إشادة دولية بنموذج الإمارات في الطاقة المتجددة

  • 18 مايو 2014

تمثل دولة الإمارات العربية المتحدة نموذجاً رائداً في مجال الطاقة المتجددة، حيث تحظى توجهاتها ومبادراتها فيما يتعلق بهذه القضية الحيوية المهمة بالإشادة والتقدير من جانب العديد من الدول والمنظمات الدولية، وأحدث هذه الإشادات جاءت على لسان كريستيانا فيجاور، السكرتيرة التنفيذية لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية لتغير المناخ، على هامش قمة "أبوظبي للتغير المناخي 2014" مؤخراً، فقد أكدت "أن دور الإمارات في استخدام الطاقة المتجددة، والدعوة إلى مواجهة تحديات تغيرات المناخ وآثارها السلبية، قد تعدى الحدود المحلية والإقليمية، ووصل إلى العالمية".

هذه ليست المرة الأولى التي تتم فيها الإشادة بنموذج الإمارات في مجال الطاقة المتجددة، ففي كل المؤتمرات والفعاليات المهمة التي تناقش هذه القضية الحيوية تبرز مبادرات وجهود الإمارات إلى الواجهة، وهذا يرجع إلى اعتبارات عدة: أولها، أن الإمارات تتبنى نهجاً شاملاً ومتكاملاً لبناء قطاع طاقة متجددة ونظيفة في مختلف فروعها، قائم على المعرفة من خلال مبادرات عدة كمبادرة "مدينة مصدر"، التي تعتبر أول مدينة في العالم خالية من الانبعاثات الكربونية والنفايات، وإقامة أكبر محطة لطاقة الرياح على مستوى الشرق الأوسط على جزيرة "صير بني ياس"، كما تهتم بالطاقة الشمسية، والاستثمار في بحوث الطاقة المتجددة، من خلال "معهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا"، الذي يختص بتعميق برامج البحث والدراسة في مجال طاقة المستقبل، وهذا كله أسهم في تعمق الاقتناع الدولي بقدرة الإمارات على أن تكون مركزاً عالمياً للعمل من أجل الطاقة المتجددة. ثانيها، الدعم الكبير الذي تقدمه الإمارات للوكالة الدولية للطاقة المتجددة "آيرينا"، وتوفير الإمكانيات والقدرات البشرية والمادية والفنية اللازمة لإنجاحها، ودعم استراتيجيتها وأهدافها وخططها المستقبلية، لكي تصبح مركزاً دولياً في مجال الطاقة المتجدّدة والأبحاث المرتبطة بها. وقد جدد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية قبل أيام التزام الإمارات كشريك فاعل لـ"آيرينا" والدول الأعضاء في الجهود الرامية إلى تشجيع نمو قطاع الطاقة المتجددة وصولاً إلى المنافسة بقوة في السوق العالمية.

إن هذا الدعم المتواصل من شأنه أن يمنح المنظمة فعالية ملموسة في وضع الطاقة المتجددة في موقع متقدم على خريطة مصادر الطاقة في العالم. ثالثها، قدرات الإمارات التنظيمية في استضافة الفعاليات المهمة المعنية بمناقشة قضايا الطاقة المتجددة، واستخداماتها على نطاق واسع، ومن أبرز هذه الفعاليات "القمة العالمية لطاقة المستقبل"، التي تستضيفها الإمارات منذ بدايتها في عام 2008، وتناقش من خلالها العديد من القضايا الملحة في مجال الطاقة كتغير المناخ، واستخدام مصادر الطاقة البديلة وغيرها. كما يحرص مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية منذ إنشائه عام 1994 على تخصيص مؤتمر سنوي حول الطاقة، يناقش فيه تطورات قضايا الطاقة ومستقبلها ومصادرها المتجددة، وعلاقتها بعملية التنمية بأبعادها المختلفة. ولا شك في أن مثل هذه الفعاليات تمثل فرصة للتواصل بين الأفراد والمؤسسات العاملة في مجال الطاقة المتجددة، وتعزيز الشراكات الدولية في هذا المجال الحيوي.

إن كفاءة تعامل الإمارات مع قضايا الطاقة المتجددة والنظيفة، وتوفيرها الإمكانات المادية والبشرية اللازمة من أجل إنجاح هذا التوجه، جعلتها مركزاً إقليمياً ودولياً مهماً في مجال الطاقة المتجددة، وتحظى مبادراتها وتحركاتها التي تستهدف نشر هذا النوع من الطاقة في جميع دول العالم بالمصداقية والتقدير.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات