"أم الإمارات".. رمز القيادة المستدامة

  • 15 ديسمبر 2014

لا شك في أن منح جائزة "رمز القيادة المستدامة" لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام، الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، من قبل "منتدى قيادة الأعمال الآسيوي"، هو اختيار صادف أهله؛ لأن الجهود والمبادرات والمساهمات الكبيرة التي قامت وتقوم بها "أم الإمارات"، سواء على المستوى المحلي أو الإقليمي أو الدولي، من أجل تعزيز دور المرأة ودعمها ومساعدتها تجعل سموها قيادة عالمية رائدة في هذا المجال، ورمزاً للعمل من أجل المرأة من منطلق الإيمان المطلق بدورها وما يمكن أن تقوم به من أجل تحقيق التنمية والتقدم والاستقرار في المجتمعات المختلفة.

وإذا كانت مبادرات سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، قد جعلت منها قيادة عالمية بارزة يشار إليها بالبنان، فإن دور سموها الأساسي والجوهري في النهوض بالمرأة الإماراتية جعل دولة الإمارات العربية المتحدة نموذجاً متميزاً في تمكين المرأة ومشاركتها الفاعلة في مجال التنمية، بحيث غدت وزيرة ونائبة في البرلمان وقاضية وسفيرة وحاضرة بقوة، إلى جانب الرجل، في كل مجالات العمل الوطني وفي مقدمة الصفوف لصنع تقدم الإمارات في المجالات المختلفة، ولذلك تعد تجربة الإمارات في هذا الشأن نموذجاً للكثير من الدول حول العالم للاستفادة منها، وخاصة أنها محل إشادة كبيرة من قبل المؤسسات الإقليمية والدولية المعنية بالمرأة وحقوقها ودورها في المجتمع.

إن سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك هي تجسيد حي لسمات ومعاني "القيادة المستدامة"، وهذا له دور حاسم في الإنجازات الحضارية الكبيرة التي حققتها وتحققها المرأة في دولة الإمارات العربية المتحدة؛ حيث تتسم سموها بالإرادة الصلبة والشجاعة والإيمان بما تقوم به وتعمل من أجله، إضافة إلى امتلاك الرؤية المستقبلية والحرص على التوفيق بين مقتضيات النهوض بالمرأة واحترام الخصوصيات الثقافية والدينية، والأمر ذو الأهمية الكبيرة في فكر سموها هو العمل من أجل بناء قيادات نسائية في المجالات كافة، وعلى كل المستويات، قادرة على وضع المرأة في مكانها الصحيح في مسيرة التنمية، إضافة إلى تقديم القدوة ليس للمرأة الإماراتية فقط وإنما للمرأة في المنطقة العربية والعالم كله في التفاني في العمل والإحساس بالمسؤولية الوطنية والثقة بالنفس والقدرات.

لا شك في أن الجوائز الكثيرة التي حصلت عليها سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك من قبل مؤسسات وهيئات إقليمية ودولية بارزة، تمثل تقديراً دولياً لدورها، لكن التقدير الأهم أن سموها في قلوب كل الإماراتيين وعقولهم، وتمثل مصدر إلهام ليس للمرأة الإماراتية فقط وإنما لكل إماراتي يسعى إلى المساهمة الفاعلة والمشاركة الحقيقية في مسيرة دولة الإمارات العربية المتحدة نحو المركز الأول في مجال التنمية وأن تكون من أفضل دول العالم بحلول الذكرى الخمسين لإنشائها عام 2021.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات