إشادة دوليّة بدور الإمارات في‮ ‬مكافحة الإرهاب

  • 28 نوفمبر 2011

تقدّم دولة الإمارات العربية المتحدة نموذجاً لدولة مسؤولة في إطاريها الإقليمي والدولي، تحرص على الانخراط الفاعل والإيجابي في الجهد العالميّ لمواجهة التحديات ذات الطبيعة الكونية، وفي مقدّمتها التطرف والإرهاب. في هذا السياق جاءت تصريحات حاتم فؤاد، الممثل الإقليمي للأمم المتحدة المعنيّ بالمخدرات والجريمة لدول “مجلس التعاون لدول الخليج العربيّة”، مؤخراً، التي قال فيها إن الإمارات من أكثر الدول تعاوناً مع الأمم المتحدة في مكافحة الجريمة والإرهاب، والأكثر التزاماً للعمل ضمن المنظومة العالميّة في هذا الشأن، مؤكداً أن اختيار الإمارات لاستضافة “المكتب الإقليمي للأمم المتحدة لمكافحة المخدرات والجريمة المنظّمة” يكشف عن تميزها في هذا الجانب.

ولعلّ من الإشارات المهمة في هذا الصدد أن إشادة المسؤول الأمميّ بالدور الإماراتي في التعاون بشأن مكافحة الإرهاب، قد جاءت بعد أيام من استضافة الإمارات مؤتمر “مكافحة الإرهاب الدولي والجريمة المنظّمة.. تحديات مشتركة” الذي عقد برعاية كريمة من الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الداخلية، في إشارة إلى اهتمام الدولة بتوفير الأطر التي تساعد على مناقشة التحدّيات التي تواجه الأمن والاستقرار في العالم، وفي مقدّمتها الإرهاب الذي يمثل خطراً عالمياً كبيراً يحتاج التصدّي له إلى تكاتف الجهود الدولية على المستويات كافة.

إن الانخراط الإماراتيّ القويّ في العمل الدولي في مواجهة الإرهاب والتطرف ينطلق من المبادئ التي تستند إليها الدولة في سياستها على المستويين الداخلي والخارجي، وهي مبادئ تؤكّد الاهتمام بتعميق أركان السلم العالمي، وتعزيز التعاون على الساحة الدولية في مواجهة التحدّيات المشتركة، وتنظر إلى الإرهاب على أنه أكبر تهديد لاستقرار العالم وأمنه والعلاقات بين دوله وشعوبه وثقافاته، وتؤمن بأن التنمية الحقيقيّة والمستدامة لا يمكن أن تتحقق إلا في ظل جوّ من الاستقرار السياسي والاجتماعي والأمني، ولذلك فإنها تجعل تحقيق هذا الاستقرار أولوية كبرى وأساسية بالنسبة إليها.

تتبنّى دولة الإمارات رؤية مميزة في مواجهة خطر التطرف والإرهاب تعمل على تكريسها على الساحة الدولية، تتسم بالشمول وعدم التوقّف عند الجوانب الأمنية فقط، وإنما تعطي أهمية كبيرة للتنمية باعتبارها أكبر حائط صدّ ضد نزعات التطرف والعنف والإرهاب، فضلاً عن الدعوة إلى تسوية المشكلات والأزمات السياسيّة، من منطلق أن قوى التطرف لا تنشط إلا في أماكن التأزّم الاقتصادي أو السياسي أو الأمني، ومن هنا تحرص دولة الإمارات على أن تقدم مساعداتها إلى هذه الأماكن في مناطق العالم المختلفة مع التركيز على البعد التنمويّ لها، عبر إقامة المشروعات التنموية التي تفتح مجالات جديدة للحياة، ومن ثمّ تقطع الطريق على قوى الإرهاب والعنف، وتمنعها من استغلال ظروفها للتمركز والتوسّع ونشر توجهاتها المدمّرة. 

Share