أمانة الوطن

  • 28 أكتوبر 2014

عندما تكون المصلحة العليا للوطن هي بوصلة الحركة والتفكير لدى المواطن والمسؤول والبرلماني والإعلامي والمفكر وكل فئات الشعب في أي دولة من الدول، لابد أن تنعم هذه الدولة بالاستقرار والتنمية والتوافق الداخلي، وهذا أحد الجوانب التي تميز دولة الإمارات العربية المتحدة منذ نشأتها عام 1971، وتقف وراء النهضة الشاملة والرائدة التي تشهدها على المستويين الإقليمي والعالمي.

وتحرص قيادتنا الرشيدة باستمرار على تعزيز هذا الجانب وتعميقه، سواء من خلال تقديمها المثل والقدوة في إعلاء المصالح الوطنية العليا والسهر على تحقيقها وصيانتها، أو من خلال دعوة كل مواطن في أي موقع من مواقع العمل الوطني إلى أن تكون نهضة الإمارات وتنميتها واستقرارها وريادتها هي أساس كل خطوة يخطوها وكل عمل يقوم به، وهذا ما أكده بوضوح صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة -حفظه الله- في خطاب افتتاح الدور العادي الرابع من الفصل التشريعي الخامس عشر للمجلس الوطني الاتحادي، الذي ألقاه نيابة عن سموه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، حيث أعرب عن تمنياته بالتوفيق للمجلس الوطني الاتحادي في "تناول قضايا الوطن والمواطن بكل أمانة ومسؤولية"، معتبراً سموه أن هذا هو الطريق الذي يصون "التجربة الاتحادية التي أرسى دعائمها -المغفور له- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وإخوانه الآباء المؤسسون وشارك فيها بالعمل المخلص والجهد الصادق جميع أبناء الوطن وبناته في مواقع العمل ومستوياته المختلفة".

تبدي القيادة الرشيدة اهتماماً كبيراً بالدور الذي يقوم به المجلس الوطني الاتحادي باعتباره أحد الروافد المهمة للتجربة التنموية الرائدة في دولة الإمارات العربية المتحدة، وعوناً للحكومة في أداء مهامها بما يلبي طموحات المواطنين، ولذلك يحرص الوزراء على التعاون مع المجلس والتفاعل الإيجابي مع توصياته من منطلق الإيمان بأن التعاون بين الجانبين ضرورة وطنية وأساس لتحقيق النجاح في المسيرة التنموية. وقد أظهر المجلس الوطني الاتحادي على مدى دورات انعقاده الماضية مسؤولية كبيرة في تناول قضايا الوطن، إضافة إلى وعي عميق بما تشهده الإمارات من نهضة شاملة وما تعيشه المنطقة من تحديات خطيرة على أكثر من مستوى تقتضي اليقظة تجاهها؛ للحفاظ على المكتسبات التنموية وتحصين الوطن في مواجهة أي محاولات للنيل من استقراره وسلامه السياسي والاجتماعي. إضافة إلى ذلك، فقد استطاع المجلس الوطني الاتحادي أن يعزز رؤى ومواقف وتوجهات الإمارات على الساحتين الإقليمية والدولية من خلال الفعاليات البرلمانية التي يشارك فيها، وأثبت قدرة كبيرة على التعبير عن السياسة الإماراتية وحشد التأييد لها. وهذا كله يعكس مدى نضج التجربة البرلمانية الإماراتية، والإضافة الثرية التي تقدمها لمسيرة التنمية في الإمارات.   

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات