إشادة عالمية مستحقّة

  • 28 يونيو 2011

تمثّل دولة الإمارات العربية المتحدة ركناً أساسياً في أي جهد دولي أو إقليمي لمساعدة المتضرّرين في مناطق الكوارث والأزمات حول العالم، ويحظى دورها في هذا الصدد بالتقدير والاحترام من قِبل المؤسسات المعنية وفي مقدمتها منظمة الأمم المتحدة، التي أشادت، مؤخراً، على لسان الناطق الرسمي باسم المفوّضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، بمساعدة الإمارات لليبيّين المتأثرين بالأزمة في بلادهم، عبر إنشائها مخيّمات على الحدود الليبية-التونسية لاستقبال النازحين من ليبيا من الجنسيات كلها، وأكّدت أن كرم دولة الإمارات ومساندتها أشقاءها الليبيّين في محنتهم ليس غريباً عليها، قيادة وحكومة وشعباً، حيث امتدّت أياديها الخيّرة إلى كل مكان في العالم، مثل باكستان وأفغانستان واليمن، وغيرها من الدول التي تعاني أزمات وكوارث.

إن أهم ما يميّز تحرك الإمارات لمساعدة منكوبي الحروب والكوارث والأزمات، أنه تحرّك فاعل يتمّ من خلال مؤسسات ووفق خطط محددة وفي إطار من الدعم الكامل من قِبل القـيادة الرشيـدة بـرئاسـة صـاحـب السـمو الشـيخ خلـيفة بـن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- ومن منطلقات إنسانية كاملة لا تفرّق بين الناس على أساس العرق أو الدين أو اللون أو الموقع الجغرافي، وهذا يجعل الدور الإماراتي في هذا الشأن مميّزاً ورائداً، سواء تم بشكل فردي أو اندرج ضمن جهد دولي متعدّد الأطراف، ولذلك فقد أصبح العمل الإنساني الإماراتي على الساحتين الإقليمية والدولية مثالاً للفاعلية والكفاءة والإنجاز، ونموذجاً يُشار إليه بالبنان من قِبل المنظمات الدولية العاملة في هذا المجال.

تؤمن دولة الإمارات منذ إنشائها بوحدة المصير الإنساني وأن العالم لا يمكن أن ينعم بالاستقرار والوفاق إلا عبر تعميق قيم التعاضد والتكافل بين دوله وشعوبه، خاصة في ظل ثورة الاتصالات التي حوّلت الكون إلى ما يشبه القرية الواحدة، وهذا هو الذي جعل البُعد الإنساني من الأبعاد الأساسية لسياستها الخارجية، تقوم على تنفيذه العديد من المؤسسات الوطنية التي تتوافر لها الإمكانات والموارد كلها. كما تدرك دولة الإمارات أن التحرّك الفاعل والسريع لمساعدة مناطق الكوارث والأزمات والوقوف إلى جانب سكانها ووضع الخطط والاستراتيجيات لتنميتها وإخراجها من حالة المعاناة التي تعيش فيها، إنما يعزز أمن العالم واستقراره ويعمّق الروابط بين شعوبه ويكرّس مفاهيم العمل الجماعي الدولي لمواجهة التحديات المشتركة التي تتعلّق بحاضر الكرة الأرضية ومستقبلها، ولذلك لا تكتفي الدولة بالتحرّك الفردي أو ضمن الأطُر الجماعية تجاه المناطق المنكوبة وإنما تدعو دائماً إلى مزيد من الجدية والفاعلية في العمل الإنساني الدولي حتى يكون قادراً على التجاوب مع التحديات الصعبة التي تواجهه والتعامل مع المشكلات والأزمات الكبيرة التي عليه أن يتعامل معها في ظل ما يعانيه العالم من كوارث ونزاعات لها آثارها الخطِرة في الحياة الإنسانية في المناطق التي تقع فيها.

Share