إسعاد المواطن أساس "البيت المتوحِّد"

  • 9 أكتوبر 2016

لا شكَّ في أن دولة الإمارات العربية المتحدة قدَّمت إلى العالم أجمع، ومنذ اليوم الأول لإنشائها، تجربة وحدوية فريدة قامت، بحكمة الآباء المؤسسين، وعلى رأسهم المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيَّب الله ثراه، على أساس النهوض بالإنسان الإماراتي، وتسليحه بالعلم والمعرفة، وتأهيله لمواجهة تحديات الحاضر والمستقبل، وتسخير ثروات الوطن لتوفير أرقى مقوِّمات الحياة الكريمة للمواطنين في المجالات كافة. وهي تجربة سرعان ما تحولت إلى نموذج تنموي باهر، قامت فلسفته، في ظل التوجيهات السديدة للقيادة الرشيدة وفي مقدِّمتها، صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، على أن الغاية السامية لمسيرة التنمية الشاملة والمستدامة التي تشهدها الدولة تتمحور قبل كل شيء حول إسعاد المواطنين ورضاهم، وضمان أمنهم واستقرارهم ورخائهم عبر الأجيال المتعاقبة.

وبالفعل فقد أثمرت هذه الرؤية الفذَّة لقيادتنا الرشيدة تتويجَ شعب الإمارات كأحد أسعد شعوب المعمورة، فقد استطاع «البيت المتوحِّد» بفضل السياسات الحكيمة للقيادة، وقربها الدائم من المواطنين، وتفانيها جهداً وعملاً بهدف الارتقاء بهم في عوالم الإنجازات والنجاح والسعادة، أن يكرِّس مشهداً إماراتياً فريداً يلتف حوله أبناء الوطن وبناته جميعاً، ولا يلبثون في كل مناسبة وفرصة أن يعربوا عن عظيم فخرهم واعتزازهم وثقتهم بقيادتهم ونهج التلاحم الوطني الذي تحرص على تعزيزه، ويجدِّدون العهد على الدوام باستعدادهم للتضحية بكلِّ غالٍ ونفيس في سبيل الحفاظ على «البيت المتوحد» وما أثمره من مكتسبات وإنجازات وطنية شامخة.

ولا تقتصر استثنائيَّة البيت الإماراتي المتوحِّد على عمق التفاف الشعب خلف القيادة وحسب، بل إنها تتجسد في أبهى صورها في مدى التلاحم الفريد في صفوف القيادة الرشيدة ذاتها، ولا شاهد أبلغ على ذلك من اللقاء الأخوي الذي جمع صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، مؤخراً، بأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، وذلك في إطار التشاور المستمر بين سموهما، وتبادل الرأي حول المسائل المتعلِّقة بتحصين الوطن، وإسعاد المواطن على امتداد مساحة دولتنا العزيزة، وتعزيز التلاحم الوطني والتكافل الاجتماعي بين القيادة والشعب بما يكفل أمن المجتمع ويحافظ على استقراره، وتناغمه الثقافي والإنساني الذي بات نموذجاً رائعاً للتسامح والعدل والمساواة.

إن إسعاد المواطن كان وسيبقى أساس الملحمة الوحدوية التنموية لدولة الإمارات؛ فالاهتمام بالمواطنين، والارتقاء بالخدمات المقدَّمة إليهم في مختلف الميادين، يأتيان في مقدمة أولويات القيادة التي تترجم هذا الاهتمام عبر مبادرات نوعية تعمُّ بالخير والفائدة على جميع أبناء الوطن ومختلف شرائح المجتمع الإماراتي. وهي مبادرات لا تقتصر على الخدمات الحكومية المتطوِّرة في المجالات الصحية والتعليمية والإسكان فقط، وإنما تمتد كذلك لتشمل تطوير سياسات التمكين للمواطنين وفتح آفاق الإبداع والابتكار كافة أمامهم. وضمن هذا الإطار، جاء تأكيد سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل الحاكم في المنطقة الغربية، خلال زيارة سموه مشروع بدع المطاوعة السكني في المنطقة الغربية مؤخراً، ولقاء سموه عدداً من المواطنين، وتبادله الحديث معهم حول عدد من القضايا على هامش الزيارة، حرصَ القيادة الرشيدة على متابعة أحوال المواطنين، وعلى تطوير المنطقة الغربية وتنميتها، وتلبية جميع احتياجات الأهالي عن طريق تقديم خدمات إسكانيَّة تتلاءم وخصائصهم السكانية وبيئتهم المحلية من حيث التصاميم العمرانية؛ الأمر الذي يوفر لهم الحياة الكريمة والاستقرار والرفاهية الاجتماعية والمستقبل الآمن، ويحقق السعادة المنشودة لهم.

إن المشروعات التي تواصلها الدولة بهدف توفير الإسكان العصري للمواطنين في مختلف مناطق الدولة، انطلاقاً من إيمان القيادة الرشيدة بأن ذلك يعدُّ إحدى الركائز المهمَّة لتحسين مستوى المعيشة وضمان الاستقرار الأسري والاجتماعي للأسر المواطنة، تأتي ضمن المبادرات الخلاقة التي لا تنتهي، والتي تحرص القيادة على تبنِّيها في مختلف جوانب التنمية البشرية والاجتماعية؛ ما يعكس حرصها الكبير على تحقيق التنمية الشاملة والمتوازنة في مختلف إمارات الدولة ومناطقها؛ كي ينعم جميع أبناء الوطن بثمار المسيرة التنموية على المستويات كافة.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات