«أم الإمارات».. مدرسة لا يتوقف إلهامها

  • 3 يونيو 2014

الحديث الذي أدلت به سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام، الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة «أم الإمارات»، إلى مجلة «درع الوطن»، يؤكد أن سموها قيادة نسائية من طراز فريد، تمتلك رؤية واضحة وشاملة وعميقة للنهوض بالمرأة، ليس في دولة الإمارات العربية المتحدة فقط وإنما على المستويين العربي والعالمي أيضاً، وتعد رمزاً ناصعاً للمرأة العربية أمام العالم يؤكد أن المرأة في العالم العربي قادرة بالإرادة والعلم والثقة بالنفس على تحقيق النجاح والمشاركة الحقيقية والفاعلة في مسيرة التنمية والتطور والترقي في مجتمعاتها.

لقد قالت سموها في هذا الحديث «إن بنات الوطن جميعهن بناتي، وفي قيادتي لمسيرة العمل النسائي حرصت على أن أكون قريبة منهن ولصيقة بهن للتعرف على طلباتهن وطموحاتهن والوقوف على المشكلات والصعاب التي تعترض طريقهن أو حياتهن»، وهذا يكشف عن أحد أهم أسباب نجاح سموها في قيادتها لمسيرة النهوض بالمرأة الإماراتية، وهو التفاعل المباشر معها واعتبار الارتقاء بها أولوية قصوى وهدفاً سامياً، ولذلك فإن كل امرأة في الإمارات تفتخر وتعتز بدور سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك وتنظر إليها على أنها مصدر إلهام لها في حياتها العملية وفي سعيها إلى المساهمة في مسيرة التنمية الوطنية.

ومن القضايا المهمة والجوهرية التي أشارت إليها سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك في حديثها مع مجلة «درع الوطن» قضية الخصوصية والانفتاح، وهي قضية مثيرة للجدل عندما يتعلق الأمر بالمرأة في كثير من المجتمعات العربية والإسلامية، لكنها غير مطروحة في دولة الإمارات العربية المتحدة، لأن ابنة الإمارات، كما أكدت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، انفتحت على تجارب وثقافات العالم واستفادت منها، ولكن بما يتلاءم مع خصوصيتها وشخصيتها وهويتها وانتمائها الوطني والتزامها بتعاليم الدين الإسلامي الحنيف والشريعة الإسلامية السمحاء، فضلاً عن العادات والتقاليد الأصيلة والمتوارثة. فلم تجعل الحركة النسائية الإماراتية من قضية الخصوصية الثقافية والدينية سبباً للانغلاق أو الجمود، وإنما قدمت فهماً مستنيراً يقوم على الانفتاح مع الالتزام بالثوابت، خاصة أن هذه الثوابت، وفي مقدمتها الدين الإسلامي، لا تعارض التطور والتعرف على ثقافات العالم كما لا تقف في وجه انخراط المرأة في الحياة العامة بل إنها تشجع على ذلك.

إن سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، مثلما أنها شخصية إماراتية فذة تسجل إسهاماتها وإنجازاتها الوطنية بأحرف من نور في كتاب الوطن، فإنها كذلك شخصية عربية ودولية لها تأثيرها وحضورها على الساحتين الإقليمية والدولية، ولها دورها المهم في حركة النهوض بالمرأة عربياً ودولياً، إضافة إلى العمل الإنساني، خاصة فيما يتعلق بقضايا اللاجئين، ولذلك فإن سموها تحظى بالتقدير والاحترام الكبيرين في العالم وحصلت على تكريم واسع من قِبل المؤسسات الدولية المعنية بالمرأة والعمل الإنساني.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات