إشادة برؤية الإمارات في مكافحة الكراهية والتمييز

  • 3 يونيو 2018

عملت دولة الإمارات العربية المتحدة، وضمن سلسلة من التشريعات والإجراءات والسياسات، وعبر انضمامها إلى عدد من الاتفاقيات والمعاهدات الدولية، على ترسيخ قيم التعايش والسلم، ومكافحة كل ما من شأنه نشر الكراهية والتمييز، انطلاقاً من مكافحة أشكال الكراهية والعنف والتطرف، ونشر قيم السلم والأمن المجتمعي القائمة على قيم التسامح والترابط والتآخي، والنابعة من قيم تعاليم الدين الإسلامي الحنيف، وتوجيهات القيادة الرشيدة ممثلة بصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، استكمالاً لإرث الأب المؤسس، المغفور له بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، في حماية السلم الاجتماعي، وأمن المواطنين والمقيمين على تراب الوطن.

وفي التقرير السنوي الصادر عن وزارة الخارجية الأمريكية حول الحريّة الدينيّة في العالم لسنة 2017 ، أشادت الولايات المتحدة الأمريكية برؤية دولة الإمارات العربية المتحدة الإنسانية، على مستوى تعزيز الحريات الدينية ورعاية المعتقدات والعبادات، وحماية حقوق الأقليات في ممارسة شعائرها الدينية وبناء معابدها، وسن القوانين في إطار مكافحة التطرف والكراهية والتمييز، كما أثنت على المبادرات المستقلة التي ترعاها دولة الإمارات، وخاصة «منتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة » ودوره في ترسيخ ثقافة التسامح والسلم بين أتباع الديانات المختلفة، وتعزيز السلم العالمي، وتقديم الصورة المعتدلة للإسلام، استناداً إلى مبادئ وأسس سامية، أساسها حب الآخر واحترامه، بغض النظر عن دينه ولونه وعرقه وجنسه.

وانطلاقاً من ضرورة نبذ الكراهية والتمييز، والتشجيع على التعايش والحوار، أكدت دولة الإمارات العربية المتحدة، وعبر دستورها، والقوانين التي أقرتها، والاستراتيجيات التي اتبعتها، حق كل من يقيم على ترابها في إقامة شعائره وعباداته، فحرية العبادة مكفولة لغير المسلمين، والجميع سواء أمام القانون، فلا تفريق بين أحد، ولا إساءة إلى أي أحد، وإثارة الكراهية والتطرف جريمة لا يمكن قبولها في دولة الإمارات؛ وهو ما يؤكده إصدار صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، في عام 2015 قانوناً بشأن مكافحة التمييز والكراهية، والذي يقضي بتجريم الأفعال المرتبطة بازدراء الأديان ومقدساتها، ومكافحة أشكال التمييز كافة، ونبذ خطاب الكراهية، وتجريم كل ما من شأنه إثارة الفتنة أو النعرات أو التمييز بين الأفراد أو الجماعات، بمختلف طرق التعبير، وتجريم كل من يقوم بالتخريب أو الإتلاف أو الإساءة أو التدنيس لدور العبادة أو المقابر.

إن الإشادات الدولية المتوالية بالقيم التي تبنتها دولة الإمارات العربية المتحدة بشأن مكافحة التمييز والكراهية، ونشر قيم السلم والتسامح والتعايش وقبول الآخر، تؤكد انفتاح دولة الإمارات للجميع، لكونها لا تنظر لأحد بعين التفرقة أو التمييز، إنما تنظر للجميع بعين إنسانية محضة، تنطلق من أن الكل سواء ولا فرق بينهم، وأن قيمة الإنسان إنما تكمن بعقله وعلمه وعمله وأخلاقه، وقيمه الإنسانية التي لا تسيء، ولا تسبب الضرر أو الأذى لأحد، فالسلم والأمن والاستقرار المجتمعي هي أعمدة تقدم دولة الإمارات وتطورها، وتعزيز دعائم الدولة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، وجعلها لا تسمح بنشر مظاهر الفرقة والكراهية والتمييز.

إن انتشار مظاهر الكراهية والعنف والتمييز، في عدد من دول المنطقة والعالم، جعل من دولة الإمارات العربية المتحدة تدعم وترعى القيم كافة التي تحض على التسامح والتعايش، وتعزيز ثقافة المساواة والعدالة لكل من يعيش أو تطأ قدماه أرض دولة الإمارات، الأمر الذي يشير إلى نهج القيادة الحكيمة الاستباقي في مواكبة تطورات العصر، والتعاطي مع أفكار وقيم الفتنة والكراهية والتمييز على أنها جرم لا يغتفر، ما حقق ندرة في القضايا التي تتعلق بازدراء الأديان والعنصرية والتمييز في المحاكم الإماراتية، التي جاءت بفضل التشريعات والسياسات والمبادرات الاستثنائية الخاصة بهذا المجال، لتصبح دولة الإمارات الدولة الرائدة عربياً وشرق أوسطياً، في نشر المحبة والوئام، ترسيخاً لنهجها الثابت في احترام الأديان، وصون الحريات والثقافات، مؤكدة حق الجميع في العيش بسلام وأمن وأمان، وواضعة الحد لأي تجاوزات يقوم بها أصحاب الأفكار الهدامة، وواقفة في خندق مواجهة التطرف والكراهية والعنف والتفرقة والتمييز.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات