«أبوظبي للتنمية».. مؤسسة تنموية رائدة عالمياً

  • 16 نوفمبر 2019

منذ أن تأسس صندوق أبوظبي للتنمية في عام 1971، فقد تمكّن من تحقيق الأهداف التي جاء لأجلها في تقديم قروض ميسرة وإدارة المنح المقدمة من حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة، لتمويل المشاريع الهادفة إلى تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الدول النامية، والتركيز على عامل الاستدامة للحد من الفقر في مجتمعات هذه الدول.
رائدة عالمياً
«أبوظبي للتنمية» وبوصفه مؤسسة وطنية رائدة في مجال تقديم المساعدات الخارجية، وفضلاً عن دوره في تمويل ودعم مشروعات حيوية من شأنها الإسهام في عملية تنمية مختلف القطاعات ورفع المستوى المعيشي وتوفير فرص العمل لسكان الدول النامية، يؤدي كذلك دوراً إيجابياً في دعم الاقتصاد الوطني للدولة، ويعمل على مساندة الشركات الوطنية في تحفيز نشاطها وزيادة حجم أعمالها خارج الدولة أيضاً، وذلك وفقاً لما قاله سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة رئيس مجلس إدارة صندوق أبوظبي للتنمية، في أثناء ترؤسه مؤخراً اجتماع مجلس إدارة الصندوق.
وبحسب بيانات صادرة في إبريل الماضي، أسهمت الاستراتيجية التنموية لصندوق أبوظبي للتنمية في توفير أعمال للشركات الوطنية بما قيمته 16.5 مليار درهم في العقد المنصرم، عبر تنفيذ وتطوير مشروعات تم تمويلها في العديد من الدول، حيث قام الصندوق بتعديل نظام مناقصات مشروعات المنح، لإعطاء الأفضلية للشركات الوطنية بنسبة 10%، إضافة إلى دعم الشركات الوطنية التي تركز على التكنولوجيا الحديثة، والاهتمام بتأهيل الكوادر البشرية، وبناء قاعدة قوية في مجال البحث والتطوير، تسهم في تعزيز مهارات وإمكانات تلك الشركات، وتزيد من نسبة مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي للدولة.
صندوق أبوظبي للتنمية واصل هذا العام، جهوده في مجال العمل التنموي عالمياً، حيث قام بتوسيع نشاطه وتركيز أعماله على القطاعات الأكثر تأثيراً في حياة الشعوب في الدول النامية لتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة، إذ بلغ إجمالي تمويلات الصندوق منذ تأسيسه نحو 98 مليار درهم، استفادت منها نحو 95 دولة في مختلف قارات العالم، إضافة إلى وصول حجم استثماراته إلى 3 مليارات درهم.
لقد قامت رؤية ورسالة صندوق أبوظبي للتنمية على جعله نموذجاً يحتذى به في تقديم العون التنموي لتقليل الفقر العالمي، ومساعدة الدول النامية على تحقيق النمو الاقتصادي المستدام بتقديم الموارد المالية وتكوين الشراكات في القطاعين العام والخاص، وتبني أفضل الممارسات العالمية لضمان فعالية الإعانات. كما تبنى الصندوق استراتيجية متكاملة تهدف إلى التغلب على التحديات التي تواجه الأنشطة التي تحدّ من تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وتتغلب على التغييرات السياسية والاقتصادية في العالم. كما تهدف الخطة الاستراتيجية للصندوق (2017–2021) إلى تعزيز قدراته المؤسسية وتطوير أدائه، ومواكبة التطورات الاقتصادية، المحلية والخارجية؛ وبما يتوافق مع أهداف التنمية المستدامة، و«رؤية الإمارات 2021»، و«رؤية إمارة أبوظبي الاقتصادية 2030».
ومؤخراً قام صندوق أبوظبي للتنمية بمجموعة من المهام التمويلية في مجموعة من الدول؛ ففي 9 نوفمبر الجاري، شارك الصندوق في وضع حجر الأساس لمشروع مستشفى «قوديلي» العام في جوبا بجنوب السودان، والممول من الصندوق بقيمة 37 مليون درهم. كما استكملت دولة الإمارات والسعودية في أكتوبر الماضي توريد شحنات القمح المقدمة للسودان، البالغ حجمها 540 ألف طن، لتلبية احتياجات الشعب السوداني من المواد الغذائية ودعم المخزون الاستراتيجي من القمح، حيث تسلم السودان الشحنة الرابعة بحجم بلغ 200 ألف طن، بما يغطّي الاستهلاك المحلي لمدة تصل إلى نحو ثلاثة أشهر.ويقدّم صندوق أبوظبي للتنمية تمويلات للدول النامية، تأتي على شكل قروض ميسرة، لتمويل مشروعات البنية التحتية في القطاعات ذات الأولوية والأكثر تأثيراً في تسريع عملية التنمية؛ كقطاع التعليم والصحة والطاقة والمياه والصناعة والزراعة والمواصلات والإسكان. كما يقدم الصندوق قروضاً تتراوح قيمتها ما بين (5 – 100) مليون دولار لهذه الدول، وفقاً لطبيعة المشروع ونصيب الفرد من الناتج القومي الإجمالي، إضافة إلى توليه إدارة المنح التي تقدمها حكومة أبوظبي لتمويل المشروعات التنموية في الدول المستفيدة، فضلاً عن قيامه بأنشطة استثمارية؛ تعزز من موارده وإيراداته المالية، وعمله على إدارة السيولة المتوافرة لديه من خلال الاستثمار في أدوات مالية كالسندات والودائع والصكوك، إضافة لاستثماره في شركات متنوعة في دول عدّة، بحصص تتراوح بين الملكية الكاملة أو الجزئية.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات