أداء نشيط للدبلوماسية الإماراتية

  • 15 أكتوبر 2014

تتميز الدبلوماسية الإماراتية بالنشاط والحيوية والفاعلية، ليس فقط لحرصها على الحضور في مختلف الفعاليات الإقليمية والدولية والتعبير من خلالها عن رؤية دولة الإمارات العربية المتحدة لمجمل قضايا المنطقة والعالم، وإنما أيضاً من خلال سعيها الجاد إلى الانخراط بفاعلية في مناقشة هذه القضايا والتوصل إلى حلول فاعلة لها، وبما يحقق الأمن والاستقرار والسلام على المستويين الإقليمي والعالمي. وهذا ما عبرت عنه بوضوحالمباحثات التي أجراها أول أمس في باريس، سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية، مع كل من معالي/ لوران فابيوس وزير خارجية فرنسا، ومعالي/ محمد الدايري وزير الخارجية الليبي، فلم تقتصر هذه المباحثات على بحث كيفية تعزيز العلاقات التي تربط دولة الإمارات العربية المتحدة بالدولتين وسبل تعزيزها وتطويرها في المجالات كافة، وإنما تطرقت أيضاً إلى مناقشة المستجدات والتطورات الراهنة التي تشهدها المنطقة، والتنسيق لمواجهة التحديات التي قد تترتب عليها مستقبلاً.

لقد رحب وزير الخارجية الفرنسي بسمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وأشاد بالمكانة التي تحتلها دولة الإمارات العربية المتحدة على المستويين الإقليمي والعالمي، والإنجازات التي حققتها في المجالات كافة، وهذا ينعكس على ما تتمتع به الإمارات من احترام وتقدير دولي من القوى الكبرى والفاعلة في العالم، وهذا يعود بشكل أساسي إلى سياستها الخارجية التي تتسم بالاتزان والاعتدال، ومساهماتها الفاعلة في كل ما من شأنه خلق عالم مستقر وآمن وخالٍ من الاضطرابات ونزعات التطرف والعنف والإرهاب، وما تمثله أيضاً من نموذج للتعايش والتسامح والانفتاح على الآخر؛ لهذا تحرص القوى الكبرى دائماً على التعرف على رؤاها المختلفة إزاء القضايا الإقليمية والدولية، والاسترشاد بها في التوصل إلى حلول فاعلة لها.

لقد استطاعت الدبلوماسية الإماراتية، في ظل توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة -حفظه الله- خلال الفترة الماضية أن تحقق العديد من الإنجازات النوعية، سواء من جهة تعميق العلاقات السياسية والاقتصادية والتجارية لدولة الإمارات العربية المتحدة مع دول العالم المختلفة، أو من جهة تعزيز شراكات الإمارات مع القوى الاقتصادية الكبرى في قارات العالم المختلفة، والانفتاح على تجاربها التنموية الناجحة، والاستفادة منها في دعم الاقتصاد الوطني وخطط التنمية في المجالات كافة، أو من جهة حماية وجود الاستثمارات الوطنية في الخارج والسعي نحو فتح أسواق جديدة لهذه الاستثمارات، أو من جهة توفير الرعاية الكاملة للمواطنين في الخارج، حيث تبادر سفارات دولة الإمارات العربية المتحدة في الخارج إلى تقديم المساعدة لأي مواطن يواجه أي مشكلة، الأمر الذي أكسب المواطن الإماراتي احتراماً وتقديراً كبيرين أينما حل خارج الإمارات. كما يُحسَب للدبلوماسية الإماراتية نجاحها في إقناع البرلمان الأوروبي في شهر فبراير الماضي بالموافقة على إعفاء المواطنين الإماراتيين من الحصول على تأشيرة «شنغن» الخاصة بالدخول إلى دول الاتحاد الأوروبي، من دون أي معوقات، وهو الإنجاز الذي جعل جواز السفر الإماراتي من أقوى جوازات السفر في العالم، حيث يتيح للمواطنين السفر إلى 72 دولة من دون تأشيرة.

إن ما حققته الدبلوماسية الإماراتية من إنجازات خلال الفترة الماضية على المستويات كافة، لا شك في أنه عزز من موقع الإمارات وحضورها على الساحتين الإقليمية والدولية، وجعل منها قوة رئيسية في معادلة الأمن والسلام والتنمية في المنطقة والعالم أجمع.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات