«أم الإمارات» شخصية العام الإسلامية

  • 15 يونيو 2015

لم يأتِ اختيار "جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم" لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للطفولة والأمومة "أم الإمارات"، لتكون شخصية العام الإسلامية للدورة الـ 19 للجائزة، من فراغ، وإنما نتيجة لمسيرة حافلة من العمل الوطني في المجالات كافة، ولرعاية سموها العديد من المبادرات التي تستهدف الحفاظ على قيم الدِّين الإسلامي الحنيف في المجتمعات العربية والإسلامية، ولإسهاماتها في تعزيز قيم العمل والعطاء والتسامح والتعايش بين الحضارات والثقافات المختلفة، ولدورها الكبير في تمكين المرأة والنهوض بالأسرة محلياً وعربياً وإسلاميـاً.

وإذا كانت جائزة "شخصية العام الإسلامية" تمنح للشخصيات التي قدمت إسهاماً متميزاً في المجالات الشرعية والفكرية والعلمية، وساعدت على إبراز الوجه الحضاري للإسلام وإسهامه في تقدم البشرية وإثراء الفكر الإنساني، وتأكيد القيم الإسلامية ودورها في حياة الفرد والمجتمع، وإبراز دور دولة الإمارات العربية المتحدة في خدمة الإسلام والمسلمين، فإن اختيار سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك لهذه الجائزة جاء عن جدارة واستحقاق، إذ إن إسهامات سموها في مجالات تمكين المرأة والطفل والشباب ودعم قيم السلام العالمي، وتعزيز الحوار بين الحضارات والثقافات، إضافة إلى قضايا التنمية بمفهومها الشامل إنما تقدم صورة حضارية عن الدِّين الإسلامي الحنيف، باعتباره الدِّين الذي يضمن لفئات المجتمع المختلفة حقوقها، ويحافظ عليها في مواجهة أي افتئات، وباعتباره دين الوسطية والتسامح والاعتدال الذي يؤمن بالتعايش بين الثقافات والديانات والحضارات المختلفـة.

كما أن الدور الذي تقوم به "أم الإمارات" في النهوض بأوضاع المرأة سواء داخل الدولة أو في الدول العربية والإسلامية، والعمل على تمكينها في المجالات كافة، لتكون عنصراً رئيسياً في نهضة المجتمع وتطوره، إنما يعبّر في جوهره عن تعاليم الدِّين الإسلامي الحنيف الذي ضمن للمرأة حقوقها في المجالات المختلفة، كما أن رعاية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك للأسرة وتوفير كل ما يلزم لاستقرارها وتماسكها إنما يعبّر عن أحد الثوابت الحضارية للدِّين الإسلامي، الذي أعلى من قيمة الأسرة باعتبارها نواة لاستقرار المجتمع وتماسكه، ويحسب لـ"أم الإمارات" في هذا الشأن أنها تقود العديد من المبادرات من أجل بناء أسرة متماسكة تنمو وتتطور وتتمسك بالقيم والمبادئ العربية والإسلامية الصحيحـة. كما أن الدور الإنساني الرائد والمتميز الذي تقوم به سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك سواء من خلال رئاستها الفخرية لهيئة الهلال الأحمر الإماراتية ودعمها لأنشطتها المختلفة في الداخل والخارج، أو من خلال مبادراتها النوعية التي كان لها أكبر الأثر في تقديم يد العون والمساعدة للكثير من المحتاجين في العديد من مناطق الأزمات والكوارث، لا ينفصل بدوره عن رسالة الإمارات الإنسانية العالمية، التي تنطلق من إيمان تام بوحدة المصير الإنساني، ومسؤولية أخلاقية تجاه الشعوب التي تحتاج إلى الدعم والمساعدة، وهذا ما يكسب نهجها في هذا الشأن المصداقية، ويجعلها عنواناً للخير والنجدة على المستوى العالمي. ولا شك في أن المبادرات الإنسانية المتنوعة لـ"أم الإمارات" يؤكد بوضوح أن سموها تمثل نموذجاً عالمياً للعطاء والعمل المستمر والفاعل من أجل خدمة الإنسانية وتعزيز مبادئ السلام والاستقرار والتنمية في العـالم.

لهذا كله كان طبيعياً أن يتمّ اختيار سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، كأول شخصية نسائية يتمّ تكريمها "شخصية العام الإسلامية" على مرّ تاريخ "جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم" تقديراً لإسهاماتها في النهوض بأوضاع المرأة والارتقاء بالأسرة وتعظيم العمل الإنساني على المستويات المختلفة، المحلية والعربية والدولية، ولمبادراتها التي تعلي من القيم النبيلة، التي يحث عليها الدِّين الإسلامي الحنيـف.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات