أصحاب الهمم شركاء في مسيرة التنمية والريادة

  • 18 مارس 2018

تؤكد دولة الإمارات العربية المتحدة، وبتوجيهات من قيادتها الرشيدة، دعم اندماج أصحاب الهمم في المجتمع، وممارسة حياتهم اليومية بشكل طبيعي، سعياً إلى تحقيق القيم النبيلة التي أرساها الأب المؤسس، المغفور له بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، في دعم أصحاب الهمم؛ مؤمناً بقدراتهم وإمكاناتهم في البناء والنهضة، ومشدداً على أهمية توفير الإمكانات اللازمة كافة لتحفيز طاقاتهم الإيجابية، وابتكاراتهم الخلاّقة، التي تحتاج تمكينهم، وتوفير بيئة عمل ملائمة لاحتياجاتهم وتطلعاتهم، وتحقيقاً لأهداف «رؤية الإمارات 2021» بإدماجهم في العملية التنموية المستدامة.

ويأتي الافتتاح الرسمي لمنافسات «دورة الألعاب الإقليمية للأولمبياد الخاص»، تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، تأكيداً على أن أصحاب الهمم شركاء في مسيرة التنمية، وفاعلون حقيقيون في الريادة والتميز والعطاء للوطن، موجهين رسالة للعالم أجمع، أن دولة الإمارات العربية المتحدة، هي وطن التسامح والسلام، ساعين إلى ترسيخ القيم والثقافة التي تنطلق منها دولة الإمارات العربية المتحدة، في تعزيز صورتها الحضارية في التعايش مع مختلف الجنسيات، وتقديم الخير للبشر كافة في شتى بقاع الأرض.

إن شعار دورة الألعاب الإقليمية والعالمية للأولمبياد الخاص، الذي استُلهم من التقاليد الشعبية لنسج سعف النخيل، جاء معبراً عن قيمتي التماسك والاتحاد، ومعبراً عن مساعي إمارة أبوظبي لنشر روح التضامن والتعاون بين أفراد المجتمع كافة، ومدللاً على قدرة دولة الإمارات العربية المتحدة عموماً، وإمارة أبوظبي على وجه الخصوص، في تنظيم تظاهرات ضخمة واستثنائية، تعكس الاهتمام الراسخ بقيم الاحترام والتسامح بين المجتمعات كافة، كخطوة أولى لانطلاق «الألعاب العالمية للأولمبياد الخاص 2019»، التي تستضيفها الإمارة العام المقبل، كأول مدينة عربية وشرق أوسطية، تحتضن هذه التظاهرة العالمية الضخمة، التي اعتبرها سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان، نائب رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي حلماً عزيزاً رعاه ودعمه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، حفظه الله، منذ البداية حتى صار واقعاً في عام زايد.

لقد جاء تأسيس الأولمبياد الخاص الإماراتي في عام 1990، واتخاذه بعداً جديداً بعد قرار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بتحويله إلى هيئة مستقلة، تتولى رئاستها الشرفية سمو الشيخة مريم بنت محمد بن زايد آل نهيان، ليؤكد المسؤولية التي يحملها لاعبو منتخب دولة الإمارات العربية المتحدة «منتخب الإرادة»، والتي انعكست لاحقاً في حرصهم على روح الإصرار، ورفع الهمم، وإثبات الذات، متمتعين بالقوة والعزيمة والإصرار على المشاركة في تحقيق الإنجازات التي تليق بالوطن وقيادته وأهله.

إن الاهتمام الذي توليه دولة الإمارات العربية المتحدة بتنظيم أنشطة متعددة الأشكال والمجالات، وتمسّ صميم وإمكانات وقدرات جميع الفئات الاجتماعية، وتحديداً فئة أصحاب الهمم، إنما يعبّر عن الثقة الدولية بإمكانات وقيم دولة الإمارات العربية المتحدة، المادية والبشرية، نظراً لتوافر أفضل المرافق التي تلبي حاجات اللاعبين، على اختلاف حاجاتهم واهتماماتهم بأعلى مستوى من الجاهزية، وبما يواكب المعايير الدولية بهذا الخصوص، وإصرار القيادة الحكيمة على استضافة أكبر حدث إنساني ورياضي يقام للمرة الأولى في تاريخ المنطقة، لهو خير دليل على بقاء شعلة الخير والإنسانية والأمل والمحبة متّقدة ومنيرة، تزامنت مع «عام زايد»، الذي أخذت فيه الدولة على عاتقها العمل بشكل وثيق، لإحداث التغيير الجذري والإيجابي في حياة أصحاب الهمم، على الصعيدين، المحلي والعالمي، رافعين راية التحدي، وطامحين للظهور بشكل مشرف، يرسم البهجة على الوجوه، ويعقد الآمال على تحقيق الإنجازات.

إن استضافة إمارة أبوظبي لهذا الحدث الإنساني الكبير، لهو مدعاة فخر واعتزاز بتوجيهات قيادة الدولة الفذّة، على توفير كل ما يلزم لأصحاب الهمم، من بنية تحتية تلبي مختلف احتياجاتهم، وخدمات نوعية ومتكاملة، تعزز من مكانة الدولة الرياضية عالمياً، وتؤكد سمعتها الطيبة في مجال تنظيم الفعاليات الرياضية، انطلاقاً من توفير أسباب النجاح للرياضيين، وتحديداً فئة أصحاب الهمم، من خلال برامج لتعزيز دعمهم واندماجهم، تمخّضت عن عمل دؤوب وتخطيط ضخم، يسهمان في إنجاح حدثٍ أبعاده إنسانية واجتماعية وثقافية، تتواصل فيه الشعوب، وتتبادل خلاله الخبرات، ضمن بيئة مثالية تحقق لأصحاب الهمم العدل والمساواة والإنصاف.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات