إشادة أممية بتجربة الإمارات في التنمية المستدامة

  • 19 مارس 2018

تمثل دولة الإمارات العربية المتحدة في ظل قيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، نموذجاً فريداً في التنمية المستدامة، بما تمثله من كفاءة الإدارة وحسن توجيه الإمكانات والموارد، والاستثمار في الثروة البشرية وتمكين المرأة، ولهذا فإنها تحظى بالإشادة من جانب المنظمات الأممية والهيئات الاقتصادية الدولية الكبرى، باعتبارها تقدم تجربة ملهمة وثرية يمكن الاستفادة منها على نطاق إقليمي ودولي. في هذا السياق جاءت شهادة الأمين العام المساعد للأمم المتحدة، رئيس مجموعة الأمم المتحدة الإنمائية للدول العربية الدكتور مراد وهبة في حواره مع صحيفة Œالاتحاد˜ الذي نشرته، أمس الأحد، حول التجربة التنموية الإماراتية وما تنطوي عليه من معانٍ ودلالات مهمة، حيث أكد أن الإمارات قطعت شوطاً كبيراً من جهة تحقيق أهداف الأمم المتحدة أو ما يطلق عليه أجندة 2030، وأنها ستحقق هدفها بأن تكون الأولى على مستوى العالم في العديد من المجالات لما تشهده من تطور حضاري راقٍ، ولما تملكه من أسس متينة في التنمية المستدامة، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن الإمارات نجحت في تعزيز التنمية المستدامة، وسهلت الحياة اليومية على المواطنين والمقيمين للحصول على حقوقهم، معتبراً أن تصدر الإمارات المرتبة الأولى في خمسين مؤشراً دولياً ليس بغريب على دولة تنمو بسرعة كبيرة، وأصبحت تجربتها في العديد من المجالات نموذجاً تقتدي به دول العالم. ولعل من الأمور ذات الدلالة في هذا الشأن، أن هذه الإشادة من قبل المسؤول الأممي تأتي بعد أيام قليلة من إعلان Œتقرير السعادة العالمي لعام 2018˜ الصادر عن معهد الأرض في جامعة كولومبيا، وشبكة حلول التنمية المستدامة التابعة للأمم المتحدة، الذي جاءت فيه الإمارات في المرتبة الأولى عربياً، وللعام الرابع على التوالي، وتقدمت إلى المرتبة العشرين على مستوى العالم.

ولا شك في أن إشادة الأمم المتحدة بتجربة الإمارات في التنمية المستدامة، ونجاحها في تحقيق متطلبات الأهـداف الـ 17 للأجندة الأممية للتنمية المستدامة، لم يأت من فراغ وإنما نتاج عوامل عدة: أولها، الرؤية الطموحة التي تتبناها القيادة الرشيدة للتنمية، والتي تستهدف الارتقاء بمكانة الإمارات وجعلها دوماً في الصفوف الأمامية في المجالات المختلفة، وذلك ترجمة لرؤية 2021 التي تطمح لجعل الإمارات من أفضل دول العالم. ثانيها، تحقيق الاستقرار القائم على معطيات راسخة من التقدم الاقتصادي والاجتماعي والقيم الراقية والسامية، وفي مقدمتها قيم التسامح والانفتاح على العالم وعلى ثقافاته المختلفة وتكريس القبول بالآخر والحوار معه. ثالثها، الاستثمار في بناء الإنسان، باعتباره أفضل استثمار لحاضر ومستقبل الإمارات، لأنه لا تنمية حقيقية من دون عنصر بشري مؤهل وقادر على المشاركة بفاعلية في مختلف مواقع العمل الوطني. رابعها، تطوير أنظمة العمل الحكومي، كي تتواكب مع متطلبات حكومات المستقبل، والارتقاء بمستوى الخدمات الحكومية، والاستفادة من تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي في الارتقاء بمستوى الخدمات التي يتم تقديمها في مختلف المجالات، وذلك لهدف رئيسي هو إسعاد المواطنين وتلبية احتياجاتهم في وقت قياسي، ولعل هذا يفسر المرتبة المتقدمة التي تحصل عليها الإمارات منذ سنوات في التقارير الدولية المعنية بقياس درجة رضا الشعب في الأداء الحكومي، حيث حصلت على المرتبة الثانية عالمياً في الثقة بالحكومة بحسب مؤشر مؤسسة أدلمان للثقة الذي صدر في يناير 2018. خامسها، تمكين المرأة وتهيئة البيئة التي تجعلها مشاركاً أساسياً وفاعلاً في نهضة الوطن وتقدمه ورفعته، والاهتمام كذلك بتمكين الشباب، باعتبارهم ركيزة التنمية والاستثمار الحقيقي في المستقبل، حيث تؤمن القيادة الرشيدة بأن الإمارات في حاجة إلى جهد كل أبنائها من الرجال والنساء، كي تواصل مسيرتها التنموية، وتعزز مكانتها على خارطة الدول المتقدمة.

لعل أهم ما يميز تجربة الإمارات التنموية أنها تتسم بالشمول والتكامل، وتركز على مختلف الجوانب: السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والأمنية، ولهذا فإنها تمثل نموذجاً للدول الطامحة إلى التطور والتفوق، ولهذا تعمل الأمم المتحدة على نقل هذه التجربة المشرقة في هذه الجوانب إلى الدول الأخرى.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات