أداء أكثر استدامة لأسواق المال الإماراتية

  • 24 نوفمبر 2013

في التصنيف الصادر مؤخراً عن بنك “أوف أمريكا ميريل لينش”، جاءت أسواق المال بدولة الإمارات العربية المتحدة في المرتبة الثانية بين أسواق المال الأفضل أداءً في العالم في عام 2013، بتحقيقها أرباحاً تقدر بنحو 61٪ منذ بداية العام، وذلك وفق التقرير الصادر عن “دائرة البحوث العالمية في بنك أوف أمريكا ميريل لينش” تحت عنوان “مؤشر أسواق الأسهم شبه الناشئة لمنطقة أوروبا والشرق الأوسط وشمال إفريقيا”، وقد جاء في التقرير أن أسواق الأسهم الخليجية، بما فيها الأسواق الإماراتية، سوف تواصل الاستفادة من التدفقات الاستثمارية العالمية خلال الفترة المقبلة، وستستفيد من المستويات المرتفعة لأسعار النفط وإنتاجه ومن التعافي الاقتصادي في دول مثل الصين.

جدير بالذكر أن ترقية أسواق المال الإماراتية وانضمامها المرتقب إلى مؤشرات الأسواق الناشئة، التي تصدرها مؤسسات التصنيف العالمية، كـ “مورجان ستانلي” و”ستاندرد آند بورز” وغيرها، هما حدث مفصلي في مسيرة أسواق المال الإماراتية، سوف تتحول بمقتضاه إلى جزء من خريطة أسواق المال العالمية الأكثر أهمية والأكثر جاذبية، فـ “مؤشر الأسواق الصاعدة لمورجان ستانلي” الذي ستنضم إليه، على سبيل المثال، يجتذب رؤوس أموال تابعة لصناديق استثمارية عالمية تقدر قيمتها بنحو 126 مليار دولار، وبالتالي، فإن ترقية أسواق المال الإماراتية ووجودها على ذلك المؤشر يتيحان لها فرصة تلقي حصة كبيرة من هذه الأموال، فهي ستكون الوجهة الأكثر استقبالاً لتدفقات هذه الأموال على أسواق المال بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. وإجمالاً فهي من المتوقع أن تجتذب ما يصل إلى نحو مليارَي دولار (7.3 مليار درهم)، وبالطبع فإن هذه الأموال ستنقلها إلى نطاقات جديدة من الأداء، وسوف تنعكس بالإيجاب على مؤشرات عملها واستقرارها.

استطاعت دولة الإمارات العربية المتحدة على مدار السنوات الماضية أن تجعل من نفسها نموذجاً للمركز المالي ومركز الأعمال على المستوى الإقليمي بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وهي ماضية في طريقها إلى أن تتحول إلى مركز عالمي في المستقبل القريب، وتمضي بقوة على هذا المسار، وما حققته من نجاح في هذا الإطار ترافق مع إنجازات أخرى في جانب الاقتصاد الحقيقي، الذي أصبح أكثر تنوعاً وأكثراً توجهاً نحو الاعتماد على المعرفة والابتكار، هذا بالإضافة إلى الاندماج الحقيقي والفعال في الاقتصاد العالمي، وكل هذه العوامل جعلت هيكل النمو الاقتصادي الإماراتي هيكلاً ذا مكونٍ عالمي وقادراً على الاستدامة، وينسحب ذلك بدوره بشكل إيجابي على أداء أسواق المال الإماراتية.

بجانب ذلك، فإن مرور الاقتصاد الوطني الإماراتي في الوقت الحالي بدورة اقتصادية توسعية، بعد خروجه السريع والآمن من تداعيات الأزمة المالية العالمية، يزيد من الفرص التي يمكن لأسواق المال الاستفادة منها، ويوسع من حزمة المقومات التي تضعها في مقدمة وجهات الاستثمار الأكثر تفضيلاً في المنطقة، وبين أفضل وجهات الاستثمار في العالم، وتساعدها على البقاء كوجهة مفضلة لرؤوس الأموال الباحثة عن فرص استثمارية آمنة وواعدة، سواء على مستوى المنطقة أو حتى على مستوى العالم، وتجعل أداءها أكثر استدامة.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات