أبوظبي تواصل العمل على مشروعات البنى التحتية

  • 30 مارس 2020

برغم الضرر الذي يعصف باقتصادات العالم في هذه المرحلة، إثر تفشي وباء «كورونا»، فإن حكومة إمارة أبوظبي تواصل دعم قطاعاتها الحيوية، وخاصة قطاع البنية التحتية الذي يعدّ عصب اقتصادها المحلي، لأهميته في تقوية القطاعات الأخرى، وتعزيز مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي، وأهمها: النقل والتجارة والسياحة وغيرها.
منذ بداية العام الجاري، قامت هيئة البيئة في أبوظبي بدراسة وترخيص أكثر من 200 مشروع، وأصدرت 2283 ترخيصاً بيئياً، لأنواع مختلفة من المشاريع والمنشآت الصناعية والمشاريع التطويرية والتجارية، كما تمت مراجعة وتقييم 237 دراسة بيئية؛ فبرغم الاستنفار العالمي الحاصل أمام ما سيخلفه انتشار وباء كورونا المستجد (كوفيد – 19) إلا أن الإمارة تدرك أهمية مواصلة العمل على مشروعات البنى التحتية فيها، لدورها المستقبلي في حماية باقي القطاعات، استعداداً لمرحلة «ما بعد كورونا».
وفي تصريحات صحفية، أكد يوسف هشام عباس، أخصائي أول في قسم التصاريح والامتثال والتطبيق في هيئة البيئة – أبوظبي، أنه يتم الآن إجراء تقييم وترخيص للعديد من المشاريع التطويرية ومشروعات البنية التحتية والمنشآت الصناعية والتجارية في أبوظبي، بما يضمن التزام المشاريع بالقوانين والتشريعات المحلية والدولية، وتطبيق أفضل الممارسات البيئية العالمية. التقييم البيئي الذي تقوم به الهيئة في هذه المرحلة، يتعلق بمشروع طريق أم لفينة الواصل بين جزيرة أبوظبي وجزيرة أم لفينة، فضلاً عن تقييم المشاريع الخاصة بالمرحلتين الثانية والثالثة من مشروع قطار الاتحاد، وتقييم مشروع نور أبوظبي للطاقة الشمسية، ومشروع مصفاة الطويلة للألومينا وغيرها، إضافة إلى التواصل المستمر مع الجهات المعنية والمستثمرين لمناقشة إجراءات الترخيص البيئي وتطويرها لمواكبة عجلة نمو الإمارة الاقتصادي والاجتماعي، وضمان استخدام فضلى الممارسات العالمية البيئية والاستخدام الأمثل للموارد.
وفي السياق ذاته، أعلنت بلدية مدينة أبوظبي مؤخراً، البدء في تنفيذ أعمال مشروع إنشاء الطرق الداخلية والبنية التحتية لمنطقة الصدر، على مساحة تبلغ 3.6 مليون متر مربع، بتكلفة تقدر بـ 294.7 مليون درهم، حيث يشتمل المشروع على تطوير 4 مناطق؛ هي: رأس الصدر، والصدر A، والصدرB، والشاطئ، بما يخدم 520 قسيمة، منها 436 قسيمة سكنية، ومسجدان، و16 حديقة، و16 مركزاً تجارياً، و50 مرفقاً خدمياً واجتماعياً، وبما يضمن تحقيق المستهدفات الخاصة بتطوير قطاع البنية التحتية الذي يلبي احتياجات الأفراد، ويسهم في تحسين جودة حياتهم، ويعزز مكانة الإمارة كأفضل مدن العالم في المجالات كافة.
أبوظبي التي يُشهد لها بجودة بنيتها التحتية، أعلنت حكومتها في نهاية فبراير الماضي، ضمن برنامجها للمسرعات التنموية «غداً 21»، العزم على طرح عطاءات شراكة بين القطاعين العام والخاص، خلال العام الجاري، لمشاريع في البنية التحتية في أنحاء الإمارة كافة، بقيمة 10 مليارات درهم؛ بما يعزز استثمار الإمارة في الأعمال، ويتيح للقطاع الخاص فرصة مهمة بعقد شراكات مع مؤسسات حكومية، لأجل تطوير مشاريع البنية التحتية الرئيسية، في قطاعات الخدمات الاجتماعية والبلدية، والنقل، وجذب المزيد من الاستثمارات إلى قطاع البنية التحتية، الذي يعدّ الركن الأهم في نجاح وتنمية القطاعات الأخرى.
لقد أدركت أبوظبي أن تحقيق الاستدامة التنموية لا يتوقف حتى في أعتى الظروف، فما يمر به العالم اليوم، لن يؤخر الإمارة عن مواصلة تحقيق رؤيتها الخاصة بتعزيز الاستقرار الاقتصادي، وتحقيق الرخاء وتوفير فرص العمل، من خلال الإنفاق على مشروعات البنى التحتية، لدورها في بناء مستقبل مستدام، ينسجم مع أهداف «رؤية الإمارات 2021» في تحقيق بنية تحتية مستدامة بحلول عام 2021، تجعل دولة الإمارات الأولى عالمياً في جودة البنية التحتية للمطارات والموانئ والطرق، وتعزيز جودة توفير الكهرباء والاتصالات، لتصبح في مقدمة الدول في الخدمات الذكية، وخاصة بعد أن أطلقت وزارة تطوير البنية التحتية، في يونيو الماضي، المنصة الإلكترونية الموحدة التي تعدّ الأولى من نوعها، والدليل الموحد لإجراءات استخراج شهادة عدم الممانعة لمشاريع البنى التحتية والإسكان في الدولة.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات