أمن الوطن والمواطن أولويّة قصوى

  • 16 فبراير 2012

من أهم ما يميّز دولة الإمارات العربية المتحدة، ويدعم مسيرتها التنموية، ويحفظ سلامها الاجتماعي، ما تنعم به من أمن وأمان تقوم على توفيرهما أجهزة متخصّصة تمارس عملها بكفاءة، وتأخذ بأرقى الأساليب والطرق العالميّة في العمل الأمني، وفي إطار من الدعم المطلق من قِبل القيادة الرّشيدة، وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- الذي يجعل أمن الوطن والمواطن في قمّة أولوياته، وهو الأمر الذي أكّده بوضوح الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، لدى حضور سموه حفل تخريج 402 من دفعتي الضبّاط المرشحين والجامعيين الثانية والعشرين، ودورة خريجي الجامعات السادسة في "كليّة الشرطة" في أبوظبي مؤخراً، مشيراً سموه إلى أن المرحلة المقبلة من المسيرة الميمونة، التي يقودها صاحب السمو رئيس الدولة -حفظه الله-، تتطلّب المزيد من الجهد والعمل لكلّ ما من شأنه الارتقاء بالأداء الأمني.

وليس أدلّ على أولوية أمن الوطن والمواطن لدى القيادة الرشيدة، وتقديرها الدور المحوريّ والوطنيّ الذي يقوم به رجال الأمن، من توجيه صاحب السمو رئيس الدولة بنقل الملازم أول وزميله، اللذين تعرّضا لإطلاق نار مؤخراً خلال أدائهما واجبهما في كمين للقبض على تجار مخدّرات في منطقة بني ياس، إلى الخارج لمواصلة العلاج فور استقرار حالتهما الصحيّة وسماحها بذلك، وتوفير طائرة خاصّة لهذا الغرض، فضلاً عن ذلك فقد زارهما الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الداخلية، في المستشفى مرّتين، في إشارة واضحة إلى تقدير القيادة لحماة الأمن والقانون، والدّور الكبير الذي يقومون به. إن هذه الرعاية الكبيرة التي أحاطت بها القيادة الرشيدة مصابي حادث بني ياس، الذين عرّضوا حياتهم للخطر في أثناء أدائهم واجبهم الوطنيّ المقدس، إنما هي تأكيد لقيمة أصيلة لديها هي قيمة الوفاء لكلّ من أسهم ويسهم في تقدّم الإمارات، ودفعها إلى الأمام، وحماية أمنها ومكتسباتها، ورسالة مهمّة بأن الدولة توفر الإمكانات اللازمة كلّها لجهاز الأمن، حتى تبقى واحة آمنة يشار إليها بالبنان على المستويين الإقليمي والدولي.

لا يمكن أن تكون هناك تنمية حقيقيّة في أي بلد من بلاد العالم من دون أن يكون فيه جهاز أمنيّ قويّ ومحترف يحفظ استقراره، ويحمي القانون، ويصون الحقوق والممتلكات، ويتصدّى للجرائم بأنواعها كلّها، لأن العلاقة بين التنمية والأمن أساسيّة، ولا يمكن فصلهما، وهذا ما تؤمن به القيادة الرشيدة في دولة الإمارات، وتعمل وفقاً له، ولذلك فإنّها حريصة على وجود منظومة أمنية متطوّرة وقادرة على التجاوب مع المتغيّرات والمستجدات، والتعامل مع مصادر التهديد والخطر التي يمكن أن تعترض طريق الوطن، ومن جانبها تمثل أجهزة الأمن الإماراتيّة نموذجاً في الكفاءة والاحترافية والوطنية، والاستعداد الدائم للتضحية من أجل الوطن، وهذا ما ظهر بوضوح في الحادث الأخير.

Share