أفق أرحب للازدهار الاقتصادي‮ ‬الإماراتي

  • 27 أغسطس 2013

في دراسة مسحية أجرتها صحيفة “البيان” الإماراتية، مؤخراً، لاستطلاع رأي مجموعة من رؤساء مجالس الإدارات في عدد من الشركات والمؤسسات والمستثمرين، والعاملين تحت مظلة “غرفة تجارة وصناعة دبي”؛ للتعرف إلى توقعاتهم بشأن أداء الاقتصاد الإماراتي خلال السنوات الخمس المقبلة، أجمع المشاركون على أن عام 2012 كان يمثل معلماً لبداية تعافٍ قوي ومستدام للاقتصاد الإماراتي، وبوابة لمرحلة جديدة من الازدهار تمتد لسنوات، تبدأ من العام الجاري، وتتعمق في العام المقبل، الذي توقعوا أن ينمو الاقتصاد فيه بنحو 6٪، وتستمر لتأخذ صفة الاستدامة في الأعوام التالية.

هذه النتائج تضيف لبنة جديدة إلى جدار الثقة في متانة الأوضاع المالية والنقدية وأوضاع قطاعات الاقتصاد الحقيقي في الاقتصاد الوطني. وتكتسب أهمية خاصة نظراً إلى أسباب عدة، فهي: أولاً، تأتي مترادفة مع توقعات العديد من المؤسسات الاقتصادية الدولية، ومن بينها “إيكونوميست إنتليجانس يونيت”، التي تقدر معدل نمو الاقتصاد الإماراتي خلال العام الجاري بنحو 5.6٪، وتتوقع ارتفاعه إلى نحو 6٪ العام المقبل، كما تتشابه تلك التوقعات كثيراً مع توقعات “صندوق النقد الدولي”، وهو ما يضفي عليها قدراً كبيراً من المصداقية.

ثانياً، تؤشر نتائج الاستطلاع إلى أن المستثمرين يستشعرون مدى سلامة البيئة الاستثمارية الإماراتية، ولديهم قدر كبير من التفاؤل بشأن مستقبل استثماراتهم في السوق الوطني، ومع الأخذ في الاعتبار أنهم يدركون ذلك عبر احتكاكهم اليومي بالمتغيرات الحقيقية التي تحرك النشاط الاقتصادي في الدولة، بإشرافهم على الأعمال التشغيلية اليومية لمؤسساتهم، فإن تفاؤلهم يمثل مؤشراً إلى أن الاقتصاد الحقيقي الإماراتي يتمتع بالحيوية والديناميكية، ويمتلك أفقاً أرحب للتوسع والازدهار في المستقبل.

ثالثاً، أن الاقتصاد الإماراتي يعتمد في أدائه الإيجابي الحالي على قدراته الذاتية، وخصوصاً أن هذا الأداء يأتي متزامناً مع حالة من الضبابية الشديدة تسيطر على الأوضاع الاقتصادية العالمية، بما يعنيه ذلك من ضعف في الطلب الخارجي على المنتجات الوطنية وانخفاض أسعار هذه المنتجات، وهذا المشهد يبرز مدى قدرة الاقتصاد الوطني على المحافظة على أدائه الإيجابي دون الخضوع للضغوط الخارجية، وهو ما يعد أحد أهم مؤشرات القدرة على المحافظة على استدامة النمو في المستقبل.

رابعاً، أن السياسات الاقتصادية التي تطبقها الدولة هي سياسات على درجة عالية من الكفاءة والقدرة على تحقيق الأهداف، وهذا ما أكده المشاركون في الاستطلاع، الذين أجمعوا على أن السياسات والقرارات التي اتخذتها الدولة خلال السنوات الماضية مكنت الاقتصاد من إظهار انتعاش أقوى من المتوقع، وأعادته إلى النمو السريع قبل العديد من الدول الأخرى، وقد رد المشاركون الفضل في ذلك إلى القيادة الرشيدة للدولة، ممثلة في صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- واصفين إياها بالقيادة القوية والدينامية، التي تمتلك رؤية تنموية متكاملة تمثل ضماناً لقوة الاقتصاد الوطني.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات