إشادة دوليّة مستحقّة بدولة الإمارات

  • 25 أبريل 2012

ينظر العالم ومنظّماته المعنية إلى دولة الإمارات العربية المتحدة على أنها نموذج في التنمية والبناء والاستقرار والقيم الفاعلة والإيجابيّة، وهذا ما يتجلّى في تكرار الإشادات بها، وبما تمثله من قوة الإرادة، وكفاءة الإدارة، وحسن توجيه الإمكانات والموارد، والانتماء العميق إلى الوطن، والولاء المطلق للقيادة. في هذا السياق جاءت شهادة أحمدو ولد عبدالله، المبعوث الخاصّ للأمين العام للأمم المتحدة، في لقائه مع صحيفة "الاتحاد" الإماراتية، الذي نشرته أمس الثلاثاء، حول التجربة التنمويّة الإماراتيّة الثرية، وما تنطوي عليه من معانٍ ودلالات مهمّة، حيث وصف دولة الإمارات بأنها مثال رائع للإدارة الرشيدة، التي أرستها حكمة المغفور له -بإذن الله تعالى- القائد المؤسّس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان -رحمه الله-، والنهـضة التنمويّة لصاحب السـمو الشـيخ خـليفـة بـن زايـد آل نهـيان، رئيـس الـدولـة -حفظه الله-، وبناء الإنسان، والتسامح الذي يعبّر عن نفسه في معيشة مئات الجنسيات من مختلف الأعراق والديانات باحترام تام على أرضها.

ولعلّ من الأمور ذات الدلالة في هذا الشأن أن هذه الشهادة من الدبلوماسي الأممي تأتي بعد فترة قصيرة من ظهور نتائج أول مسح شامل عن السّعادة أجرته الأمم المتحدة، وكشف عن أن شعب الإمارات هو الأكثر سعادة في العالم العربيّ، وفي المركز السابع عشر في "قائمة الشعوب العشرين الأكثر سعادة على المستوى العالمي". وهذا يؤكّد أن الإمارات قد استطاعت أن تحقق أعلى معايير التنمية والتقدّم والرفاهية لشعبها، ليس على المستوى العربي، أو الإقليمي فقط، وإنما على المستوى العالميّ أيضاً.

إن ريادة نموذج التنمية الإماراتيّ لم تأتِ من فراغ، وإنما من رؤية شاملة وواضحة وطموح للقيادة الرشيدة قامت على أسس عدّة، أولها، التركيز على بناء الإنسان، والنظر إلى الاستثمار فيه على أنه الاستثمار الأمثل للحاضر والمستقبل، والإيمان بأن الأمم لا تتقدّم إلا بأبنائها، ومن هنا جاء الاهتمام بالمواطن الإماراتيّ شاملاً ومتكاملاً حتى يكون عنصراً أساسياً وفاعلاً في مسيرة التنمية الوطنيّة. ثانيها، الطموح الذي لا تحدّه سقوف، وهو طموح قائم على الثقة بالذات والقدرات الوطنية، ومن هنا جاء تطلّع القيادة الحكيمة الدائم إلى الصفوف الأمامية في المجالات المختلفة، والتصميم على وضع الإمارات في مكانها الذي تستحقّه على خريطة العالم. ثالثها، تحقيق الاستقرار القائم على معطيات راسخة، من التقدّم الاقتصادي والاجتماعي، والقيم الراقية والسامية، وفي مقدّمتها قيم التسامح والانفتاح على العالم، وعلى ثقافاته المختلفة، وتكريس قبول الآخر والحوار معه. رابعها، تحقيق التفاعل البنّاء بين السياستين، الداخلية والخارجية، بحيث تخدم كلّ منهما الأخرى، ومن ثم يعزّز التقدم في الداخل من حضور الدولة في الخارج، وتجعل السياسة الخارجيّة دعم مسيرة التنمية الداخلية في مقدّمة أولوياتها. خامسها، تمكين المرأة، وتهيئة البيئة التي تجعلها مشاركاً أساسياً وفاعلاً في نهضة الوطن وتقدّمه ورفعته، إيماناً من القيادة الرشيدة بأن الإمارات في حاجة إلى جهد أبنائها كلّهم من الرجال والنساء، وأن أي دولة تطمح إلى المنافسة الحقيقية في مضمار التقدّم العالمي في حاجة إلى حشد طاقاتها وإمكاناتها كلّها، سواء كانت مادية، أو بشرية.

Share