أو استراتيجي بعيد المدى. ثالثها، أن الإنسان هو محور التنمية والهدف منها، وهذا سرّ نجاح النموذج التنموي لدولة الإمارات، الذي يركز على كيفية الارتقاء بقدرات العنصر البشري، وفتح مجالات العمل والمشاركة أمامه، حتى يسهم بفاعليّة في حركة تنمية المجتمع وتطوّره. وفي الوقت نفسه، فإن عائد التنمية في المجالات المختلفة: التعليم العصري، والرعاية الصحية، والضمان الاجتماعي، يوجّه إلى هذا العنصر البشري، وهذا هو الذي ينتج حالة الثقة المتبادلة بين الشعب وقيادته، ويجعل الجميع تواقاً إلى المشاركة بقوّة في كل ما من شأنه رفع قدر هذا الوطن، وتكريس ريادته وتفوقه.

تثبت دولة الإمارات يوماً بعد الآخر أنها تمثل نموذجاً في التنمية والبناء تسعى كثير من دول العالم إلى الاستفادة منه، وتطبيق مبادئه، لأنّه نموذج لا يقف عند حدود ما تحقق من إنجازات، بل يضع لنفسه آفاقاً وأهدافاً مستقبلية طموحاً، ويسعى إلى تحقيقها، بما يعزز من مكانة الإمارات على خريطة الاقتصادات العالمية المتقدّمة.

Share