«أبوظبي للتنمية» مسهم فاعل في مواجهة آثار كورونا في البلدان النامية

  • 26 مايو 2020

منذ أن تأسس صندوق أبوظبي للتنمية في يوليو عام 1971، تمكن من تحقيق إسهامات كبيرة في دعم مشروعات التنمية في الدول النامية، مواصلاً في ظل جائحة كورونا تقديم الدعم اللازم لهذه الدول، للقطاعات الأكثر تضرراً، وخاصة الصحة والغذاء والطاقة والتعليم والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة.
في الـ 18 من مايو الجاري، شارك «أبوظبي للتنمية» في لقاء افتراضي، جمع «مجموعة التنسيق العربية»، الهادفة إلى تخصيص 10 مليارات دولار أمريكي من أجل مساعدة الدول النامية على التعافي من تداعيات كورونا الاقتصادية، بتوفير الإمدادات الطبية ومستلزمات الوقاية للدول الأكثر تضرراً بشكل عاجل ومساعدتها في سد احتياجاتها الصحية. وخلال الاجتماع شددت المجموعة على أهمية تنسيق الجهود الجماعية لإرساء منهجية واستراتيجية تسترشد بأهداف التنمية المستدامة 2030، لتصميم تدخلات تمكّن من الاستجابة الفورية في التصدي لآثار الوباء في المرحلة الحالية.
صندوق أبوظبي للتنمية الذي تبنّى استراتيجيات لتحقيق التنمية الاقتصادية على الصعد المحلية والإقليمية والعالمية، وجد أن التحديات الكبيرة التي يشهدها العالم، تفرض ضرورة العمل والتعاون مع المؤسسات المحلية والإقليمية والدولية، وتنسيق العمل التنموي باعتباره «ضرورة ملحة تستدعي تحركات سريعة لمواجهة الآثار المفاجئة لجائحة كورونا»، وذلك بحسب محمد سيف السويدي مدير عام صندوق أبوظبي للتنمية، خلال الاجتماع، وهو ما ينسجم مع إعلان الصندوق يوم الأربعاء 20 مايو، تقديمَ الشحنة الثالثة من المساعدات الدوائية والمستلزمات الطبية لدعم القطاع الصحي في السودان، ليبلغ حجم المساعدات التي قدمتها الإمارات 136 طناً من المواد الطبية والدوائية.
وكان الصندوق في مطلع مايو الجاري قد سلّم الشحنتين الأولى والثانية من المساعدات الطبية للسودان، لتمكينه من تحسين مستوى الخدمات الصحية، ورفد القطاع الصحي وتعزيز دوره في توفير الرعاية الطبية اللازمة للسودانيين في ظل الظروف الراهنة التي يعيشها العالم من جراء وباء كورونا، وهو ما يأتي مكمّلاً للمساعدات الطبية التي أعلنها «أبوظبي للتنمية» بنحو 20 مليون دولار، كجزء من المساعدات التي أقرتها دولة الإمارات في شهر إبريل 2019، البالغة قيمتها 1.5 مليار دولار، وفي إطار المساهمة في دعم استقرار السودان الاقتصادي والمالي.
وخلال مرحلة الجائحة، واصل صندوق أبوظبي للتنمية دعم المشروعات التنموية في الدول النامية، انطلاقاً من الفلسفة التي تأسس لأجلها، والقائمة على تخفيف الأضرار الناجمة عن عدم الاستقرار على الشعوب، وخاصة ما يتعلق بالمظاهر المصاحبة لغياب الاستقرار، كالبطالة وانخفاض التحويلات المالية وتراجع الخدمات الأساسية في الدول المستهدفة؛ وأبرزها الصحة والتعليم والمياه والطاقة، بما يعزز جهود التنمية المستدامة، من خلال تمويل وإدارة ومتابعة مجموعة من المشروعات التنموية في دول عدّة.
لقد كان لصندوق أبوظبي للتنمية، المؤسسة الوطنية التابعة لحكومة أبوظبي، دور رائد في مجال تقديم المساعدات الخارجية، من خلال تقديم قروض ميسرة لتمويل مشروعات التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الدول النامية، وعقد استثمارات ومساهمات مباشرة طويلة الأجل، تعزز دور القطاع الخاص في تسريع عملية التنمية في الدول المستفيدة، حيث يركز الصندوق في نشاطاته على مجموعة أهداف أهمها: الحد من الفقر ورفع المستوى المعيشي وتوفير فرص العمل لسكان المجتمعات النامية، إضافة إلى الاهتمام بدعم قطاعات الصحة والتعليم والزراعة والكهرباء والمياه والطرق.
صندوق أبوظبي للتنمية الذي بلغت تمويلاته واستثماراته نحو 102 مليار درهم استفادت منها 94 دولة، يهدف كذلك إلى دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز تنافسيته في إطار سياسة دولة الإمارات في التنوع الاقتصادي، وذلك من خلال مساهماته المقدمة للشركات الوطنية ودعمها في توسيع انتشارها لدخول مختلف الأسواق العالمية، والعمل على توفير فرص استثمارية وشراكات اقتصادية مع الدول المستفيدة، ولأجل تحقيق هذه المستهدفات أطلق «الصندوق» مكتب أبوظبي للصادرات (أدكس)، كمظلة ائتمانية تشجّع الشركات الوطنية للحصول على فرص تصديرية قوية للخارج، وتعزيز قدراتها على دخول الأسواق العالمية. كما تبنّى الصندوق استراتيجية لدعم مؤسسات المجتمع المحلي، تساعدها على تنفيذ مبادراتها الخاصة بقضايا التنمية والتطوير، حيث دعم 63 مبادرة، تتبع أكثر من 20 مؤسسة وطنية، تخدم فئات متنوعة من المجتمع، صحياً وتعليمياً وتكنولوجياً وغير ذلك.

Share