إشادة فرنسية بالنهضة الإماراتية

  • 16 مارس 2010

لم يعد الاهتمام بتجربة التنمية والتقدم في دولة الإمارات العربية المتحدة محصوراً في المحيط العربي أو الإقليمي فقط، وإنما امتدّ إلى المحيط الدولي أيضاً، حيث أصبحت الدولة تقدّم نموذجاً تنموياً يحظى بتقدير العالم واحترامه، ليس على المستويات السياسية أو الاقتصادية فقط، وإنما كذلك من قبل الأوساط الفكرية والإعلامية. في هذا السياق يأتي اهتمام القناتين التلفزيونيتين "الثالثة" و"الخامسة" الفرنسيتين، مؤخراً، بعرض مظاهر النهضة الإماراتية من خلال تقرير تناول ما حقّقته الإمارات من تقدّم في المجالات المختلفة بفضل الرؤية الثاقبة للقائد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان -رحمه الله- والجهود الدؤوبة والسياسات الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- وأشار التقرير بوجه خاص إلى التطورين العمراني والخدمي، مؤكداً أن أبوظبي تحوّلت إلى مدينة عصرية تضاهي عواصم العالم المعروفة بخدماتها الراقية، وتعرّض للنهضة الثقافية ومظاهر الاهتمام بتمكين المرأة وزيادة مساهمتها في عملية التنمية، إضافة إلى التطوّر في مجالي السياحة والرياضة.

هذه الإشادة الإعلامية الفرنسية بالتقدم الذي تشهده دولة الإمارات في المجالات كافة، تؤكّد أن الدولة قد أصبحت تقدّم نموذجاً تنموياً عالمياً يتّسم بالاستدامة والتكامل، خاصة أن تقرير القناتين التلفزيونيتين الفرنسيتين لا يمثّل الإشادة العالمية الأولى بالإمارات وسياساتها الحضارية والتنموية وإنما سبقتها إشادات متعدّدة من قبل وسائل إعلام وإعلاميين ومؤسسات متخصصة في دول مختلفة.

وفي الوقت الذي تعكس فيه هذه الإشادات الواقع الحقيقي في الإمارات وتؤكّد حكمة قيادتها ورشادة سياساتها وقراراتها، فإنها ينظر إليها على الساحة الإماراتية على أنها دافع إلى مزيد من العمل والجهد والإبداع من أجل المحافظة على الموقع المتقدم والرائد الذي أصبحت تحتله الدولة على خريطة التنمية العالمية، وليست سبباً للركون إلى ما تم تحقيقه أو الاكتفاء به، حيث تمتلك القيادة الإماراتية طموحات غير محدودة ولديها ثقة مطلقة بقدرة الإماراتيين على تحقيقها، مستوحية في ذلك تجربة الاتحاد منذ بدايتها، وهي تجربة تمثّل بجوانبها المختلفة ملحمة عربية تقترب من مصافّ المعجزات، حيث تم من خلالها الانتقال من واقع الفرقة والحياة الصعبة إلى رحابة الوحدة والتقدم والرفاهية.

إن أهم ما يميز تجربة التنمية في الإمارات ويجعلها محطّ إعجاب وتقدير من قبل العالم كله، أنها تنمية شاملة ومتكاملة، فهي تنمية اقتصادية واجتماعية وثقافية وسياسية ورياضية وبيئية وغيرها، لأنها تركّز في الأساس على رفع مستوى الحياة بعناصرها كلها، كما أنها تنمية متوازنة، حيث يتحقق فيها التوازن المطلوب بين الماضي والحاضر والمستقبل، ولا توضع الحداثة في مواجهة مع التراث والهويتين الدينية والثقافية، هذا فضلاً عن أنها تنمية لا تنظر إلى الحاضر فقط، وإنما تهتم دائماً بالنظر إلى المستقبل وتعمل على استشرافه والاستعداد له بالطرق والأساليب الممكنة كلها، من أجل ضمان استمراريتها وديمومتها.

Share