«أمن واحد.. مصير واحد»

  • 25 أكتوبر 2016

من المبادئ الأساسية في السياسة الخارجية لدولة الإمارات العربية المتحدة دعم العمل الخليجي العربي المشترك، والإسهام بفاعليَّة في كل ما من شأنه دفع التعاون والتنسيق والتكامل بين دول «مجلس التعاون لدول الخليج العربية» إلى الأمام في المجالات كافة، والوقوف في مقدِّمة الصفوف في أي خطوة تقوِّي من أواصر الترابط بين دول المجلس وشعوبها، وتعزز من وحدتها في مواجهة التحديات المشتركة، والحفاظ على المكتسبات التنموية التي تحققت لشعوبها على مدى السنوات الماضية؛ وفي هذا السياق تأتي مشاركة وزارة الداخلية بدولة الإمارات العربية المتحدة في التمرين التعبوي المشترك «أمن الخليج العربي 1» الذي سيقام نهاية شهر أكتوبر الجاري في مملكة البحرين، تحت شعار «أمن واحد.. مصير واحد»؛ بهدف رفع كفاءة الأجهزة الأمنية في دول «مجلس التعاون لدول الخليج العربية»، وزيادة قدرتها على مكافحة الأعمال الإرهابية، إضافة إلى ‏تبادل الخبرات الأمنية بين منتسبيها في المجالات الأمنية، خاصة مجال مكافحة الإرهاب.

ولا شكَّ في أن هذا التمرين التعبوي المشترك يكتسب أهمية كبيرة، ليس لأنه سيقام وفق الاتفاقية الأمنية بين دول المجلس، ومن ثمَّ يعكس إدراك خطورة التحديات التي تواجه أمن هذه الدول واستقرارها في هذه المرحلة فقط، وإنما لأنه يسهم في تعزيز مسيرة التعاون الأمني الخليجي أيضاً، من خلال تبادل الخبرات في المجالات الأمنية بشكل واسع من التخطيط والتنفيذ المشترك، وتبادل المعلومات الأمنية، واتخاذ القرارات المناسبة، خاصة في الحالات الطارئة، وتعزيز التنسيق والتعاون الأمني بين دول المجلس. كما أن الشعار الذي سيقام هذا التمرين التعبوي المشترك في ظله إنما يجسِّد إيمان دول «مجلس التعاون لدول الخليج العربية» بأن أمنها واحد، ومصيرها واحد؛ ولهذا فإنها تحرص على تعزيز التعاون والتنسيق فيما بينها من أجل مواجهة التحديات التي تهدِّد أمنها واستقرارها، أياً كان مصدرها، والدفاع عن المكتسبات التنموية التي حققتها لشعوبها على مدار السنوات الماضية، كي تواصل مسيرة التنمية والبناء والازدهار على المستويات كافة.

وتؤمن دولة الإمارات العربية المتحدة بأن تعزيز التعاون والتضامن بين دول «مجلس التعاون لدول الخليج العربية» هو المدخل الرئيسي للتغلُّب على التحديات المختلفة التي تواجهها، خاصة في ظل هذه المرحلة التي تتصاعد فيها مصادر الخطر والتهديد، التي تستهدف الجميع من دون استثناء، وتتطلَّب بالتالي تعزيز التعاون والتنسيق لمواجهتها؛ وبدا هذا واضحاً في حرصها على المشاركة بفاعليَّة في التمرين التعبوي المشترك «أمن الخليج العربي 1»، الذي يقام لأول مرة بين دول «مجلس التعاون لدول الخليج العربية» على صعيد الفرق الشرطية والأمنية؛ بهدف تعزيز التعاون والتنسيق فيما بينها، وبما يصبُّ في تعزيز أمن دول المجلس واستقرارها على المستويات كافة.

إن مشاركة دولة الإمارات العربية المتحدة في التمرين التعبوي المشترك «أمن الخليج العربي 1»، يجسِّد التزامها دعم الأمن الجماعي الخليجي، وهي تنطلق في ذلك من أسس عدَّة: أولها، أن أمن دول «مجلس التعاون لدول الخليج العربية» واستقرارها كلٌّ لا يتجزأ؛ وهذا يضاعف من أهمية التعاون والتكامل الخليجي في مواجهة التحديات المشتركة، على المستويات الأمنية والاقتصادية والسياسية. ثانيها، أن مصادر الخطر والتهديد، خاصة الإرهاب والتطرف، تستهدف جميع دول «مجلس التعاون لدول الخليج العربية» من دون استثناء، وهذا يتطلَّب مزيداً من التعاون والتنسيق والاتحاد في مواجهتها، والتصدي الفاعل لها. ثالثها، أن الحفاظ على الأمن الجماعي الخليجي يمثل ضمانة للحفاظ على المكتسبات التنموية التي تحققت لشعوب دول مجلس التعاون على مدى السنوات الماضية، ومن ثمَّ فإن الدفاع عنها ضد محاولات النَّيل منها وتخريبها هو حماية لهذه المكتسبات، وصيانة لحقِّ الأجيال الحالية والقادمة في التنمية والرفاه. رابعها، أن أمن دول «مجلس التعاون لدول الخليج العربية» واستقرارها لا ينفصلان عن أمن الدول العربية مجتمعة؛ ولهذا تحرص الإمارات على المشاركة في أيِّ جهد يستهدف الحفاظ على مقتضيات الأمن القومي الخليجي والعربي بوجه عام.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات