أبعاد إيجابية عدة لـ"آيدكس"

  • 23 فبراير 2015

انطلقت أمس، في العاصمة أبوظبي، فعاليات الدورة الثانية عشرة لمعرض ومؤتمر الدفاع الدولي "آيدكس 2015"، تحت شعار "تقنيات الدفاع للمستقبل"، والمعرض يمثل محطة مهمة هذا العام، بالنسبة إلى مسيرة دولة الإمارات العربية المتحدة التنموية، وبالنسبة إلى موقعها في النظام الدولي، ودورها الآخذ في التطور والاتساع، في ظل نهجها المتوازن على الصعد كافة، إذ يشارك فيه عدد قياسي من الشركات العالمية العاملة في مجال الصناعات الدفاعية والعسكرية، ويتخطى عدد الدول الممثلة فيه الـ 55 دولة، موزعة على جميع أنحاء العالم.

بفضـل الدعـم الكبير والرعاية الكريمة من القيادة الرشيدة، ممثلة في صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، والمتابعة الحثيثة من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، فإن المعرض الذي انطلقت دورته الأولى في عام 1993، استطاع أن يتخذ له مكانة بارزة على خريطة معارض الدفاع العالمية الكبرى. وتسابق الشركات العالمية الكبرى من أجل المشاركة فيه، يؤكد أنه أصبح منصة عالمية جاذبة لها، ونافذة يمكن من خلالها إيصال منتجاتها ومخترعاتها إلى الأسواق العالمية. ولعل المشاركة الكبيرة في المعرض، من قبل وزراء الدفاع والمسؤولين العسكريين من شتى دول العالم، توفر لتلك الشركات وللصناعات الدفاعية والعسكرية عموماً، فرصة مثالية لتحقيق تلك الأهداف.

جدير بالذكر أن اهتمام دولة الإمارات العربية المتحدة بأهداف التنويع الاقتصادي والتنمية المستدامة عموماً، هو المظلة التي ساعدت الصناعات الدفاعية والعسكرية الوطنية على إدراك ما حققته حتى الآن من تقدم وتطور. وقد تبنت الدولة منذ سنوات عدة، خطة استراتيجية لبناء قاعدة صناعات عسكرية وطنية متنوعة، بالاعتماد على المصنّعين الإماراتيين؛ بهدف أن تصبح الإمارات في المستقبل القريب موقعاً مهماً لتوريد الأنظمة العسكرية على مستوى منطقة الشرق الأوسط والعالم، من خلال توظيف التقنيات الحديثة لرفع معايير جودة منتجاتها وتنافسية أسعارها، بما يتناسب مع متطلبات الأسواق المستهدفة. وبفضل هذه الجهود أصبحت الصناعات العسكرية والدفاعية بالفعل تجسد أحد مظاهر التقدم الصناعي والتقني في الإمارات، ويعد هذا القطاع مكملاً لمنظومة التقدم والتطور في قطاع التصنيع المدني، إذ إن هذا لا يمكن فصله بأي حال عن التقدم الذي حققته الدولة في صناعات استراتيجية عدة، منها الصناعات الدقيقة والبتروكيماويات والألمنيوم والبناء والتشييد وغيرها.

إن ما يجسده معرض "آيدكس" الدولي من انفتاح على العالم، هو جانب واحد مما تمتلكه الإمارات من علاقات متميزة مع الدول كافة، وخصوصاً الدول الرائدة في مجال التصنيع العسكري والدول ذات التفوق التكنولوجي، كالولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وفرنسا وروسيا وكوريا الجنوبية والهند وغيرها. ومعرض "آيدكس" يوفر فرصاً كبيرة لبناء شراكات قوية جديدة مع هذه الدول، كأحد أوجه الدعم الذي تقدمه الإمارات لصناعاتها العسكرية والدفاعية، إذ إنه يمكّن هذه الصناعات من مواكبة التطورات والمستجدات العالمية في مجال عملها. وبالتوازي مع ذلك، فإن الإمارات توفر لصناعاتها العسكرية والدفاعية دعماً من نوع آخر، عبر منحها أولوية تزويد القوات المسلحة الإماراتية باحتياجاتها من المعدات العسكرية، وهو إجراء ذو عوائد متعددة، إذ إنه يمكّن هذه الصناعات من تسويق منتجاتها، وفي الوقت ذاته فهو يرفد الاقتصاد الوطني بعوائد تنموية واسعة، فضلاً عن أنه ينمي قدرات القوات المسلحة الإماراتية، بما يمكنها من حماية الأمن الوطني ضد أي نوع من أنواع التهديد.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات