أيادي‮ ‬الخير الإماراتيّة

  • 31 مايو 2011

تمثّل دولة الإمارات العربية المتحدة، تحت قيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- نموذجاً للعطاء الإنساني الذي لا يعرف الحدود أو الحواجز، الجغرافية والثقافية والعرقية والدينية، من أجل تقديم المساعدة إلى المحتاجين إليها والمساهمة في تحقيق التنمية والاستقرار والسلام في العالم كله. وتترجم »مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية«، التي تأسست عام 2007، فلسفة العمل الإنساني الإماراتي الرائد على الساحتين الإقليمية والدولية، وذلك من خلال مجالَيْ الصحة والتعليم، اللذين تركّز عليهما، حيث تعدّدت خلال السنوات الماضية مشروعاتها في الدول المختلفة وكان آخرها »عيادة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان« في محافظة »أنيانج« في جنوب فيتنام، التي افتتحها، مؤخراً، سفير الإمارات لدى جمهورية فيتنام الاشتراكية، وتعدّ حلقة في سلسلة مبادرات رائدة في مجال الصحة أقدمت المؤسسة على تنفيذها منذ إنشائها مثل: »مستشفى الشيخ خليفة بن زايد« في »شمكنت« في كازاخستان، و»مستشفى الشيخ خليفة بن زايد« في »حمص« في سوريا، و»مستشفى الشيخ خليفة بن زايد« في »الدار البيضاء« في المغرب، وغيرها من المشروعات المهمّة الأخرى.

إن أهم ما يميّز النهج الإنساني لدولة الإمارات إقليمياً ودولياً أنه يتجاوز المفهوم التقليدي لتقديم المساعدات ويتبنّى رؤية مختلفة تقوم على الربط بين العمل الإنساني والتنمية من خلال المساهمة المباشرة في تنفيذ المشروعات الصحية والتعليمية والإسكانية وغيرها التي تخدم التنمية بمفهومها الشامل ومن ثم تعمل على تحقيق الاستقرار في المجتمعات المحلية في الدول التي يتم تنفيذها فيها، وتضمن استفادة أكبر عدد ممكن من السكان منها. ولعل ما يمنح العمل الإنساني الإماراتي على الساحة الدوليّة التميّز والريادة أنه عمل مؤسسيّ تقوم على النهوض به العديد من المؤسسات والهيئات التي تحظى بالدعم والرعاية والمساندة المباشرة والمستمرة من قِبل قيادتنا الرشيدة، وهذا يزيد من فاعلية عمل هذه المؤسسات ويعظم من دورها ويوسع من تأثيرها في المناطق التي توجّه خدماتها إليها. نهج الإمارات الإنساني، إضافة إلى ما سبق، يمثّل بعداً مهماً من أبعاد السياسة الخارجية للدولة منذ إنشائها عام 1971، حيث يستهدف الإنسان المحتاج إلى المساندة والمساعدة في كل مكان من العالم من دون نظر إلى جنسه أو عرقه أو دينه، وهذا ما يكسب الدور الإنساني للدولة على الساحتين الإقليمية والدولية الصدقية والفاعلية، ويجعل من دولة الإمارات العربية المتحدة ركناً مهماً من أركان العمل الإنساني الدولي بشهادة المنظمات العالمية المعنية بهذه القضية. إن الأيادي الإماراتيّة التي تفيض بالخير تاركة علامات مضيئة في أماكن مختلفة من العالم، إنما تعكس القيم الأصيلة الضاربة في عمق ثقافة المجتمع الإماراتي، وهي القيم التي تحضّ على التعاضد والتعاون والتسامح بين الناس، وتجعل صورة الإمارات مشرقة في قلوب ملايين البشر وعقولهم. 

Share