أهمية الوفاق الوطني‮ ‬على الساحة اليمنية

  • 16 أكتوبر 2013

ينطوي مؤتمر الحوار الوطني الشامل الذي بدأ في الجمهورية اليمنية في الثامن عشر من شهر مارس الماضي، على أهمية محورية؛ لأنه أحد العناصر الرئيسية للمبادرة الخليجية لمعالجة الأزمة اليمنية ويناقش الكثير من القضايا التي تتصل بالبناء الدستوري والسياسي اليمني، أهمها عملية صياغة الدستور بما يمهد لإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية؛ ومن ثم انتهاء المرحلة الانتقالية نحو مرحلة الاستقرار والبناء. ولذلك فإنه من الضروري تعاون كل القوى السياسية في الجمهورية اليمنية من أجل إنجاح هذا المؤتمر وتحقيقه لأهدافه المرجوة منه، مهما كانت طبيعة الخلافات فيما بينها؛ لأنه هو الإطار الوحيد الذي يمكن من خلاله معالجة هذه الخلافات والتوصل إلى حلول مرضية بشأنها. لقد كان من المقرر أن تنتهي أعمال مؤتمر الحوار في الثامن عشر من شهر سبتمبر الماضي، إلا أن استمرار الخلافات حول بعض قضايا الحوار، وخاصة فيما يتعلق بقضية الجنوب وصعدة، أدى إلى تمديد جلساته حتى يمكن التوصل إلى حل لهذه الخلافات، وهذا يشير إلى أمر على درجة كبيرة من الأهمية، وهو أن ثمة إدراكاً لحقيقة أن الحوار هو الطريق الذي من خلاله يمكن للبلاد أن تتجاوز أزمتها وتعزز من وحدتها وتعالج ما سببته اضطرابات الفترة الماضية من مشكلات على المستويات المختلفة، وتواجه التحديات الصعبة التي تعترضها، وفي مقدمتها تحدي الإرهاب الذي يمثله تنظيم القاعدة الذي وجد في الظروف التي تمر بها الجمهورية اليمنية، منذ عام 2011، فرصة للتمدد وبناء نقاط الانطلاق التي يمكنه من خلالها لا تهديد الأراضي اليمنية فحسب، وإنما أراضي الدول المجاورة والمنطقة كلها.

الجمهورية اليمنية دولة مهمة في إطاريها الإقليمي والدولي، وخاصة أنها تشرف على أحد الممرات البحرية المهمة وهو مضيق باب المندب؛ ولذلك كان هناك حرص دولي واضح على تقديم المساعدة لها من أجل إنجاح استحقاقات المرحلة الانتقالية، التي تمر بها والوصول بها إلى بر الأمان، ومن المقرر أن يقدم جمال بن عمر، مبعوث الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة إلى الجمهورية اليمنية تقريراً بشأن الوضع على الساحة اليمنية إلى مجلس الأمن الدولي في الثالث عشر من شهر نوفمبر المقبل.

وعلى المستوى الخليجي فإن الجمهورية اليمنية تمثل عمقاً استراتيجياً مهماً لدول"مجلس التعاون لدول الخليج العربية"، ومن هنا يلعب المجلس دوراً محورياً في الأزمة اليمنية منذ البداية، ويبرز في هذا الخصوص موقف دولة الإمارات العربية المتحدة الداعم للوفاق والوحدة بين اليمنيين، والمساهم بقوة في أي خطوة من شأنها دعم الجمهورية اليمنية خلال المرحلة الانتقالية التي تعــيشها، وفي هــذا الســياق، جاء اللقاء الذي جمع الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، ووزير الدفاع اليمني في أبوظبي يوم الأحد الماضي.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات