"أم الإمارات".. مسيرة حافلة في دعم المرأة العربية

  • 7 سبتمبر 2016

جاء اختيار المؤتمر الوزاري العربي الأول حول «المرأة وتحقيق الأمن والسلام في المنطقة العربية»، الذي اختتم أعماله أول من أمس الإثنين في القاهرة، لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام، الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة «أم الإمارات» «الشخصية الداعمة لتحقيق الأمن والسلام للمرأة العربية»؛ تقديراً لدورها الرائد والمميَّز في دعم المرأة العربية والنهوض بأوضاعها على المستويات كافة، السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، ولمبادراتها المتعدَّدة التي تستهدف تمكين المرأة العربية، كي تمارس دورها الفاعل في تنمية المجتمع وتطوره. وقد نظَّمت جامعة الدول العربية هذا المؤتمر بالتعاون مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة، ومنظمة المرأة العربية، والبرنامج الإنمائي للأمم المتحدة، وقد ثمَّن المشاركون والمسؤولون، وممثلو الآليات الوطنية للمرأة، والمنظمات الإقليمية والدولية، والشخصيات العامة، ومؤسسات المجتمع المدني، جهود «أم الإمارات» البنَّاءة لحماية النساء اللاتي يعانين اللجوء والنزوح وظروف عدم الاستقرار والنزاعات المسلحة في المنطقة العربية.

إن هذا الاختيار لـ «أم الإمارات» لم يأتِ من فراغ، وإنما جاء نتيجة جهود ومبادرات نوعية قادتها سموها في مجالات تمكين المرأة والطفل والشباب، والأمن الإنساني، ودعم السلام العالمي، ولهذا أصبح دورها يحظى بالإشادة والتقدير من جانب الجهات والمنظمات المعنية بالمرأة في المنطقة والعالم أجمع، ليس لأنها أسهمت بدور مميَّز في نجاح تجربة تمكين المرأة الإماراتية والنهوض بها فقط، وإنما لأنها استطاعت أن تسهم بدور فاعل في تكريس دور المرأة التنموي محلياً وخليجياً وعربياً أيضاً.

أما فيما يتعلق بدورها الداعم لتحقيق الأمن والسلام للمرأة العربية؛ فهو لا يخفى على أحد، سواء من خلال مبادراتها الكثيرة التي تستهدف توفير أوجه الدعم والحماية اللازمة للمرأة، كـ«صندوق دعم المرأة اللاجئة» الذي يمثل مبادرة خلاقة لحشد الدعم والتأييد للنساء والأطفال، وحمايتهم من تداعيات اللجوء المأساوية، أو من خلال مبادراتها التي تهدف إلى إيقاف جميع أشكال العنف والتمييز ضد المرأة في كل أنحاء العالم، وتوسيع نطاق الحماية لها وصون كرامتها الإنسانية، أو من خلال تضامن سموها مع المرأة العربية في مناطق الأزمات والنزاعات التي تشهد تحديات إنسانية متفاقمة، حيث أطلقت سموها في عام 2014 مبادرة «صندوق سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك لعام 2014»، لتوفير متطلبات الشتاء للأسر السورية اللاجئة في المملكة الأردنية الهاشمية، وذلك بإشراف سفارة دولة الإمارات العربية المتحدة بالعاصمة الأردنية عَمَّان، كما دعمت سموها حملة «قلوبنا مع أهل الشام» التي أطلقها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، لإغاثة اللاجئين السوريين في مخيمات اللجوء بدول الجوار السوري.

إن الدور الرائد لـ«أم الإمارات» في تحقيق الأمن والسلام للمرأة العربية هو تجسيد واضح لمنظومة القيم الإنسانية النبيلة التي تؤمن بها، وفي مقدمتها التسامح والتعاون ونبذ العنف والوسطية الدينية والتواصل الحضاري، وهي القيم التي تمثل -في حال نشرها بين أفراد المجتمع- الضمانة الرئيسية لحقوق المرأة في مواجهة أي تجاوزات أو انتهاكات، ويُحسَب لـ «أم الإمارات» أيضاً أنها استطاعت أن تقدِّم صورة إيجابية عن المرأة الإماراتية والعربية؛ خلافاً للصورة النمطية التي كانت سائدة من قبل. ولهذا تُعَدُّ «أم الإمارات» بحقٍّ نموذجاً للقيادات النسائية الملهمة في المنطقة والعالم، وليس أدل على ذلك من حصولها على الكثير من الجوائز والأوسمة من المنظمات الإقليمية والدولية والأممية المعنية بقضايا المرأة؛ تقديراً لإسهاماتها البارزة في مجال تمكين المرأة والارتقاء بدورها في المجتمع، وتعزيز الأطر التي تضمن حمايتها والحفاظ على حقوقها الشاملة.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات