إسهام فاعل في مسيرة بناء الإنسان الإماراتي

  • 23 سبتمبر 2014

في إطار إسهام "مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية" في مسيرة دولة الإمارات العربية المتحدة نحو الارتقاء بالإنسان الإماراتي والمشاركة بفاعلية في ملحمة البناء التنموي، التي تسعى إلى وضع اسم الإمارات في مكانة تليق بها بين الأمم والشعوب الأكثر تطوراً في العالم، ومن منطلق أن البناء السليم للإنسان هو شرط ضروري لنجاح أي عمل تنموي، فقد اهتم "مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية" منذ نشأته منذ عشرين عاماً، بالبحث في قضايا تطوير التعليم في الدولة، التي جاءت بين أهم أولوياته، وخصص مساحات كبيرة في أعماله البحثية والعلمية للبحث في آليات تطوير التعليم كأحد أهم مداخل التنمية الشاملة والمستدامة.

تحت هذه المظلة يأتي "المؤتمر السنوي الخامس للتعليم"، الذي ينظمه "مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية" في مقره بالعاصمة أبوظبي، والذي تنطلق فعالياته اليوم الثلاثاء وتستمر إلى يوم غد الأربعاء. وقد تبنى هذا المؤتمر عنواناً على درجة عالية من الأهمية، وهو "التعليم والمعلم: خلق ثقافة التميز في المدارس"، وهو عنوان يحمل العديد من الدلالات، فالشق الأول منه "التعليم والمعلم" يبرز المكانة التي يحتلها المعلم في العملية التعليمية، باعتباره حلقة الوصل بين مكونات العملية التعليمية، وبالتالي فإن البناء السليم لهذه الحلقة هو شرط ضروري لنجاح هذه العملية برمتها، فمن دون المعلم المؤهل لدوره لن يكون لمكونات العملية التعليمية أهمية تذكر، فالمؤسسات والمباني والتجهيزات والخطط التعليمية والمناهج المتطورة ليس لها قيمة كبيرة في حال غياب المعلم القادر على استخدامها بشكل سليم في توصيل الأفكار إلى الطلاب. ومن هنا يخصص المؤتمر العديد من جلساته لبحث ومناقشة الواقع الذي يعيشه المعلم في دولة الإمارات العربية المتحدة، ويتطرق إلى قضايا إعداد وتطوير المعلم وسبل الارتقاء به، ويحاول الاستفادة من التجارب الدولية الناجحة في هذا الشأن.

الشق الثاني من عنوان المؤتمر، وهو "خلق ثقافة التميُّز في المدارس"، لا يخلو بدوره من الدلالات، إذ يتسق مع الاتجاه العام بدولة الإمارات العربية المتحدة، التي تتبنى نشر ثقافة التميُّز كنهج لتطوير الأداءين المؤسسي والمجتمعي، وقد أطلقت الدولة العديد من الجوائز لتكريم الموظفين المتميزين في الوزارات والهيئات الحكومية، مثل "جائزة الإمارات للأداء الحكومي المتميز" و"برنامج الشيخ خليفة للتميز الحكومي"، وكان لهذه الجوائز بالفعل عظيم الأثر في أداء الموظفين، الذي جعل لدى كل منهم الدافع للإبداع والتميز والاجتهاد في تقديم الأفضل في خدمة الوطن، وهو ما كان له دور مهم في حصول دولة الإمارات على المركز الأول عالمياً في مجال الكفاءة الحكومية في عامي 2013 و2014، ضمن "الكتاب السنوي للتنافسية العالمية" الذي يصدر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية في سويسرا.

وبالتالي، فإن تبنّي "مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية" فكرة "خلق ثقافة التميُّز في المدارس" كمدخل للنهوض بالتعليم وتطويره، هو مدخل على درجة عالية من الأهمية، فتشجيع العاملين وتحفيزهم في قطاع التعليم، وكذلك الطلاب على الارتقاء بأدائهم، والإسهام في الارتقاء بالمنظومة التعليمية، كل حسب موقعه، هي آلية تم تجريبها وحققت نجاحات كبيرة في مختلف القطاعات في الدولة بالفعل، ومن المؤكد سيكون لها دور مهم في دفع المنظومة التعليمية إلى الأمام، وجعلها قادرة على مواكبة متطلبات التقدم والرقي، التي يسعى المجتمع الإماراتي إلى إدراكها، من خلال إمداده بالكوادر المؤهلة والمميزة في جميع مواقع العمل والإنتاج.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات