أداء متميز لقطاع الطيران المدني

  • 17 نوفمبر 2015

لا ريب في أن قطاع الطيران المدني الإماراتي أصبح أحد القطاعات الأكثر نضجاً وكفاءة في الأداء بين أقرانه على مستوى العالم. وإلى جانب ما يقوم به هذا القطاع من دور مهم في تنويع مصادر الدخل وتوليد فرص العمل في اقتصاد دولة الإمارات العربية المتحدة، والمساهمة في تحسين قدراته التنافسية على المستوى العالمي، فإنه بات له دور مهم في دعم أواصر التبادل الثقافي والتواصل الإنساني للمجتمع الإماراتي مع باقي دول العالم وشعوبه. هذا إلى جانب ما استطاع تحقيقه على مدار السنوات الماضية من معدلات مرتفعة للنمو، ونهضة كبيرة في مختلف جوانبه، بداية من المطارات مروراً بشركات الطيران وصولاً إلى الخدمات المتطورة التي يوفرها، بما في ذلك خدمات السفر والشحن وغيرها.

وتكليلاً لذلك فقد حازت مرافق قطاع الطيران المدني الإماراتي عدداً من الإشادات العالمية. ومؤخراً استطاع "مطار أبوظبي الدولي" التربع على قمة ترتيب المطارات على مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، في مجال تطبيق نظام "تقنية التحقق الآلي لوثائق السفر". الذي يأتي ضمن الخطة التي تطبقها السلطات المشرفة على المطار، في إطار تطبيق أحدث الابتكارات والتطبيقات المتاحة في مجال إدارة المطارات حول العالم. والذي يهدف إلى تقديم تجربة سفر سلسة للمسافرين كافة عبر المطار، من خلال تقليص فترة انتظار المسافرين لإنهاء إجراءاتهم. هذا فضلاً عما يتضمنه هذا النظام من قدرات أعلى على تدقيق بيانات المسافرين، ومنع أي فرصة للتسلل من قبل أي من المسافرين غير الشرعيين. وهي أمور مهمة في الوقت الراهن، حيث تتنامى مخاطر الإرهاب وتتزايد محاولات التسلل عبر الحدود والممرات والمعابر الحدودية، فضلاً عن المطارات حول العالم.

ومن دون شك فإن الإجراء الجديد يرسخ المكانة العالمية لـ"مطار أبوظبي الدولي"، الذي يصنفه "مجلس المطارات العالمي" كأحد أهم المطارات وأكثرها ازدحاماً في المنطقة والعالم. وبطبيعة الحال تأتي خطط تطوير "مطار أبوظبي الدولي" وقطاع الطيران المدني في أبوظبي، ضمن الجهود التي تسعى إمارة أبوظبي من خلالها إلى تطبيق رؤيتها المستقبلية "الرؤية الاقتصادية لأبوظبي 2030"، التي هي جزء أصيل من الجهد التنموي الشامل الذي يسعى إلى جعل دولة الإمارات العربية المتحدة واحدة من أكثر دول العالم تطوراً وريادة في المجالات كافة.

وفي ظل العمل الجاد الذي تقوم به دولة الإمارات العربية المتحدة في تطوير قطاع الطيران المدني، والذي سيستمر بالتأكيد في السنوات المقبلة، ستزداد فاعلية دور القطاع في دعم باقي القطاعات الاقتصادية المرتبطة به في تأدية دورها التنموي أيضاً، كقطاعات السياحة، والسفر، والتجارة الداخلية، والتجارة الخارجية، وذلك عبر توليد سلسلة من الوفورات الاقتصادية والتنموية والفرص الاستثمارية الجديدة، بما يحفز النمو الاقتصادي والأداء التنموي على المستوى الكلي في الدولة.

إن دولة الإمارات العربية المتحدة تعتبر نفسها جزءاً لا يتجزأ من المجتمع العالمي الأوسع، انطلاقاً من إيمان القيادة الرشيدة بأن الانفتاح الفعال والمرن على الآخر هو أحد المرتكزات الثابتة التي تعتمد عليها التنمية الشاملة، ولذلك فهي لا تدخر جهداً في بناء القنوات وتطوير وسائل التواصل مع العالم، ويأتي في هذا الإطار حرصها على بناء قطاع طيران مدني وطني متميز، وقادر على المنافسة في أسواق الطيران المدني العالمية، وحيازة حصة كبيرة من أسواق السياحة والسفر العالمية، بما في ذلك أسواق الدول المتقدمة ذاتها.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات