إشادة باكستانية بموقف الإمارات المشرّف

  • 7 أكتوبر 2010

تعدّ دولة الإمارات العربية المتحدة في طليعة الدول التي تسارع إلى مد يد العون والمساعدة إلى كل من يحتاج إليها في أوقات الكوارث والأزمات، وقد كانت في مقدّمة الصفوف حينما تعرّضت باكستان لكارثة الفيضانات المدمّرة الأخيرة، وقدّمت أنواع المساندة الممكنة كلها وما زالت، من أجل تخفيف آثار الكارثة والتعامل مع نتائجها وتداعياتها السلبية، ولذلك فقد قوبل موقفها بإشادات باكستانية عديدة صدرت على مستويات مختلفة، كان آخرها تلك الإشادة التي صدرت عن رئيس الوزراء، يوسف رضا جيلاني، خلال لقائه وفد مجلس إدارة "هيئة الهلال الأحمر" الإماراتي في إسلام آباد، يوم الثلاثاء الماضي، حيث وصف موقف الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- تجاه بلاده في أثناء محنة الفيضانات بأنه موقف مشرّف، مؤكداً أن شعب باكستان لن ينسى الوقفة الإماراتية معه من جانب الحكومة والشعب للتخفيف من محنة الكارثة على المتضرّرين منها.

هذه الإشادة الباكستانية التي سبقتها إشادة مماثلة من قبل الرئيس الباكستاني، آصف علي زرداري، تشير إلى حجم الجهد الذي قامت به دولة الإمارات على المستويين الحكومي والشعبي من أجل نجدة الشعب الباكستاني والتجاوب مع متطلّباته واحتياجاته والإحساس بمعاناته، سواء كان ذلك من خلال الإطار الثنائي أو عبر أطُر الدعم والمساعدة متعددة الأطراف. ولم يكن الدعم الإماراتي لباكستان في وقت الفيضانات مؤقتاً أو طارئاً وإنما جاء ضمن توجّه عام من قِبل الدولة يهتمّ بالتنمية بجوانبها كلها في الأراضي الباكستانية، وهذا ما أشار إليه سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية، في المقال الذي نشرته لسموه صحيفة "الشرق الأوسط" اللندنية يوم 19-9-2010 من خلال تأكيده أن الكارثة الطبيعية الناتجة عن الفيضانات هي واحد فقط من التحدّيات التي تجابه باكستان، وأن دولة الإمارات تهتمّ بتحقيق التنمية المستدامة والاستقرار هناك. من هذا المنطلق فقد كانت الإمارات من المؤسّسين "مجموعة أصدقاء باكستان الديمقراطية" في عام 2008، وأحد أهم المانحين والداعمين وأكبرهم في إطارها، حيث أعلنت تقديم 300 مليون دولار في اجتماع المجموعة في طوكيو عام 2009. ولا تكتفي دولة الإمارات بتقديم دعمها الكامل لباكستان، سواء في مجال التنمية أو في مواجهة الأزمات الطارئة، وإنما تعمل على تكريس رؤية شاملة للدعم الدولي لها تقوم على مساندة جهود التنمية فيها بشكل مستمر وعدم الاقتصار على تقديم المساعدات التي ترتبط بأوقات الكوارث والأزمات فقط، وهذا ينبع من إدراك إماراتي عميق لأهمية باكستان في معادلة الأمن والاستقرار ليس في شبه القارة الهندية أو القارة الآسيوية فقط، وإنما في العالم كله أيضاً على أساس أنها جبهة رئيسية في الحرب ضد الإرهاب، الذي يمثّل أحد أخطر التهديدات التي تواجه الأمن والاستقرار العالميين.

Share