أداء استثنائي في صناعة السياحة الإماراتية

  • 8 مارس 2015

الصورة الإيجابية لصناعة السياحة في دولة الإمارات العربية المتحدة، التي عكستها البيانات الصادرة، مؤخراً، عن عدد من المؤسسات الدولية، هي صورة تشير إلى مدى النجاح الكبير في إدراك أهداف التنمية الشاملة والمستدامة، والاقتراب شيئاً فشيئاً من تحقيق طموحاتها، بالارتقاء إلى مصاف الدول المتقدمة، والمنافسة على المراكز الأولى في جميع المجــالات.

وقد صدرت، خلال الفترة الأخيرة، ثلاثة تقارير دولية حملت جميعها الرسالة الإيجابية نفسها بشأن أداء قطاع السياحة الإماراتي، وهي: أولاً، تقرير «منظمة السياحة العالمية»، الذي أكد أن الإمارات استحوذت على ربع عائدات السياحة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في عام 2013، حيث تجاوزت عائداتها السياحية الإجمالية نحو 11.5 مليار دولار، من إجمالي 45.7 مليار دولار، هي عائدات دول المنطقة من هذا النشاط. ثانياً، الدراسة التي نشرها موقع «هوتيل آند رست»، وضعت الإمارات بين أفضل 10 وجهات على مستوى العالم، يفضلها السائحون لقضاء عطلاتهم، وفوق ذلك أكدت الدراسة أن الإمارات مؤهلة لتصدُّر مراتب أكثر تقدماً بين الوجهات السياحية العالمية على مدار العقد المقبل، خصوصاً مع استضافتها الفعاليات الدولية الكبرى، ومن بينها معرض «إكسبو الدولي 2020». ثالثاً، التصنيف الصادر مؤخراً عن موقع «كريسنت ريتنج»، الذي وضع الإمارات ضمن أفضل 10 وجهات سياحية بالنسبة إلى السياحة العائلية بين دول «منظمة التعاون الإسلامي» لعام 2014.

هذه المكانة المميزة على خريطة السياحة العالمية حققتها الإمارات من خلال جهود حثيثة بذلتها على مدار عقود طويلة؛ من أجل تطوير قطاعها السياحي، عبر الاستثمار فيه بسخاء. وفي وقت سابق، قدرت «دائرة السياحة والتسويق التجاري» بإمارة دبي، حجم الاستثمار الإماراتي في هذا القطاع بنحو 233 مليار دولار، على مدار العقد المنتهي في عام 2018، ووصفت الدائرة هذا الاستثمار بأنه الأعلى في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. وقد توافق ذلك مع تصنيف آخر صدر مؤخراً عن «مجلس السياحة والسفر العالمي»، أكد أن الإمارات هي الأكثر استثماراً في صناعة السياحة في المنطقة، ووضعها بين الدول الأكثر استثماراً في هذا المجال على مستوى العالم أيضاً. وهذه الاستثمارات السخية مكّنت الإمارات من تدشين العديد من المتاحف والفنادق والمنتجعات ووسائل الترفيه ومراكز التسوق، بالإضافة إلى البنى التحتية، من طرق وجسور ومطارات وموانئ ووسائل نقل ومواصلات واتصالات حديثة. بالإضافة إلى تنويع خدماتها السياحية، لتشمل السياحة الطبيعية، وسياحة التسوق والترفيه، والسياحة العلاجية، والسياحة التعليمية، وسياحة المؤتمرات، وغيرهــا.

ليس مستغرباً إذن، في ظل هذه الجهود، أن تحتل دولة الإمارات العربية المتحدة المرتبة الأولى إقليمياً وأن تنافس على المراتب الأولى عالمياً، كوجهة مفضلة لاجتذاب السائحين من جميع أنحاء العالم، ولاسيما أن جهودها الحثيثة في صناعة السياحة ترافقت مع امتلاكها العديد من المقومات، التي لم تتوافر لمعظم منافسيها في هذه الصناعة، وعلى رأسها توافر مقومات الأمن والاستقرار المجتمعي والسياسي، والانفتاح الثقافي على العالم الخارجي، وتمتعها بعلاقات متينة مع دول العالم كافة في شتى المجالات، بالإضافة إلى قوة ركائز التطور الاقتصادي فيها.

أخيراً، فإن نجاح دولة الإمارات العربية المتحدة في صناعة السياحة، لابد أنه مستمر خلال العقود المقبلة في ظل طموحات أبنائها، ولاسيما أنها، وفق بيانات «مجلس السياحة والسفر العالمي»، تخطط لمضاعفة استثماراتها السياحية بحلول عام 2021، ويتماشى ذلك مع طموحات القيادة الرشيدة، الساعية إلى وضع اسم الإمارات في المرتبة الأولى عالمياً في جميع المجالات، وليس السياحة فقـط.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات