أبعاد تنموية مهمة

  • 19 فبراير 2013

شهـد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي -رعاه الله- والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، في "مركز أبوظبي الوطني للمعارض" أول من أمس، افتتاح معرض ومؤتمر الدفاع الدولي "آيدكس 2013"، ومعرض الدفاع البحري "نافدكس". وكان سمو الشيخ هزاع بين زايد آل نهيان، مستشار الأمن الوطني، نائب رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، قد افتتح "مؤتمر الدفاع الخليجي" يوم السبت الماضي، وعلى وقع هذه الفعاليات المهمة تحولت العاصمة أبوظبي إلى منصة لصناعة الدفاع العالمية، يلتقي فيها مئات الشركات العالمية المتخصصة في هذه الصناعة الاستراتيجية، وممثلون لأكثر من 60 دولة، بخلاف ما يزيد على 140 شركة محلية.

إن الخبرة الإيجابية التي كونها العارضون والمشاركون في الدورات السابقة لمعرض "آيدكس"، والفعاليات المصاحبة له، والنجاحات التي حققتها تلك الدورات، والتي جاءت بفضل امتلاك الدولة لمتطلبات تلك النجاحات كافة؛ بداية من التنظيم المثالي، مروراً بالبنى التحتية والتكنولوجية والتشريعات والقوانين والقواعد التنظيمية المرنة، وصولاً إلى شبكة العلاقات المتينة التي تربط الدولة بباقي دول العالم- هذه الخبرة ساعدتهم على رفع سقف توقعاتهم بشأن إمكانات نجاح الدورة الحالية في تحقيق أهدافها؛ ما دفعهم إلى التنافس من أجل الحصول على موطئ قدم لهم في الحدث، وكان من تجليات ذلك التنافس أن تم حجز جميع المساحات المخصصة للمعرض والفعاليات الملحقة به بنسبة 100%، قبل بداية الحدث بفترة طويلة نسبياً، وفق ما أعلنته "أبوظبي الوطنية للمعارض" في بيان رسمي لها.

وبفضل الاهتمام الذي توليه دولة الإمارات لاستضافة الفعاليات العالمية الكبرى، وبفضل النجاحات التي تم تحقيقها في هذا الشأن، فقد أصبح هذا النشاط خلال السنوات الماضية "رافداً مهماً من روافد الدخل الوطني، وإحدى دعائم الاقتصاد الوطني المتنوع"، كما صرح بذلك صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي -رعاه الله- في وقت سابق على هامش زيارته لأحد المعارض السنوية الكبرى التي استضافتها الدولة على أراضيها.

إن الإقبال العالمي الكبير على المشاركة في الفعاليات الكبرى المنظمة في الدولة، يتم ترجمته بالتأكيد في شكل ارتفاعات سنوية في أعداد السائحين الوافدين إلى الدولة، وما يرتبط بذلك من زيادة نسب الإشغال الفندقي وزيادة الطلب على المرافق السياحية في الدولة عموماً في فترات استضافة الفعاليات، بالتوازي مع زيادة حركة المسافرين عبر مطارات الدولة دخولاً وخروجاً وزيادة الطلب على خدمات النقل والمواصلات وخدمات الاتصالات والسلع الاستهلاكية وصرف العملات، وهذه العوامل بدورها تترجَم في شكل زيادة سنوية في ناتج القطاع السياحي الوطني، ذلك القطاع الذي تخطى إسهامه في الناتج المحلي الإجمالي للبلاد خلال السنوات الماضية مستوى الـ 10%، وهو مازال قادراً على زيادة هذا الإسهام خلال السنوات المقبلة، ليمثل إحدى الدعائم الرئيسية لتنويع الاقتصاد الوطني، ودفعه نحو النمو المستدام وإرساء دعائم الاستقرار المستقبلي، وسيكون لنشاط استضافة الفعاليات الكبرى في الدولة دور مؤثر في هذا الشأن.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات