إسعاد الناس أولوية رئيسية

  • 10 أكتوبر 2017

تضع دولة الإمارات العربية المتحدة في ظل قيادة صـاحب الـسمو الـشيخ خليفة بن زايـد آل نـهيان، رئيـس الـدولة – حفظه الله – إسعاد المواطنين وتوفير مقومات الحياة الكريمة لهم أولويتها الرئيسية، وتترجم ذلك في العديد من الرؤى التي تجعل من المواطنين محوراً رئيسياً لخطط التنمية وهدفها، وتعمل على توفير كلّ ما من شأنه تحسين نوعية الحياة، وفتح آفاق العمل والإنجاز والطموح أمامهم، ومن ثمّ تعميق شعورهم بالرضا والسعادة والأمان، وهذا هو المؤشر الأساسي لرفاهية أيّ شعب من الشعوب. وقد عبر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي؛ رعاه الله، عن هذه الفلسفة بوضوح خلال زيارة معرض جيتكس 2017 الذي انطلق أول من أمس الأحد، في مركز دبي التجاري العالمي، حيث أكد سموه أن «دولة الإمارات تحافظ على مكانتها في ريادة المال والأعمال والتعليم والثقافة والتكنولوجيا، إضافة إلى ريادتها في الأعمال والمشاريع الإنسانية والتي تصب جميعها في هدف واحد هو إسعاد الناس وتوفير أسهل وأطيب مقومات الحياة العصرية الرغيدة، وهو هدف سامٍ، تحرص قيادة دولة الإمارات على الوصول إليه ضمن استراتيجيتها ورؤيتها لاستشراف المستقبل، وصولاً إلى العالمية في الإبداع والتسامح والتطور بجميع أشكاله ومجالاته».

وتنظر الإمارات إلى موضوع إسعاد المواطنين باعتباره أولويتها الرئيسية، وتعمل على وضع السياسات والاستراتيجيات التي تعزز حالة الرضا العام لديهم، ولعل نظرة سريعة إلى المشروعات التنموية التي تشهدها مختلف إمارات الدولة في مختلف المجالات، سواء على طريق تطوير البنية التحتيّة وخدمات الإسكان، أو فيما يتعلق بتطوير منظومة التعليم بحيث يحصل المواطنون على تعليم عصري يعزز من تنافسيتهم في سوق العمل، أو فيما يتصل بتطوير الخدمات الصحية والأخذ بأحدث النظم الخاصة بها وأفضلها على المستوى الدولي، إنما تؤكد أن الاستثمار في بناء الإنسان على المستويات كافة، والعمل على ضمان ديمومة رفاهيته في إطار من التنمية الشاملة والمستدامة التي تعيشها الدولة في مختلف المجالات، من الأهداف والغايات الرئيسية التي تعمل من أجلها كل الجهات والمؤسسات الحكومية.

تعطي القيادة الرشيدة أولويّة قصوى لبناء الإنسان وتعزيز قدراته، من منطلق إدراكها وإيمانها بأنه يعد الركيزة الرئيسية التي تقوم عليها كل جوانب التنمية الشاملة والمستدامة، ولهذا فقد وضعت مرحلة التمكين التي أطلقها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، هدفها الرئيسي، وهو «تهيئة البيئة المبدعة اللازمة لتمكين الفرد المواطن من عناصر القوة اللازمة ليصبح أكثر إسهاماً ومشاركة في مختلف مجريات الحياة الاجتماعية والسياسية والإنتاجية والمعرفية»، ومن أجل هذا توجه الدولة كل الاهتمام والموارد والخطط والاستراتيجيات نحو تحقيق هذا الهدف، بل إنها تعمل من الآن على إعداد أجيال المستقبل كي تتحمل مسؤولية الأمانة والقيادة في مختلف مواقع العمل الوطني، وهذا ما تعبر عنه بوضوح الاستراتيجية الوطنية للتعليم العالي 2030، التي تستهدف إعداد جيل المستقبل، وفق أفضل المستويات العلمية والمهنية، وتسعى إلى إعداد جيل إماراتي يحمل راية المستقبل، ويتمتع بأعلى المستويات العلمية والقيم الأخلاقية والإيجابية، بما يضمن الاستمرارية، وتأمين مستقبل سعيد، وحياة أفضل للأجيال القادمة، وتعزيز مكانة الدولة بين أفضل دول العالم.

وتؤكد كل المؤشرات والتقارير الدولية المعنية بقياس مؤشرات الرضا والسعادة أن دولة الإمارات تتبوأ مرتبة متقدمة عربياً وإقليمياً ودولياً، وأن مبادراتها في هذا الشأن أصبحت تحظى بالإشادة والتقدير، لأنها تنطلق من الاستثمار في بناء الإنسان والارتقاء بقدراته وتوفير البيئة المثالية أمامه للإبداع والابتكار من أجل المشاركة الفاعلة في مسيرة التنمية الشاملة والمستدامة، ولعل حصول دولة الإمارات على المرتبة الأولى عربياً، والحادية والعشرين عالمياً في تقرير السعادة العالمي لعام 2017، إنما هو نتيجة طبيعية لفلسفة الاهتمام بالإنسان في الإمارات، والحرص على تمكينه في المجالات كافة، ليكون ركيزة التنمية والرهان الحقيقي لتنفيذ طموحات الدولة التنموية في مرحلة ما بعد عصر النفط.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات