أسس حضارية للسياسة الخارجية الإماراتية

  • 2 أبريل 2014

جاءت كلمات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي خلال ترؤسه جلسة المجلس يوم الاثنين الماضي، لتعيد تأكيد الأسس والثوابت والمبادئ التي تحكم السياسة الخارجية لدولة الإمارات العربية المتحدة تحت قيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة -حفظه الله- وهي المبادئ التي أرساها المغفور له -بإذن الله تعالى- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، منذ نشأة دولة الإمارات عام 1971. فقد أكد سموه أن "دولة الإمارات صديقة للجميع والسلام أساس سياستنا الخارجية والمساهمة في جهود التنمية الدولية وإغاثة الفقير والمحتاج والضعيف تتصدر أجندة الدبلوماسية الإماراتية". ويكشف سجل السياسة الخارجية الإماراتية ومسارها على مدى العقود الماضية، أن الإمارات حريصة على إقامة علاقات طيبة مع دول العالم المختلفة في الشرق والغرب، أساسها الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، وهذا عزز الثقة العالمية فيها وعزز من روابطها الاقتصادية والسياسية مع العالم باعتبارها طرفاً عالمياً مسؤولاً لا يتدخل في شؤون الغير، وفي الوقت نفسه لا يسمح بالتدخل في شؤونه الداخلية، ويعمل دائماً من أجل أن يعم السلام والاستقرار والتعاون في العالم كله.

ولأن الإمارات تؤمن منذ نشأتها بضرورة تعزيز التعاضد الإنساني والتعاون الدولي وتعميقه في مواجهة التحديات المشتركة، فإنها تعطي أهمية خاصة لقضية المساهمة في تحقيق التنمية الدولية وتقديم يد المساعدة للمحتاجين إليها في أي مكان في العالم من دون نظر إلى اختلاف في عرق أو دين أو مذهب، ويعد ذلك أحد الأبعاد الأساسية لسياستها الخارجية، حتى غدت ركناً أساسياً في منظومة دعم التنمية على الساحة العالمية، إضافة إلى العمل الإنساني الدولي، وتتوجه إليها الأنظار دائماً في كل مرة تتعرض فيها منطقة ما في العالم لأزمة إنسانية أو كارثة طبيعية أو مشكلة تنموية.

هذا البعد التنموي والإنساني في سياسة الإمارات الخارجية ينطلق من إيمان بوحدة المصير الإنساني، وأن البشرية تواجه من التحديات الكبيرة والمعقدة ما يقتضي منها مزيداً من التعاون والتعاضد، وأن عصر العولمة الذي حوّل العالم إلى ما يشبه "قرية كونية واحدة" يفرض على الجميع العمل من أجل مواجهة أسباب التوتر وعدم الاستقرار في أي مكان فيه، وفي مقدمة هذه الأسباب تعثر التنمية ومشاكل الفقر والنزاعات وغيرها.

تؤمن دولة الإمارات العربية المتحدة أن السلام والاستقرار والأمن أمور أساسية لتحقيق التنمية لشعوب العالم، ولهذا فإنها تحرص دائماً على المشاركة في كل ما من شأنه تحقيق السلام العالمي ومواجهة نزعات التطرف والعنف والإرهاب وصدام الحضارات والثقافات، وتقود مبادرات مهمة من أجل تعزيز قيم الحوار والتعاون والوسطية والاعتدال.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات