أدنوك تجتذب مستثمرين كباراً إلى أصول بنية تحتية للطاقة

منذ أن أعلنت شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» في عام 2017 توسيع نطاق برنامجها للاستثمارات المشتركة والشراكات الاستراتيجية، الهادف إلى تحقيق قيمة إضافية لقطاع الطاقة في الدولة، تمكنت من دخول أسواق المال العالمية، وأبرمت العديد من الشراكات التجارية الضخمة في العديد من المجالات؛ كالحفر والتكرير وتداول المنتجات والمشتقات وغيرها.

الإنجاز الأكبر لأدنوك ومجموعة شركاتها جاء مؤخراً بإعلانها صفقة تستقطب فيها استثمارات أجنبية إلى أصول البنية التحتية، بما يوفّر رأس مال ضخم لمشروعات جديدة تدعم استراتيجية الشركة للنمو الذكي وترسخ مكانة دولة الإمارات وجهة مفضلة لاستقطاب الاستثمارات الخارجية المباشرة في المنطقة؛ في أكبر صفقات بنية تحتية للطاقة على مستوى الدولة والمنطقة والعالم، تسهم في تعزيز مكانة أدنوك كمحفز للاستثمار المستدام خلال هذه الفترة الاستثنائية التي تُحسب من عمر العالم.

وفي التفاصيل، أبرمت «أدنوك» الثلاثاء الماضي اتفاقية مع ائتلاف يضم ستة من كبار المستثمرين العالميين في مشاريع صناديق الثروة السيادية والمعاشات والبنية التحتية؛ هي: «جلوبال إنفراستركشر بارتنرز»، و«بروكفيلد لإدارة الأصول»، و«صندوق الثروة السيادية السنغافوري»، و«مجلس صندوق معاشات التقاعد لمعلمي مقاطعة أونتاريو»، و«إن إتش للاستثمار والأوراق المالية» و«سنام»، حيث سيستثمر الائتلاف 76 مليار درهم (20.7 مليار دولار أمريكي) في مجموعة محددة من أصول أنابيب الغاز التي تمتلكها الشركة، وسيحصل المستثمرون مجتمعين على نسبة 49% في شركة «أدنوك لأنابيب الغاز ذ.م.م»، فيما تمتلك أدنوك حصة الأغلبية بواقع 51%.

يُنظر إلى الاتفاقية، التي ستحقق عائدات فورية لأدنوك تبلغ 37.1 مليار درهم (10.1 مليار دولار أمريكي) بوصفها ذات مزايا عديدة ستعود عليها، إذ تتيح لها الاستفادة من رؤوس أموال عالمية، وتمكنها من الاحتفاظ بحق التحكم وملكية الأصول التي يشملها الاستثمار، كما ستقوم «أدنوك لأنابيب الغاز» باستئجار الحصة التي تمتلكها أدنوك في مجموعة من أصول أنابيب نقل الغاز لمدة 20 عاماً، مقابل الحصول على حق استخدام تلك الأصول بتعرفة تستند إلى الكميات، إضافة إلى ربط شبكة أنابيب الغاز بين أصول أدنوك البرية والبحرية وشبكات النقل المحلية لعملاء الشركة داخل الدولة، واحتفاظ أدنوك بحق التحكم وإدارة عمليات تلك الأصول، وتولي مسؤولية النفقات التشغيلية والرأسمالية المرتبطة بخط الأنابيب.

المتتبع لتفاصيل الاتفاقية يتمكن من الربط بين هذه الاستثمارات الضخمة ودور أدنوك في دعم أهداف إمارة أبوظبي في قطاع الغاز، نظراً إلى أهمية الصفقة في إتاحة الفرص للاستثمار في أصول قوية للبنية التحتية للطاقة المنخفضة المخاطر، وتحقيق تدفقات نقدية طويل الأجل ومستقرة للشركة التي تعدّ واحدة من أهم شركات الطاقة في العالم على صعيد التصنيف الائتماني، إضافة إلى أثر الاتفاقية في تعزيز أهداف إمارة أبوظبي في قطاع الغاز، من خلال تحقيق رؤية الشركة القائمة على بناء شراكات ذكية، وتركز على الاستثمار في أصول البنية التحتية العالية الجودة.

وتركز أدنوك من خلال توجهاتها نحو الاستثمار الذكي على مجموعة قواعد أساسية تتعلق بتطوير مهارات الكوادر البشرية، والارتقاء بأداء الشركة ورفع كفاءتها، وزيادة الربحية والعائد الاقتصادي، ومضاعفة الجهود لتوسعة وتطوير برنامج تعزيز القيمة المحلية المضافة، الذي يلتزم بالمساهمة في النمو الاقتصادي الوطني، وخاصة بعد أن تم العمل على إعادة توجيه أكثر من 44 مليار درهم (12 مليار دولار) للإنفاق في الاقتصاد المحلي، وتوفير أكثر من 1500 وظيفة لمواطني الدولة في القطاع الخاص، منذ إطلاقه في عام 2018.

كما تقوم أدنوك، ومن خلال استراتيجيتها للنمو الذكي 2030، باعتماد مبادرات تهدف إلى زيادة الربحية وتحقيق إيرادات مستدامة للدولة، وترسيخ مكانتها ضمن أقل المنتجين عالمياً في مجالات التكلفة وانبعاثات الكربون، ورفع سعتها الإنتاجية وتوفير إمدادات موثوق بها من الطاقة للسوق المحلية والإقليمية والدولية، وهو ما ينسجم مع الاتفاقية الأخيرة التي تمثل حلقة وصل حيوية بين إمدادات الغاز الطبيعي المنخفضة التكلفة والطلب القوي عليها داخل دولة الإمارات، التي انتقلت في نهاية العام الماضي من المركز السابع إلى السادس عالمياً من حيث احتياطات النفط والغاز، بإجمالي احتياطات يبلغ 105 مليارات برميل من النفط، و273 تريليون قدم مكعبة من الغاز التقليدي، و160 تريليون قدم مكعبة قياسية من موارد الغاز غير التقليدية، وفقاً لما أعلنه المجلس الأعلى للبترول.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات