أولـويـات تنمويّة‮ ‬

  • 1 مايو 2012

تمتلك القيادة الرشيدة في دولة الإمارات رؤية شاملة لتحقيق التنمية تعمل على تنفيذها وترجمتها على أرض الواقع بكل تصميم وإخلاص، تستهدف في الأساس المواطنين، وتوفير مقوّمات العيش الكريم لهم، انطلاقاً من قناعة راسخة بأن هؤلاء هم الثروة الحقيقية، والركيزة الأساسية لنجاح أي خطط تنمويّة مستقبلية، ولذا تمنحهم جلّ اهتمامها، وتركّز عليهم جهودها كلها للنهوض بهم في مختلف المجالات، من هذا المنطلق جاء اعتماد "المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي"، مؤخراً، برئاسة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، رئيس المجلس، العديد من خطط التنمية ومشروعاتها، التي تستهدف في جوهرها الارتقاء بمستوى الخدمات المقدّمة للمواطنين في الإمارة من ناحية، وتعميق مرتكزات التنمية الشاملة والمستدامة من ناحية ثانية.

قائمة المشروعات والخطط التنموية التي اعتمدها "المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي" تتّسم بالشمول والتنوّع، فبعضها يستهدف رفع مستوى الخدمات الاجتماعية، كتطوير آليات العمل المتبعة في قطاع الإسكان والنهوض بالرعاية الصحية من خلال تقديم خدمات طبية تخصصية توفر الرعاية الصحية اللازمة لمجتمع المنطقة الغربية، وبعضها الآخر يتعلّق ببناء البنية التحتية وإعادة تأهيلها وتطويرها في مجالات الطرق والصرف الصحي والنقل في "مدينة محمد بن زايد". أما ثالثها فيتعلق بمتابعة المشروعات ذات الجدوى الاقتصادية التي تنطوي على مردود تنمويّ واضح على المدى البعيد، كمشروع بناء محطات الطاقة النووية، التي من المنتظر دخول أولاها الخدمة في سنة 2017، وتهدف إلى الوفاء بمتطلّبات نمو دولة الإمارات العربية المتحدة وازدهارها من خلال إنشاء برنامج سلميّ للطاقة النووية يتميّز بالأمان ويكون صديقاً للبيئة، إلى جانب إسهامه في تخفيض تكلفة إنتاج الطاقة.

إن الحرص الكبير الذي توليه حكومة أبوظبي لهذه المشروعات والخطط التنموية في المجالات المختلفة، ومتابعتها لها باستمرار من أجل الوقوف على حجم الإنجاز فيها، ينسجمان مع رؤيتها لتحقيق أهداف التنمية الشاملة والمستدامة، وهذا ينطلق من إيمان ثابت وراسخ بأن ذلك هو الطريق الصحيح الذي يضمن استمرار رفاهية المواطنين، ويوفّر لهم مقوّمات العيش الكريم في مختلف المجالات، ويتوافق مع "رؤية أبوظبي 2030"، التي تستهدف بناء اقتصاد متنوّع ومستدام يحقّق قيمة مضافة واندماجاً حقيقياً مع الاقتصاد العالمي، من خلال التكامل والتوازن بين قطاعات الاقتصاد المحلي، وتأهيل الكوادر المواطنة للمشاركة في مسيرة التنمية.

تجعل القيادة الرشيدة في دولة الإمارات الارتقاء بالمواطن أولويتها القصوى وهمّها الأول والأخير، وهذا يتّضح بجلاء في تنوّع المشروعات الخدمية والاجتماعية والتنمويّة التي يتم إعلانها يوماً بعد الآخر في مختلف إمارات الدولة، والتوجيه بمضاعفة الجهد لإنجازها، ناهيك عن مجموعة القرارات والتوجيهات التي صدرت في الآونة الأخيرة وتفاعلت مع مطالب المواطـنين وطمـوحاتهم، كقـرار صاحـب السـمو الشـيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- تجنيس أبناء المواطنات، وتسوية ديون المواطنين، والعمل على تعميق مظلّة الضمان والأمان الاجتماعي لتشمل المواطنين جميعهم، وهي القرارات التي تؤكد بوضوح أن الارتقاء بالمواطنين، والتفاعل مع مطالبهم، وتوفير الحياة الكريمة لهم، يمثّل جوهر الخطط والمشروعات والسياسات التنموية في مختلف إمارات الدولة.

Share