أبوظبي.. مبادرات متواصلة لتعزيز ممارسة الأعمال

  • 5 سبتمبر 2020

عملت إمارة أبوظبي، منذ أن تم اعتماد الرؤية الاقتصادية 2030، على استحداث وتطوير البرامج والخطط والاستراتيجيات التي تسعى إلى تحويل اقتصاد الإمارة إلى اقتصاد قائم على المعرفة، وتقليل الاعتماد تدريجياً على قطاع النفط باعتباره مصدراً رئيسياً للنشاط الاقتصادي، عبر خطط طويلة المدى.

وضمن أولوياتها الاقتصادية في بناء بيئة أعمال منفتحة وفاعلة ومؤثرة ومندمجة في الاقتصاد العالمي، والتي وردت في الرؤية الاقتصادية لأبوظبي 2030، أعلنت دائرة التنمية الاقتصادية – أبوظبي مؤخراً إطلاق خدمة «معاك»، لتقديم الخدمات الاستشارية والدعم المباشِر للمستثمرين والمتعاملين على مستوى الإمارة، بهدف تقديم خدمات للاستشارات الاقتصادية والقانونية، لتسهيل ممارسة الأعمال، ومواصلة العمل على تطوير بيئة أعمال حاضنة لجذب المستثمرين إلى أبوظبي، من خلال بناء منصة تفاعلية بين الدائرة والمتعاملين معها، لتزويدهم بالبيانات اللازمة التي تمكنهم من اتخاذ قرارات صائبة لمشروعاتهم الاستثمارية.

خدمة «معاك» الهادفة إلى دعم قطاع الأعمال والمستثمرين والشركات الصغيرة والمتوسطة، التي تمثل أحد أوجه مسيرة الارتقاء بمنظومة العمل الحكومي والتحول الرقمي وتقديم الخدمة المتميزة في الإمارة، تأتي مُتمّمة للعديد من البرامج والمبادرات الرائدة في مجال تعزيز الأعمال والاستثمار؛ فمثلاً في مطلع أغسطس الماضي، أجازت دائرة التنمية الاقتصادية – أبوظبي لأصحاب التراخيص الاقتصادية المسجلة في الإمارة تجديد تراخيص أنشطتهم الاستثمارية مدة 3 أعوام، وذلك للمرة الأولى، بهدف التسهيل على المستثمرين ورجال الأعمال، وتعزيز استمرارية أعمالهم بإجراءات سهلة وبما يوفر عليهم الوقت والجهد.

وعلى الرغم من أن حكومة أبوظبي لا تدخر جهداً لزيادة تراخيص الأعمال، كمّاً وكيفاً، إلا أنها تقوم في الوقت نفسه بالتركيز على التزام هذه الأعمال كلَّ البنود التي تتفق مع شروط التراخيص والمزاولة؛ ففي شهر يوليو الماضي، أصدرت «اقتصادية أبوظبي» قراراً بشأن لائحة تنظيم مزاولة الأنشطة الاقتصادية في الإمارة، وفقاً للتشريعات السارية، كجزء من إطار مهام الدائرة في تنظيم القطاع الاقتصادي، ودورها في ترخيص الجهات والشركات والأشخاص العاملين فيه، ومراقبة مدى التزامهم توفيرَ المستوى الأمثل في الجودة. وخلال أزمة كورونا، كان لغرفة تجارة وصناعة أبوظبي دور فاعل في تعزيز قطاع الأعمال في الإمارة رقمياً، تمثّل في تسهيل حصول أعضائها والشركات والمؤسسات المنتسبة إليها، على الوسائل الممكنة لإنجاز معاملاتهم بيُسر وسهولة، عبر تسخير جميع التقنيات والحلول الجديدة والأدوات الذكية لتحقيق ذلك، وهو ما ينسجم مع عمل دائرة التنمية الاقتصادية لتسهيل حصول رجال الأعمال والمستثمرين على المعلومات رقمياً، كالتعرف إلى مؤشرات القطاع الاقتصادي، والأنشطة الاقتصادية المتوافرة، ومعلومات عن دراسة الجدوى والرسوم والمتطلبات، والإجراءات المتعلقة بالعملية الاستثمارية.

وكان سوق أبوظبي العالمي إحدى أبرز الجهات الفاعلة في تعزيز قطاعات الأعمال والاستثمار، وتمكينها من مواجهة تداعيات أزمة «كوفيد–19»؛ ففي إبريل الماضي، أطلق «السوق» حزمة لدعم أعمال الشركات المسجلة لديه، تضمنت تخفيضات أو إعفاءات من العديد من الرسوم المفروضة، وإعادة 50% من قيمة الرسوم الرقابية للخدمات المالية المدفوعة، وتأجيل تحصيل الإيجار ورسوم الخدمة للمستأجرين في مربعة السوق في جزيرة المارية، وغيرها من المزايا التي تدعم مجتمع الأعمال، وتُبقي «السوق» منصة المال والأعمال الأكثر قوة ومرونة.

إن الإجراءات والقرارات التي تعمل المؤسسات المعنية في أبوظبي على اتخاذها في سبيل تعزيز ممارسة الأعمال وجذب الاستثمارات، تأتي اتساقاً مع القاعدة العامة التي وضعتها الإمارة لنفسها منذ سنوات، من أجل دفع عجلة النمو والتنمية والانتقال إلى اقتصاد متنوع، كما أنها تنسجم مع الأولويات التي قامت عليها «الرؤية الاقتصادية 2030» لإمارة أبوظبي؛ وهي: تبني سياسات مالية منضبطة للتجاوب مع الدورات الاقتصادية، وتأسيس بيئة سوق نقدي ومالي مرنة وبمستويات تضخُّم يمكن السيطرة عليها، وتطبيق تحسينات ضخمة على كفاءة سوق العمل، وتطوير بنية تحتية قادرة على دعم النمو الاقتصادي، وتطوير قوة عاملة تتمتع بمستوى عالٍ من المهارة والإنتاج، وتمكين الأسواق المالية لتُصبح المُموّل الرئيسي للقطاعات والمشروعات الاقتصادية.

Share