أسس قوية لعلاقات الإمارات الخارجية

  • 13 أبريل 2015

أكّد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة -حفظه الله- أمس في قصر المشرف، لدى استقباله فخامة الرئيس سولي نينيستو، رئيس جمهورية فنلندا، عدداً من ثوابت وأسس السياسة الخارجية لدولة الإمارات العربية المتحدة، التي تعكس حيويتها في محيطيها الإقليمي والدولي، وفاعليتها في بناء شراكات قوية مع العديد من دول العالم. أول هذه الأسس أن دولة الإمارات العربية المتحدة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- تبني علاقاتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتنموية مع الدول والشعوب المحبة للسلام، وفق أسس التضامن والصداقة القائمة على مبادئ التسامح والتعاون والانفتاح تجاه الآخرين، وبما يؤدي إلى خدمة المصالح المشتركة، ويصبّ في خير البشرية، وهذا جعل من دولة الإمارات العربية المتحدة طرفاً فاعلاً في إرساء أسس الأمن والاستقرار والتنمية في المنطقة والعالم.

ثانيها الانفتاح على التجارب التنموية الرائدة في الدول المتقدمة، والاستفادة منها في دعم الاقتصاد الإماراتي، حيث أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان في هذا السياق حرص دولة الإمارات العربية المتحدة على إقامة أفضل العلاقات مع جمهورية فنلندا، وتعزيز التعاون معها من خلال تطوير شراكات جديدة، خاصة في مجالات التعليم والمعرفة والابتكار والصحة، وتبادل الخبرات والتجارب في هذه القطاعات. فمن المعروف أن فنلندا تمتلك اقتصاداً متقدماً، ولديها تجربة متميزة ومتطورة في قطاعات التعليم والمعرفة والتكنولوجيا والطاقة النظيفة والتعدين وكفاءة استخدام الطاقة، وهي القطاعات التي تركز عليها دولة الإمارات العربية المتحدة حالياً في توجهها نحو بناء اقتصاد مستدام قائم على المعرفة.

ثالثها الحرص على تبادل الرؤى مع الدول الصديقة ومعرفة توجهاتها إزاء قضايا المنطقة، حيث تناولت مباحثات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان مع رئيس جمهورية فنلندا مجمل الأحداث والتطورات على الساحتين الإقليمية والدولية، وبشكل خاص تطورات الوضع في اليمن وقضايا التطرف والإرهاب، وتبادل وجهات النظر حولها، وهذا يعكس حيوية السياسة الإماراتية، وسعيها إلى بناء جسور مع الدول الصديقة، والاستفادة من هذه العلاقات في إيجاد حلول لأزمات المنطقة، ومواجهة مصادر الخطر التي تهدد الأمن والسلم الدوليين.

وفي الوقت الذي تحرص فيه دولة الإمارات العربية المتحدة على تعزيز علاقاتها الخارجية مع دول العالم أجمع، وبناء شراكات معها، فإنها تمثل نموذجاً تنموياً ناجحاً ملهماً لكثير من دول العالم التي تسعى إلى إقامة علاقات معها والاستفادة مما تمتلكه من مقدرات ومقومات متنوعة، وبدا هذا واضحاً في إشادة الرئيس الفنلندي بما وصلت إليه دولة الإمارات العربية المتحدة من نهضة حضارية وتنموية، وتطلعه إلى بحث تعزيز الصداقة القائمة بين البلدين وتطوير التعاون في جميع المجالات، خاصة الاقتصادية والتعليمية والصحية، وإقامة المزيد من المشروعات والشراكات الناجحة بين البلدين، والبحث عن الفرص الاستثمارية التي تحقق لهما التقدم والازدهار في المجالات كافة.

تمثل السياسة الخارجية الإماراتية نموذجاً للحيوية والفاعلية والنجاح، بفضل الرؤية الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- لعلاقات دولة الإمارات العربية المتحدة مع العالم والأسس التي تقوم عليها والثوابت التي تنطلق منها، ولهذا استطاعت الإمارات بناء شبكة واسعة من العلاقات والشراكات الاستراتيجية مع العديد من دول العالم، كان لها عظيم الأثر على اقتصادها الوطني وتعزيز حضورها ومكانتها على الصعيدين الإقليمي والعالمي.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات