"آيدكس 2017".. تجسيد لنهضة الإمارات

  • 20 فبراير 2017

معرض ومؤتمر الدفاع الدولي «آيدكس 2017»، ومعرض الدفاع البحري «نافدكس 2017»، اللذان بدأت فعالياتهما، أمس الأحد، وتستمر حتى 23 فبراير الجاري في مركز أبوظبي الوطني للمعارض، تحت رعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، يقدمان مرآة حقيقية عن النهضة الشاملة التي تشهدها دولة الإمارات العربية المتحدة، وما تنعم به من استقرار على المستويات كافة، ليس فقط لتزايد حجم المشاركة في هذين المعرضين، والتي تشارك فيهما 57 دولة، منها 10 دول جديدة، و1235 شركة عالمية متخصصة بالصناعات الدفاعية، منها 150 شركة وطنية، وإنما أيضاً لأن هذين المعرضين تحولا إلى منصة عالمية مهمة تستطيع من خلالها شركات الأسلحة الكبرى في العالم والمهتمين بشؤون الدفاع، متابعة التطور في الصناعات الدفاعية في العالم، وهذا يعزز من صورة الإمارات في المنطقة والعالم أجمع، بوصفها نموذجاً تنموياً ناجحاً، وتمتلك من القدرات والخبرات التي تتيح لها تنظيم هذه النوعية من المعارض ذات الطابع الدولي.

لقد استطاع معرض ومؤتمر الدفاع الدولي «آيدكس» أن يرسخ من مكانته بصفته واحداً من أهم المعارض الدفاعية في العالم، التي تقدم كل جديد يطرأ على منظومة صناعة السلاح والدفاع، وخاصة أن الدورة الثالثة عشرة لـ «آيدكس2017» تستقطب كبرى الشركات العالمية المتخصصة في الصناعات الدفاعية، والعديد من المسؤولين في الشأن الدفاعي، فضلاً عن العديد من الخبراء العسكريين والاستراتيجيين الذين يقدمون خبرتهم الحياتية وانطباعهم عن كل جديد في عالم الأسلحة، وهذا لا شك يتيح فرصة كبيرة للقوات المسلحة الإماراتية، من أجل الاطّلاع على أحدث تكنولوجيات الدفاع على المستوى الدولي، وتبادل الخبرات والمعرفة بمنظومة الدفاع والتعاقد على استخدام الأسلحة بما يتوافق مع رؤية القيادة الرشيدة الخاصة بتطوير قواتنا المسلحة ومدها بكل القدرات التي تمكّنها من الدفاع عن الوطن وحماية مكتسباته.  

المردود الإيجابي لمعرضي «آيدكس» في دورته الثالثة عشرة، و«نافدكس» في دورته الرابعة يتجاوز الجانب الدفاعي والعسكري، ليتضمن أهدافاً اقتصادية وسياسية واستراتيجية، فهذه النوعية من المعارض تسهم من ناحية في تطوير الصناعات الدفاعية الوطنية، التي أصبحت تتمتع بثقة عالمية متنامية؛ وذلك بفضل الجهود التي تبذلها الدولة من أجل تطوير هذه الصناعة، وتحديثها، وتوفير الظروف الملائمة لنموها. ومن ناحية ثانية تمثل هذه المعارض قيمة اقتصادية كبيرة، من خلال العائدات الناتجة عن الخدمات التي تقدم على هامشها، والتي تنشّط الحركة السياحية والتجارية، كما أن وجود هذا الكم الهائل من الشركات العالمية، يُتوَّج بالعديد من الصفقات الكبيرة التي لها مردودها التجاري والاقتصادي المهم، فضلاً عما سبق، فإن هذه النوعية من المعارض تتيح الفرصة للمؤسسات والشركات الدولية الكبرى للتعرّف إلى القدرات والإمكانات المختلفة في الدولة، وفرص الاستثمار والعمل فيها بما يسهم في تعميق انفتاح الإمارات على العالم ووضعها في بؤرة اهتمامه، وهذا قد يؤدي إلى جذب الاستثمارات للدولة، والترويج لمعالمها السياحية، وهذا أيضاً يصب في خدمة التنمية وأهدافها الشاملة، ما يؤكد أن «آيدكس» و«نافدكس»، وغيرهما من المعارض الكبرى، باتت تندرج ضمن توجه استراتيجي يستهدف تنويع الاقتصاد الوطني، وإضافة محركات نمو قوية إليه، وتعزيز مفهوم الاقتصاد المبني على المعرفة.

إن الحضور الدولي الواسع في معرضي «آيدكس 2017»، و«نافدكس 2017»، يعبر بوضوح عن تزايد الثقة الدولية بدولة الإمارات العربية المتحدة وسياساتها وتوجهاتها الداعية إلى السلام والتنمية والأمن، وتقدير دورها في تعزيز أسس الاستقرار في مناطق مختلفة من العالم، ومشاركتها الفاعلة في أي جهد إقليمي أو دولي يصب في هذا الاتجاه، فضلاً عن تنظيمها الفعاليات الدولية التي توفر نافذة للحوار الدولي حول قضايا الأمن والسلم في منطقة الشرق الأوسط.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات