أولويات وطنيَّة ثابتة

  • 28 يونيو 2016

كان اللقاء الذي جمع صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي -رعاه الله- وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة -حفظه الله- في العاصمة أبوظبي، أول من أمس الأحد، مناسبة مهمَّة لتأكيد عدد من الأولويات الوطنية الثابتة التي تميِّز دولة الإمارات العربية المتحدة، وتقف وراء نجاح تجربتها في التنمية الشاملة والمستدامة، وتفسِّر حالة الاستقرار الشامل الذي تنعم به على المستويات كافة، حيث تبادل سموهما الحديث حول عدد من القضايا الوطنية التي تدخل في إطار اهتمامات سموهما؛ من أجل تعزيز التلاحم الوطني، وتوفير جميع مقوِّمات العيش الكريم وسبله لأبناء الوطن وبناته على امتداد مساحة دولتنا الحبيبة.

ولا شكَّ في أن العمل على توفير مقوِّمات العيش الكريم للمواطنين يأتي في مقدِّمة أولويات القيادة الرشيدة برئاسة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- وذلك من منطلق إيمانه الراسخ بأنهم الثروة الحقيقية لهذا الوطن، والرهان الحقيقي لتحقيق أهداف الدولة في المستقبل؛ ولهذا فإن كل سياسات التنمية وخططها واستراتيجياتها في الإمارات تتمحور حول المواطنين؛ فهم الهدف الرئيسي لمرحلة التمكين، التي يقودها صاحب السمو رئيس الدولة -حفظه الله- والتي تنطلق من رؤية عميقة تستهدف تهيئة البيئة المبدعة اللازمة لتمكين الفرد المواطن من عناصر القوة اللازمة ليصبح أكثر إسهاماً ومشاركة في مختلف مجريات الحياة الاجتماعية والسياسية والإنتاجية والمعرفية.

ويمثل التلاحم الوطني أيضاً إحدى الأولويات الثابتة، التي تسعى القيادة الرشيدة في دولة الإمارات العربية المتحدة إلى ترسيخها في المجتمع، بصفته الركيزة لبناء مجتمع قوي مستقر ومتماسك؛ حيث تحرص دوماً، وفي مختلف المناسبات على ضرورة أن تسود قيم التضامن والتكافل والتعاون بين أفراد المجتمع؛ وذلك ترجمة لمبادرة صاحب السمو رئيس الدولة -حفظه الله- بشأن تعزيز التلاحم الوطني والمجتمعي، التي جاءت في خطاب سموه في الذكرى الثامنة والثلاثين لليوم الوطني في ديسمبر 2009، بهدف تنمية المجتمع، وبناء الإنسان، وتحقيق التكافل والتكامل الاجتماعي في مجتمع الإمارات. والواقع أن التلاحم الوطني يُعَدُّ من أهم السمات المميِّزة لدولة الإمارات العربية المتحدة؛ فمنذ نشأتها عام 1971، وهي تمضي بخطى ثابتة بروح الفريق الواحد المتجانس، التي تنعكس في حالة التفاعل بين القيادة والشعب من ناحية، وفي قوة الأواصر التي تربط بين فئات المجتمع المختلفة من ناحية ثانية، وفي وحدة الصف الوطني التي تظهر جليَّة في مختلف المناسبات الوطنية من ناحية ثالثة؛ ولهذا ظلت الإمارات، وستظل، واحة للأمن والاستقرار الشامل، تمضي قدماً بثبات نحو المستقبل؛ كي ترسِّخ مكانتها على خريطة الدول المتقدِّمة.

وحينما تضع القيادة الرشيدة المواطنين في مقدمة أولوياتها، وتتفاعل بشكل مباشر مع مطالبهم، وتحفِّزهم على المزيد من العمل والجهد والابتكار، وتمضي قدماً في تعزيز التلاحم الوطني بين أفراد المجتمع، فلا شك في أن هذا يعزِّز من مَنَعَة الوطن ووحدته وقدرته على مواجهة أيِّ تحديات قد تواجهه من ناحية، كما يعزِّز حالة الاستقرار الشامل التي يعيشها على المستويات كافة من ناحية ثانية؛ ولعل هذا ما جعل تجربة الإمارات في التنمية الشاملة مصدر إلهام لدول كثيرة تسعى إلى التقدُّم، وتنشد الأمن والاستقرار.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات